مكتبة الصور

عرض الكل

سلطان: مجالس الضواحي والقرى أسست لإيصال صوت المواطن وهمومه

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، أن الدور الرئيسي الذي أسست من أجله مجالس الضواحي والقرى، هو إيصال صوت المواطنين إلى المسؤولين، وكذلك المراقبة على البلدية وغيرها من الإدارات التي تمس الحي، بموجب صفة رسمية، تمنحها القوة في التحدث والتعامل مع هذه الجهات.

وقال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، في مداخلة هاتفية عبر برنامج «الخط المباشر»، الذي يبث من أثير إذاعة وتلفزيون الشارقة: «أردت أن أوضح أن مجالس الضواحي والقرى أسست لأمر أهم من التجمع فيها، وهو إيصال صوت المواطنين إلى المسؤولين».

وأضاف سموه: «نظافة الضاحية وغيرها العديد من الخدمات تقع تحت مسؤولية البلدية، وخدمات خطوط الكهرباء والإنارة والمياه، تقع كذلك تحت مسؤولية دائرة، والأمر نفسه، بالنسبة للطرق في حال تكسر طريق أو انفجار أنبوب، فتتولى أمره دائرة الطرق، ولكن عندما يحتاج المواطن إلى إيصال صوته مباشرة إلى مسؤول فما سبيله إلى ذلك؟، «المجلس»، فالمجلس هو المكان الذي ينقل صوت المواطن إلى المسؤولين، بكل الاحتياجات والتفاصيل التي تحدث في الحي، سواء كانت حاجات ملموسة أو غير ملموسة».

وتابع صاحب السمو حاكم الشارقة قائلاً: «للمواطن الحق في أن يصل صوته عندما يحتاج إلى ذلك، لأي أمر كان، فعلى سبيل المثال إذا شاهد بيتاً في وسط الحيّ يسكن فيه عمّال وعزّاب بالإيجار، أو بيت به «الخنا» والفحش، وأراد أن يتقدم بشكوى إلى المسؤولين، فكم سيصرخ هذا المواطن ليصل صوته إلى الجهة المسؤولة، وكم سيستقبل «الخط المباشر» من المكالمات اليومية لإيصال أصوات المواطنين، فهنا يأتي دور مجالس الضواحي والقرى، فهي كفيلة بإيصال صوت المواطن إلى المسؤولين، وإصلاح الأمور».

واستطرد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حديثه قائلاً: «وكذلك أصوات المطالبات باحتياجات الحي، ورفع الظلم عن المواطنين، من بإمكانه إيصال هذه الأصوات، ومن الخطأ أن بعضهم يعتقد أن ذلك ضمن أدوار المجلس الاستشاري، فالمجلس الاستشاري سلطته محددة ومباشرة إلى الدوائر الممثلة في المجلس التنفيذي».

وأضاف صاحب السمو حاكم الشارقة: «بينما نحن نريد من خلال المجالس أن نخرج عن هذا النطاق إلى أوسع من ذلك، ولكن للأسف لم يتم التفعيل جيداً، ولا أعلم هل كل شيء مكتمل وعلى ما يرام؟، فنحن نتمنى ذلك، لأن صوت المواطن القادم من خلال المجلس يصل إليّ مباشرة، وعندما يصلني صوت المواطن أُصدر أوامر الإصلاح على الفور».

وقال سموه: «المجالس هي «عين» من عيون الحاكم يشاهد من خلالها ويسمع، ونحن لدينا عدة قنوات نسمع من خلالها الشكاوى والتظلمات، ومهمة المجالس كبيرة، وليست مخصصة للطلبات الشخصية، ففي بداية الأمر عندما أنشأنا مجلس مغيدر، وجدنا الطلبات كلها تسير في اتجاهات شخصية، وهذا ليس بدور المجلس لأنه يخدم المجتمع، وبإذن الله سيعي المواطنون هذه الرسالة».

وأوضح صاحب السمو حاكم الشارقة أن المجالس تتمتع بدور رقابي، وقال سموه: «من ضمن أدوار هذه المجالس أن تكون هي المراقبة على البلدية وغيرها من الإدارات التي تمس الحي، بموجب صفة رسمية، تمنحها القوة في التحدث والتعامل مع هذه الجهات، فهذه المجالس ملمة بالمجتمع كاملاً وصولاً إلى قاعدة المجتمع، فنتمنى أن تُفعّل هذه المجالس بإذن الله».

وتساءل سموه: «إذا أصبح أحد الأشخاص مطلوباً بسبب دين، فهل تأتي الشرطة وتقف على باب المواطن؟، ثم أجاب سموه قائلاً: لن يحدث هذا الشيء، لأنه ممنوع في إمارة الشارقة، فنحن منعنا الشرطة من ذلك، بعد أن كان في السابق يذهب الشرطي ويمسك بالأب أمام ابنه وأهله وجيرانه ويسبب له فضيحة كبيرة، فهذا الدين لا يساوي إهانة رجل أو عائلة أو مجتمع، فكرامتهم أغلى من كل شيء، لذلك نقول للشرطة، إذا أردت إحضار شخص بشأن أمر كهذا، عليك أن تذهب إلى المجلس وتروي له الأمر، فالمجلس مسؤول عن حل هذه المشكلة، وهذه كذلك وسيلة من وسائل إصلاح المجتمع فأنا أصب القوافي في قوالبها، وأضع القواعد ليستمر المسؤولون في تنفيذها».

وعن المجالس المقرر تنفيذها، قال صاحب السمو حاكم الشارقة: «نتمنى بإذن الله أن يتم إنجاز المجالس الجديدة بسرعة، ولدينا الآن مجلس البستان، وسننشئ كذلك في الذيد مجلساً في الطيبة، وآخر في تل الزعفران، ولدينا مجلس في جبل عمر، وكذلك في سهيلة، وكل هذه المجالس تخدم المجتمع والمطالبات التي تصلني ولكنها حالياً تتعثر حتى تصلني، وذلك لأن الشخص القائم بها هو متطوع، وبالاجتهاد نضع هذا الدور في إطار المسؤولية الصحيح بإذن الله».

واختتم سموه، حديثه قائلاً: «نحب أن نحيي عادة الكرم الموروثة من الآباء والأجداد، وأن يكون أبناؤنا من الكرام، ليكرموا ضيوفهم، وأن تكون الكرامة لكل من يرد على الضاحية أو الحي، وأن يستغل أبناؤنا هذه المجالس في هذا الأمر، ويستقبلوا ضيوفهم فيها ويكرموهم، ونتمنى التوفيق للجميع بإذن الله.
للمواطن الحق في أن يصل
صوته عندما يحتاج إلى ذلك
عندما يصلني صوت المواطن
أُصدر أوامر الإصلاح فوراً
المجالس «عين» للحاكم يشاهد بها الشكاوى والتظلمات
«الضواحي» ليست للطلبات الشخصية وسيعي المواطنون الرسالة».