مكتبة الصور

عرض الكل

سلطان: مسكن ووظيفة المواطن يتصدران أولوياتنا

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، أن المواطن وتأمين كل ما يحتاج اليه من مسكن آمن يحافظ على خصوصيته، ووظيفة توفر له العيش الكريم، هو أهم ما يشغل تفكير سموه، وقدم سموه لدائرة الأشغال العامة بالإمارة؛ حلاً لمعالجة التطاول في البنيان الكاشف لخصوصية المساكن الشعبية، يتمثل في بناء مرافق إضافية داخل المسكن باتجاه البنيان مع زيادة ارتفاع الحائط ليشكّل ساتراً لأهل المسكن.

وقال صاحب السمو حاكم الشارقة، في مداخلة هاتفية عبر برنامج «الخط المباشر» الذي يبث من أثير إذاعة وتلفزيون الشارقة: «كنت في مدينة خورفكان على الكورنيش، وشاهدت تطاولاً في البنيان بالقرب من مساكن شعبية، فاتصلت بدائرة التخطيط والمساحة وسألتهم عن هذا الأمر، فأجابوا أنه بحسب طلب المجلس البلدي، فقلت لهم عالجوا الموضوع، فمن غير المعقول أن يصبح هذا البنيان كاشفاً للمسكن الشعبي الواقع خلفه».

سترة ومرافق

واستطرد صاحب السمو حاكم الشارقة حديثه قائلاً: «فلا يمكن الآن معالجة هذا الأمر بتركيب نوع معين من الزجاج أو اتخاذ غيره من الإجراءات غير المضمونة، لذلك أنا وضعت حلاً وأقدمه لدائرة الأشغال العامة، وهو أن تذهب الدائرة إلى هذه البيوت وعددها ليس بكثير، وهي موجودة في الصف الأول، فالبيوت الواقعة في الصف الثاني لا يكشفها البنيان الطويل، ثم تبني الدائرة مباني إضافية داخل البيت من ناحية الجدار المطل على البنيان الطويل، على أن تتضمن هذه المباني المطابخ والمخازن مع مرآب للسيارة وما شابه ذلك، ومن ثم تقوم برفع هذا الجدار دوراً إضافياً ليصبح (دروة)، أي بناءً ساتراً للحفاظ على خصوصية أهل البيت».

وأضاف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: «على الرغم من وجود ممر بشارع ضيق يفصل بين البيت الشعبي وهذا البنيان الطويل، إلا أن البنيان يكشف البيت لأنه من 3 أدوار والأخير مكون من دور أرضي فقط، وهذا الحل الذي أقدمه الآن لدائرة الأشغال لن يعالج المشكلة فقط؛ بل سيمنح كذلك أهل البيت الشعبي مرافق إضافية يستفيدون منها».

وتابع صاحب السمو حاكم الشارقة: «أهم شيء عندي هو المواطن، فستره أهم حتى من قوت يومه، ويجب علينا ستر هذه العائلات، فمن الممكن بهذا الوضع القائم حالياً؛ أن تتصرف سيدة براحتها على أساس أنها في بيتها آمنة، بينما هناك من يشاهدها».

وعن جيل الشباب في إمارة الشارقة، قال سموه: «بناء المساكن مستمر في الشارقة، ولكنه لا يفي بالحاجة، فعدد المواطنين في الشارقة يبلغ 226 ألفاً، منهم 22 ألفاً و400 من سن الـ 18 فما فوق، من غير المتزوجين، ونحن نستطيع إسعاد الجيل الشبابي القادم، من خلال توفير الحلول لهم، فعندما يُقدم أحدهم على الزواج أين سيسكن زوجته، هل في ملحق؟، في بيت لن تستطيع أخذ كامل راحتها فيه نظراً لوجود أشخاص آخرين فيه؟، لذلك نحن نعمل على تجهيز البيت لهما».

عقد الزواج للمسكن

وأضاف سموه: «فالبيت والوظيفة هما العاملان الرئيسيان لإسعاد هذا الشاب في زواجه، فالمسكن هو الاستقرار، والوظيفة هي التي تقيم البيت، وكنّا في السابق نوفر المسكن بدون عقد زواج؛ ولكن بعد احتجاج الإدارات على ذلك نظراً لوجود حالات لبيوت غير مسكونة بسبب عدم زواج أصحابها، وذلك في المناطق الموجودة في البادية؛ أُلغِيَ هذا النظام، وقررت الآن أن يتم منح البيت لمن يحمل عقد زواج، ونحن لدينا في الشارقة 1400 عقد زواج جديد سنوياً».

وعن الأرقام المذكورة؛ قال صاحب السمو حاكم الشارقة: «جميع الأرقام التي لدي هي حصيلة إحصائيات ومجهود أبذله بدقة، لدرجة أنني أتواصل هاتفياً للاستفسار عن تفاصيل كل شخص من هؤلاء الشباب، وأسأل هل لديه نية للزواج؟ ومتى الموعد؟ لكي نتمكن من ترتيب جميع الأمور له».

ترابط البادية

وقال صاحب السمو حاكم الشارقة: «لا أقبل أن يسكن غريب في المناطق الموجودة في البادية، فأنا أحرص على عدم دخول غرباء إلى هذه المناطق، وألا يسكنها إلا أهلها، فأنا أحافظ على هذا المجتمع ولا أريد أن يدخله دخيل».

وأضاف سموه: «أما في المدن فنحن نحاول أن نجمّع الجيران في الحدائق ليتعارفوا ويتقربوا إلى بعضهم أكثر مما هم عليه الآن، فنحن نعتز بعاداتنا وحياتنا القديمة، التي كان يتهادى فيها الجيران أطباق المأكولات ويودون بعضهم بعضاً، وللأسف لدينا الآن بعض الجيران لا يعرفون بعضهم».