مكتبة الصور

عرض الكل

مستوحى من كتاب «مقاومة خورفكان للغزو البرتغالي»

سلطان وسعود القاسمي يشهدان العرض الأول لفيلم «خورفكان 1507»

شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وصاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، ليلة اليوم السبت، وبحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة العرض الأول للفيلم السينمائي التاريخي «خورفكان 1507» المستوحاة أحداثه وقصته من كتاب «مقاومة خورفكان للغزو البرتغالي سبتمبر 1507» لصاحب السمو حاكم الشارقة، ومن إنتاج هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون بالتعاون مع شركة جيت جو فيلمز ليميتد المتخصصة في الإنتاج السينمائي للأفلام التاريخية.

تدور أحداث الفيلم حول قصة مدينة خورفكان الوادعة المسالمة التي تحيط بها الجبال من الجانب الغربي والبحر من جانبها الشرقي ويحميها من غزوات اللصوص سور له عدة أبواب يقع في جانب الجبال ومفتوح من ناحية البحر.

وقد امتهن أهلها الزراعة والصيد وتربية الماشية والتجارة مع البلدان القريبة الأخرى، وقد سكنها عدد من القبائل المحلية وبعض من أهالي البلدان المجاورة مثل الهند والساحل الفارسي يعيشون جميعا في جو من الوئام والتعايش.

وكانت خورفكان تتبع مملكة هرمز في ذلك الوقت ويدير شؤونها الوالي التابع للمملكة، كباقي المناطق المجاورة.

ويصور الفيلم في مقدمته هذه الحالة التي كانت تعيشها خورفكان حسب ما ورد في مقدمة كتاب صاحب السمو حاكم الشارقة.

ثم تبدأ الأحداث بالتغير سريعاً عند ظهور الأسطول البرتغالي المكون من ست سفن يقودها القائد البرتغالي (أفونسو دي البوكيرك) ومجموعة من النبلاء يطاردون قارباً محلياً (سنبوك) يحاول الهرب شمالاً ناحية هرمز وعندما وصل خورفكان انعطف خلف جزيرة صيرة خورفكان أو ما تسمى (جزيرة القرش حالياً) ليخبر الأهالي بأن البرتغاليين قد اقتربوا من خورفكان.

يتفق الأهالي على المقاومة وعدم التسليم للغازي البرتغالي خاصة بعدما نما إلى علمهم ما حصل في المناطق التي مر عليها قبل وصوله لخورفكان.

تبدأ معركة خورفكان في اليوم التالي لوصول الأسطول بعد القصف والإنزال ثم اجتياح المدينة قبل أن يمارس «أفونسو دي البوكيرك» هوايته اللاإنسانية وهي تقطيع الآذان وجدع الأنوف وأخذ الشباب أسرى لخدمته في الأسطول، وبعدها أمر بسلب البيوت ثم إحراقها حينما أحس بوصول المدد من المناطق المجاورة لخورفكان.

شارك في هذا الفيلم الذي أنتجته هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون أكثر من 300 شخص ما بين طاقم التمثيل الذي ضم نخبة من الفنانين العرب والإماراتيين وطاقم عمليات الإنتاج وقد تمت جميع مراحل تصويره على شواطئ خورفكان ومزارعها وجبالها ومدينتها القديمة، كما تم بناء سور مشابه لسور خورفكان التاريخي الذي تم التنقيب عنه وعثر عليه ثم بنى بنفس المواصفات والقياسات مع البوابة الرئيسية والبيوت والمسجد، كما تم توفير مختلف الأنواع من السفن المحلية التي كانت تستخدم في تلك الفترة الزمنية، بالإضافة إلى بناء سفينة برتغالية بالحجم الحقيقي مستندين لوثائق تاريخية دقيقة لمواصفات السفن الست ليتم تصوير مشاهد حية فيها.

ويهدف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي من خلال إنتاجه لهذا الفيلم بهذه المواصفات إلى ترسيخ فكرة المقاومة التي قامت بها خورفكان في تلك الفترة الزمنية الهامة من تاريخ البلاد، وإلى تعريف الأجيال الحالية خاصة من فئة الشباب بالمعاناة التي عاناها أهالي خورفكان ومقاوموها من الغزو والاحتلال البرتغالي الغاشم.