مكتبة الصور

عرض الكل

شهد حفل تخريج طلبة الكليات الطبية والعلوم الصحية بجامعة الشارقة

سلطان: جوهر العلوم الطبية قائم على الأخلاق والمعايير الإنسانية

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة أن كليات العلوم الطبية بالجامعة ومنذ تأسيسها وضعت لها خطة بأن تكون صرحاً علمياً عالياً يشع بنور علمه على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، ولا يزال التطور مستمراً من خلال استقطاب العلماء والباحثين والمتخصصين من شتى أصقاع العالم ليكونوا ضمن الهيئة التدريسية والبحثية لهذه الكليات.

جاء ذلك في كلمة سموه التي ألقاها في حفل تخريج 525 من طلبة الكليات الطبية والعلوم الصحية بجامعة الشارقة، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة، وذلك مساء اليوم في قاعة المدينة الجامعية.

وفيما يلى كلمة سموه التي ألقاها بهذه المناسبة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.

السيدات والسادة ضيوفنا الأعزاء، السيداتُ والسادة أولياءُ الأمور، الزميلات والزملاء أعضاء مجلس أمناء الجامعة.

السيدات والسادة أعضاء الهيئتـَين التدريسيـَّةِ والإداريـَّةِ، أبناءَنا وبناتنا خريجي الكليات الطبية والعلوم الصحية.

السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتـُه:

بكل فخر واعتزاز نقدم لكم أبناءنا وبناتنا الخريجين والخريجات ولآبائكم وأمهاتكم وذويكم وأساتذتكم وأوطانكم أطيب التهاني والتبريكات بتفضل الله تعالى علينا وعليكم بهذا الفوز العلمي الكبير والذي حصلتم عليه مقابل ما قدمتموه من جد وعمل واجتهاد، وهو الفوز الذي يغمر قلوبنا في كل عام بفرحة لا يدانيها أية فرحة، وذلك لأن فرحة النجاح العلمي هي بحق تاج لكل أشكال السعادة لأنها تمثل الحصاد لثمار الكد والاجتهاد والتعب وقبل كل هذا وذاك هي ثمار للزرع الطيب والصالح فهنيئا لنا ولكم بهذا الحصاد الذي نجني ثماره جميعا.

أيها الحفل المبارك:

إنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن نؤكد لكم أن سعادتنا بتدفق هذه القوافل من حملة مشاعل العلم والنور تزداد في كل عام وذلك لأننا نسعى نحن والقائمون على إدارة الجامعة والعاملون فيها لجعل ميادين العلم والنور في جامعة الشارقة أكثر تقدماً، وأكثر تطوراً، ولقد شمل ذلك جميع كليات الجامعة ووحداتها ومراكزها الأكاديمية والعلمية، ومنها المعاهد والكليات الطبية والصحية، فمنذ أن قررنا تأسيس كليات الجامعة للعلوم الطبية في العام 2004، كانت عزيمتنا وإرادتنا أن تكون هذه الكليات صرحاً علمياً عالياً يشع بنور علمه على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، وبدأت عجلة التطور منذ ذلك الحين وحتى عامنا هذا، ولا يزال هذا التطور مستمراً ومنه ــ على سبيل المثال لا الحصرــ استقطاب العلماء والباحثين والمتخصصين من أصقاع شتى من العالم ليكونوا ضمن الهيئة التدريسية والبحثية لهذه الكليات، ليعملوا مع طلبتهم على إجراء البحوث العلمية في ميادين شتى وفي مقدمتها البحوث الحيوية الطبية وخاصة أمراض السكري والربو والسرطان وكذلك بحوث تطوير الأدوية وبحوث طب الأسنان، بعد أن وجهنا الجامعة لإدخال برامج البحث العلمي ضمن مختلف المراحل الدراسية.

أيها الأبناء الأطباء والصيادلة وخريجو الرعاية الصحية:

لأن هذه البيئة الأكاديمية والعلمية هي التي قد تم تأهيلكم تحت قبابها فإننا نطالبكم بالثقة التامة بعلمكم ومعرفتكم وبما تم تأهيلكم له من الكفاءة والمهارات في تخصصاتكم، لثقتنا أيضا بقدرات وكفاءة من قام على تأهيلكم من أعضاء الهيئات التدريسية والفنية وحتى الإدارية التي كانت مسؤولة عن تحصيلكم الأكاديمي والعلمي والمهاري، لهذا تقدموا إلى ما تم تأهيلكم له بكل ثقة وإقدام وقوموا بأدواركم في رعاية صحة الإنسان والتخفيف من معاناته وآلامه.

وفي غمرة هذه الفرحة التي تعيشونها الآن نوصيكم كما أوصينا من سبقكم من الخريجين من الدفعات السابقة، وسنوصي ــ بمشيئة الله ــ من سيلحقون بكم، نوصيكم أن تتقوا الله العلي القدير دائما في عملكم، وأن تكون رعاية المريض صحياً وآلامه ومعاناته هي آلامكم ومعاناتكم، وأوجاعه أوجاعكم، فجوهر عملكم قائم بالأساس على الأخلاق والمعايير الإنسانية، فاجعلوا هذه المعايير منهاج عمل وأسلوب حياة، كما نوصيكم  ألا تكفوا عن التزود من العلم والمعرفة ًوذلك لأن آفاق علمكم وحتى عملكم هي آفاق دائمة التطور عالمياً والجديد فيهما يحدث كل يوم، ومعرفة هذا الجديد علماً كان أم عملاً من شأنه أن يعزز أدواركم في رعاية الإنسان صحياً والتخفيف من أوجاعه وآلامه طبياً.

أبنائي الخرجين وبناتي الخريجات:

نجدد التهنئة والتبريكات لكم ولآبائكم وأمهاتكم وذويكم بهذا الحصاد المبارك، ونشكر إدارة جامعة الشارقة، والقائمين على الكليات الطبية والعلوم الصحية وعموم أعضاء الهيئات التدريسية والإدارية والفنية فيها على إنجازهم الكبير الذي ملأ روحنا بالبهجة والسعادة، وندعو الله العلي العظيم أن يوفقنا وإياهم جميعا لما يحب ويرضى.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته