مكتبة الصور

عرض الكل

شهد حفل تخريج دفعة طلبة جامعة الشارقة لفصل الربيع 2017

سلطان: جامعة الشارقة تؤهل الطلبة ليكونوا علماء ومتخصصين

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة أن جامعة الشارقة وضعت منهجاً يعتمد على تأهيل الطلبة ليكونوا علماء ومتخصصين في مختلف المجالات وذلك اعتماداً على البنى العلمية  التي توفرها الجامعة من معاهد ومكونات البحث العلمي، ومناهج العمل الأكاديمي والعلمي والعملي.

جاء ذلك في كلمة صاحب السمو حاكم الشارقة التي ألقاها مساء أمس الخميس في قاعة المدينة الجامعية بحضور سمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة في حفل تخريج 259 طالباً من خريجي دفعة فصل ربيع عام 2017 من جامعة الشارقة.

وفيما يلي كلمة سموه التي ألقاها بهذه المناسبة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.

السيدات والسادة أولياء الأمور الأعزاء، الزميلات والزملاء أعضاء مجلس أمناء الجامعة، السيدات والسادة أعضاء الهيئتـين التدريسيـَّة والإداريـَّة، ضيوفنا الأفاضل، الأبناء الخريجون.

السلام عليكم ورحمةُ الله وبركاتـه:

نبارك لكم أيها الأبناء ولآلكم وذويكم كما نبارك لأنفسنا بكم وبما استحصلتم عليه اليوم من العلم والمعرفة، راجيا من الله العلي القدير أن يوفقكم ويبارك لكم في خطاكم في آفاق حياتكم تلبية لمكوناتها العملية، بعد أن تزودتم بفضل من الله تعالى، ثم بفضل اجتهادكم بأدوات مواجهة هذه الحياة للتعامل مع متطلباتها بكفاءة واقتدار، بما يمكن أن نسميه انتصاركم الذي نرى فيه انتصارا لنا في ما نسعى إليه في آفاق التقدم والتطور والتنمية المعرفية الإنسانية العربية والإسـلامية، من إعداد الأجيـــال من حملة مشاعل العلم والمعرفة في مواجهة الواقع المعاش عربيا وإسلاميا والتغلب عليه.

ولهذا فإن فرحتنا وسعادتنا بكم اليوم وبمن سبقوكم وبمن سيلحقون بكم بمشيئة الله تعالى هي البلسم الذي يعزز في أرواحنا هذا الأمل خاصة بمن سيسعون منكم إلى نيل الدرجات العلمية الأعلى، لتعزيز قدراتهم وإمكانياتهم في خدمة المجتمعات التي ينتمون إليها، وهو الأمر الذي تم تحضير جميع مستلزماته في جامعتكم، من بنى للتعليم والتعلم والبحث العلمي وما تشتمل عليه هذه البنى من معاهد وكليات وكيانات علمية واسعة ومتنوعة، ليس من أجل الحصول على الدرجات العلمية الأعلى فحسب بل ولتعزيز البناء العلمي في نفوسكم بتخليق روح الإبداع في مسيرتكم وإعمارها لتكونوا بناة لكل ما يمكن له أن يطور ويلبي الحاجة بهذه الآفاق ليس لمجتمعاتكم فحسب، بل وللمجتمعات البشرية أينما كانت وفي مختلف المجالات والميادين.

أيها الحفل المبارك:

إن ثقتنا هذه بمقدرة أبنائنا وبناتنا من خريجي جامعة الشارقة على تحقيق ذلك لا يدانيها أي شك لأننا على علم مباشر كيف تم تأهيلهم أكاديميا وعلميا بل وحتى مهاريا في مناخات نهضة علمية كبرى تتميز بها جامعة الشارقة الآن تحت قيادة وإشراف كوكبة من العلماء والمتخصصين يعملون بوفاء وولاء لتعزيز مكانتها في الصفوف الأمامية الأولى بين الجامعات النظيرة على المستوى المحلي والإقليمي، والذي أكدته مؤخرا إحدى المنظمات الدولية المتخصصة عندما صنفت جامعتكم كإحدى أكبر وأهم الجامعات على المستوى المحلي والإقليمي في ميادين البحث العلمي، وقد تم هذا التصنيف ليس فقط اعتمادا على العشرات من اتفاقيات التعاون العلمي والأكاديمي مع الجامعات والمعاهد والمراكز العلمية العالمية العريقة التي أنجزناها في مغارب الأرض ومشارقها، وإنما اعتمادا أيضا على البنى العلمية الكبرى القائمة في جامعة الشارقة الآن من معاهد ومكونات وآفاق متعددة للبحث العلمي، ومناهج العمل الأكاديمي والعلمي والعملي التي يمكنها مجتمعة أن تؤهل الكثيرين منكم ليكونوا علماء ومتخصصين، لأنها جميعا متاحة للجميع ليستفيدوا من بناء علمهم ومعرفتهم في قنواتها وميادينها.

 أيها الأبناء الخريجون:

إن كل ما أسلفنا هو القاعدة التي نبني عليها دعوتنا الأبوية لكم بالاعتماد على الله تعالى في كل شأن من شؤون حياتكم أولا وأخيرا، وأن تكونوا على أعلى درجات الثقة بأنفسكم من حيث التأهيل العلمي والمهاري الذي حصلتم عليه وستحصلون عليه في جامعتكم، والذي سيمكنكم من إحداث التغيير إلى الأفضل والأنسب في ميادين عملكم وحياتكم إذا جعلتم التجديد والابتكار والإبداع منهج حياة وعمل لكم، ولا تخشوا الفشل وأنتم تحاولون، فإرادة الاستمرار لتحقيق النجاح هي التي توصلكم بلا شك لهذا النجاح فيما تسعون للوصول إليه، كما أوصلت الكثيرين غيركم من كبار العلماء وصناع أدوات الحياة.

نجدد التهنئة لكم جميعا ولأولياء أموركم وذويكم وأساتذتكم وجامعتكم، الذين نشكرهم جميعا جزيل الشكر على كل ما قدموه وسيقدمونه لكم لتكونوا على الصورة العلمية والمنهجية التي تأملناها.

نرجو من الله تعالى أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.