مكتبة الصور

عرض الكل

في حوار تلفزيوني حول قصيدته التي ألقاها في حفل جائزة الإبداع العربي

سلطان: التربية الصحيحة الحصن الحصين ضد الأفكار الهدامة

أكد  صاحب الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة  أن التربية  الصحيحة هي الحصن  الحصين ضد الأفكار الهدامة  والجماعات الضالة التي تهدم المجتمعات، وصلاح الأمم لا يكون إلا بصلاح الأسرة والرجوع إليها.

جاء ذلك خلال الحوار التلفزيوني الذي عرض ظهر اليوم على قناة الشارقة الفضائية، وتحدث فيه صاحب السمو حاكم الشارقة حول القصيدة التي ألقاها في حفل جائزة الإبداع العربي التي أقيمت في العاصمة أبوظبي، وتناول فيها أوضاع الأمتين العربية والإسلامية.

وحول الأسباب التي دعت صاحب السمو حاكم الشارقة لكتابة  قصيدته  في احتفال  الجائزة التي احتفت  بسموه ومنحته جائزة "مسيرة عطاء"، بّين سموه أن قصيدته جاءت رداً على القصيدة التي ألقها  صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن فيصل بن عبدالعزيز آل سعود  مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير مكة المكرمة رئيس مؤسسة الفكر العربي في اليوم الأول من الاحتفال، و يشكي فيها حال الأمتين العربية والإسلامية وما وصلت إليه من نكبات  وأزمات، وحال أبنائها من التهجير والتغرب، مما أثار في نفس سموه الانفعالات ودفعته لكتابة هذه القصيدة.

وتناولت قصيدة صاحب السمو حاكم الشارقة عدداً من القضايا الجوهرية وحال الأمتين العربية والإسلامية والأسباب المؤدية إلى هذا الرجوع والانحدار، بعد ما كانت لها   الريادة والسيادة.

واستهل سموه قصيدته بتسبيح رب العالمين رافع السماء بلا عمد مبيناً أن خلق السماوات والأرض هي معجزة عظيمة وهي أكبر من خلق الإنسان نفسه، مستدلاً  بقول الله عز وجل ﴿ لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾، ليسرد بعدها سموه  في قصيدته  تسلسل الأحداث بداية من خلق البشرية  وخلق آدم عليه السلام من طين إلى أن صيره  إلى إنسان، ليأتي الأمر الرباني لكافة المخلوقات بالسجود له، فكانت الملائكة  هي الأسرع في الامتثال لأمر رب العالمين إلا أن الشيطان عصا أمر رب العالمين في السجود لآدم، لتبدأ مرحلة أخرى  في سعي الشيطان لتضليل الإنسان ، ليرسل بعدها الله عز وجل الرسل والأنبياء لبيان الحق.

وتطرقت القصيدة إلى أحوال العرب في العصر الجاهلي  وتأصل البدع والأفكار الخاطئة من عبادة الأوثان ووئد البنات إلى أن جاء نور الحق ببعثة نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم، الذي غير هذه الأفكار ونشر المعرفة والعلم مما أهلها لأن تسود الأمم.

وتساءل سموه في قصيدته عن الأسباب التي جعلت الإنسان ينساق لمغريات الحياة واتباع أصحاب الفكر المنحرف، ولم يحكم في ذلك العقل الذي جعله الله مناط التكليف ولم يرجع لتعاليم الإسلام السمحة والفكر النير.

وبين  سموه أن اليوم  ظهرت جاهلية  جديدة   يتبعها  البعض  من أصحاب الجماعات الضالة التي لبست شعار الإسلام، موضحاً سموه  أن العالم العربي والإسلامي قبلهم بخير إلى أن جاءوا وشوهوا صورة الإسلام المشرقة، موضحاً أن الجاهلية اليوم أخطر عن ما هي في الماضي كونها نسبت أفكارها المغلوطة إلى الدين الإسلامي و تعاليم النبوة.

وحول انسياق  البعض  نحو  الفكر الضال أرجع سموه الأسباب  إلى عدم اتباع أساليب التربية الصحيحة، وذلك يرجع إلى انشغال  الآباء والأمهات  عن أطفالهم في متطلبات الحياة وإغفال التربية.

وأشار   سموه  إلى حاجة الطفل للأم الحنون ودورها العظيم في إعداد جيل سليم  المعتقد واعي بمكتسبات وطنه ومجتمعه، مبيناً سموه أنه لو كان  يملك المقومات المادية الكافية، لأعطى الأمهات المربيات أعلى المرتبات، لدورهن المهم في تربية الأطفال، فالأولى بتربية الطفل هي الأم والأب وليس الخادمات.

ودعا سموه الأسر إلى الاهتمام بتربية النشء والتفرغ في تربيتهم فهم أساس تطور المجتمع، وحتى لا يكونوا عرضه لهذه الأفكار الهدامة التي تستهدفهم، مؤكداً سموه أن إصلاح الفرد وتنشئته تنشئه صحيحة تأتي في  أولى اهتماماته  وهمه الشاغل.

وأوضح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي أن إمارة الشارقة لم تأل جهداً في كل ما شأنه تهيئة  النشء لأن يكونوا أعضاء  فعالين ومساهمين في تطور المجتمع، فساهمت في تشييد الحضانات ورياض الأطفال والمدراس والجامعات، وسعت الإمارة في نشر المعرفة والثقافة والعلم بين أفراد مدن ومناطق الإمارة، ووفرت مكتبة لكافة أسر إمارة الشارقة من خلال مشروع ثقافة بلا حدود الذي وزع مليونين و100 ألف كتاب، كما تم تدشين مكتبات خاصة بالمساجد تفعيلاً لدوره التنويري وليكون منارة للهدى والصلاح.

القصيدة التي كتبها صاحب السمو حاكم الشارقة بخط يده رداً على قصيدة الأمير خالد الفيصل خلال تكريمه بجائزة «مسيرة عطاء»:
قصيدة صاحب السمو حاكم الشارقة بخط اليد