مكتبة الصور

عرض الكل

شهد حفل تخريج الدفعة الثانية من طلبة الدراسات العليا بجامعة الشارقة

سلطان القاسمي: جامعة الشارقة تُخْرِج علماء لخدمة البشرية

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة، أن جامعة الشارقة تـأخذ منهجاً يقوم على تخريج العلماء من أبنائها الذين يستطيعون أن يحققوا متطلبات الحياة الأفضل لخدمة مجتمعاتهم والبشرية.

جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها سموه في حفل الدفعة الثانية لخريجي الدراسات العليا  بجامعة الشارقة، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة وذلك مساء أمس الأربعاء،  بقاعة المدينة الجامعية في الشارقة.

وفيما يلي كلمة سموه التي ألقاها بهذه المناسبة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.

السيداتُ والسادة أولياءُ الأمور وذوي الخريجين والخريجات، الزميلات والزملاء أعضاء مجلس أمناء الجامعة، السيدات والسادة أعضاء الهيئتـَين التدريسيـَّةِ والإداريـَّةِ، ضيوفنا الأفاضل، أبناءَنا وبناتنا خريجي وخريجات الدراسات العلمية العليا.

السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتـُه:

بكل فخر واعتزاز نهنئكم وذويكم، ونهنئ الهيئات الحكومية والخاصة التي ينتمي كثير منكم إليها، إلا أن التهنئة الكبرى هي لأنفسنا وذلك لأن رتل نور العلم والمعرفة الذي تجسدونه اليوم هو بالنسبة إلينا شكل من أشكال الانتصار الذي عملنا له ولا نزال نعمل لكي يبلغ الآمال التي نتطلع إليها في التنمية المعرفية الإنسانية والوطنية ونعمل لبلوغ آفاقها العالمية، في إطار سعينا المدروس لاستعادة الماضي المجيد الذي كان عليه آباؤنا وأجدادنا في صناعة العلم والفكر والتراث الإنساني الأصيل.  

أيها الحفل المبارك:

ان جامعة الشارقة وهي تحتفل اليوم بتخريج كوكبتها الثانية من حملة الشهادات العلمية العليا إنما تعبر بشكل أو بآخر عن منهج جديد وجهناها باتخاذه، منهج يقوم على أن تعمل على تخريج العلماء من أبنائها، العلماء الذين يستطيعون أن يحققوا متطلبات ودواعي الحياة الأفضل ليس للمجتمع الذي يعيشون فيه بل وليبدعوا فيما تحتاجه البشرية أينما وجدت وخاصة في ظل الثورة التقنية التي تعيشها المجتمعات البشرية في مغارب الأرض ومشارقها، فهم طلاب علم ومعرفة الأمر الذي سيشكل لهم دأب حياة وآفاق عمل.

ولقد هيأنا لهم في جامعة الشارقة البنى التحتية الأحدث والأكثر تطورا على المستويات العالمية، كما هيأنا الهيكلية اللازمة من معاهد ومراكز التميز للبحث العلمي ومجموعات بحثية تغطي مختلف ميادين البحث والمعرفة المتعددة في المجالات العلمية لتمكينهم وتمكين من سيلحقون بهم من طلبة هذه المستويات العلمية من فعل ذلك، لاسيما وإننا زودنا الجامعة بتوجيهات لوضع الخطط اللازمة لطرح برامج دراسات عليا مشتركة مع العديد من الجامعات العالمية العريقة في كندا وألمانيا وإسبانيا وغيرها، وستكون برامج هذه الدراسات في ميادين علمية عالمية كتخصصات الهندسة المختلفة وتخصصات العلوم الطبية والصحية والأساسية والعلوم التقنية وغيرها. كما وجهنا ببناء مقرات جديدة لطلبة الدراسات العليا، والتي ستشتمل على كل ما تحتاجه برامجها العلمية وطلبتها وأساتذتها والمهتمون بالبحث العلمي الرصين من معامل ومختبرات ومعاهد علمية متخصصة، وقاعات دراسية مزودة بأحدث الوسائل التعليمية التقنية.

وفوق كل هذا وذاك فإن المنهج العام للعمل العلمي القائم الآن في جامعة الشارقة يطالب طلبة الدراسات العليا، وحتى طلبة الدراسات التخصصية الأخرى ولمختلف درجاتها العلمية بأن تكون الأبحاث العلمية التي يجرونها وفقا لمتطلبات دراساتهم قائمة على هذه المعايير، معايير تلبية متطلبات التنمية البشرية محلية كانت أم عالمية.

لهذا نستطيع أن نشعر بالسعادة بتخرجكم أيها الأبناء الأعزاء لأن في تخرجكم ومن سبقوكم ومن سيلحقون بكم بمشيئة الباري عز وجل ترسيخا لمنهجنا في التنمية المعرفية الإنسانية، وبالتالي ضمانا للتقدم والتطور لمجتمعنا العزيز من جانب، ومن جانب آخر استعادة لمكانة إرثنا العلمي والفكري والحضاري العربي والإسلامي الذي أسس لكثير من حضارات الشعوب والأمم.   

أيها الأبناء الخريجون:

نبارك لأنفسنا بكم ونبارك لكم ولآلكم وذويكم وأساتذتكم وجامعتكم، وقبل كل هذا وذاك نبارك لوطننا الغالي والعزيز بكم لأننا نثق كل الثقة بأنكم ستقدمون الأسس والمناهج العلمية لتلبية متطلبات دوام التقدم، بما يرضي الله تعالى ويلبي حاجة مجتمعنا وأمتنا العربية والإسلامية بمشيئته جل في علاه.

وفقنا الله سبحانه وإياكم لما يحب ويرضى.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته