مكتبة الصور

عرض الكل

رفع مستوى معيشة 4 فئات مجتمعية تضم 33181 أسرة

سلطان القاسمي: نمر بمرحلة تطوير في شتى المجالات والإنسان اهتمامنا الأول

كشف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عن أنه جار معالجة ديون وإيجار وسكن 33181 عائلة من إمارة الشارقة، مقسمين إلى مرحلتين، الأولى منها 8000 أسرة تحت خط العيش الكريم تم الانتهاء منها تقريباً، والثانية مقسمة إلى ثلاث فئات بمجموع 25181 أسرة، مما يترجم جهود وموازنات للتنمية والتطوير، وأننا الآن نمر بمرحلة تطوير للبلد في شتى المجالات، والإنسان يتصدر الاهتمام في المقام الأول، مؤكداً متابعة سموه التفصيلية لجميع الأمور وخاصة فيما يتعلق بالمجلسين الاستشاري والتنفيذي، وأن القرار يصدر من خلال عملية دقيقة تستغرق وقتاً، مهنئاً دولة الإمارات العربية المتحدة والأمة العربية والإسلامية في العالم أجمع بقدوم شهر رمضان المبارك.

قال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، في مداخلة هاتفية عبر برنامج «الخط المباشر»: نريد أن نوضح أن توصيات المجلس الاستشاري للشارقة تُرفع رأساً لنا شخصياً، برسالة من رئيس المجلس، وأنا لا أقرأ وأوقع، بل أرجع إلى الجهات الأخرى، من دوائر ومؤسسات، وأفصل الأمور تفصيلاً، فإذا كانت التوصيات قانونية كتغيير قانون أو مادة، أحيله إلى الدائرة القانونية، وإذا كان الأمر يتعلق بالمجلس التنفيذي، فأتواصل معهم فلا يخاطب المجلس الاستشاري المجلس التنفيذي مباشرة، إلا من خلالي أنا، فأنا من يرفع إلى المجلس التنفيذي، ليس كمجلس مجتمع وإنما لأمانة المجلس، لأن هذا يخصني أنا، فيبلغهم أمين المجلس بأن الشيخ يستفسر عن الموضوع المحدد القادم من طرف المجلس الاستشاري، ثم أتخذ أنا القرار، بعد الرجوع إلى الجهات الأخرى، من دوائر ومؤسسات، وإذا كان ضمن التوصيات مشروع جديد، فأقوم بدراسته، وأخذ رأي المختصين لدراسة المشروع المطروح، وبالنسبة للاستفسارات التي نخص بها الدوائر فإن أمين المجلس التنفيذي يتسلم هذه الملاحظات ويوجهها إلى كل دائرة، وتقوم كل دائرة بالرد فيما يخصها، والقرار يأتي بعد ذلك، ونسلمه للمجلس الاستشاري، فصدور القرار يتم من خلال عملية دقيقة تستغرق وقتاً.

وأضاف صاحب السمو حاكم الشارقة: القرار يحتاج إلى دراسة وتفصيل، وأوصيت أبنائي في المجلس بذلك قائلاً لهم: «عندما تأتيكم أي شكوى لا تأخذوها على علاتها»، ولا يجب التفاعل مع أي موضوع قبل الاطلاع على خباياه، وكانت توصياتي هذه من أب لأبنائه وبناته، ورداً على المطلب الذي عرضه أحد الأخوة بفتح الجلسات للجمهور، فنحن لا نوافق على ذلك، لأن هذه أمور سرية، ولو وضعت أمور المجلس على الصحف ووسائل الإعلام لأصبح ذلك عمل غير سليم، وهو عمل لا يظهر إلا في آخر مرحلة من التنفيذ، وهو قرار الشيخ أو قرار المجلس التنفيذي، فحتى الأعضاء نوصيهم بعدم خروج معلومات النقاش الذي يدور أثناء الجلسة، بل ويقسمون على ذلك، وذلك منعاً للبلبلة، وتوضيحاً لذلك نضرب هذا المثال: إذا تقدم أحد الأعضاء بمقترح لزيادة رسوم، وتم نشر هذا المقترح سيؤدي ذلك إلى إثارة البلبلة والفوضى بين الناس بتناقل هذه المعلومة التي لم يبت فيها بعد، مع العلم بأننا إذا اقترحت إحدى الجهات زيادة الرسوم، فنحن لا نوافق على ذلك مراعاة لجميع الأوضاع الحالية، كما أن المجلس يقدم خلال الجلسات ملاحظات مباشرة على الدوائر، وعلى سير العمل، ومناقشة دخل الدائرة ومصروفاتها وجميع أمورها، لذلك السرية تامة.

وقال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: ونحن نعمل معهم، ففي الجلسة الأولى عرضت موضوع الفئات التي تم اكتشافها بعد إجراء الإحصاء في الشارقة، ووضحت لهم أن لدينا في إمارة الشارقة حوالي 8000 عائلة تحت خط العيش الكريم، وهذه الآن جار معالجتها؛ حيث تمت معالجة الديون كاملة تقريباً، وذلك بأننا نتفاوض مع البنوك والمؤسسات، وندفع الإيجار عن كل مستأجر من هذه الفئة، كما أنه جار العمل على توفير المساكن لهم، لدرجة أنه تم تقديم طلبات السكن لهذه الفئة عن غيرهم من المواطنين لأنهم أحوج من غيرهم إلى هذه المساكن، وكذلك بالنسبة للتوظيف، فنحن الآن نقوم بعلاج هذه الفئة بشكل كامل، وبالنسبة لي أنا شخصياً جاري العمل والتفكير في معالجة هذه الفئة بشكل يومي، وأتابع يومياً تطورات المعالجة في شتى المجالات، وهي المرحلة الأولى لعلاج المجتمع.

وتابع صاحب السمو حاكم الشارقة حديثه قائلاً: ذكرت في المجلس الأخير أنه لدينا فئة متوسطي الدخل، وكذلك نحرص على معالجة مشكلاتهم فالدين لا تختلف تداعياته من فئة لأخرى، وهي المرحلة الثانية التي أعالج فيها الآن، بجانب المرحلة الأولى، تم تقسيمها على أساس مستويات الدخل، وبتقسيم هذه المرحلة على ثلاث فئات فهم كالتالي: الفئة (أ) وهي الفئة التي يبلغ دخلها الشهري 22 ألف درهم، ويعد المسجلين في هذه الفئة من أصحاب الدخل المتوسط، وتحتوي هذه الفئة على 8181 عائلة، وتليها فئة (ب) ويبلغ دخلها الشهري 16500 درهم، ويبلغ عددها 8887 عائلة، والفئة (ج) ويتراوح دخلها المنخفض ما بين 12.000 إلى10.000 درهم، ويبلغ عدد هذه الفئة 8113 عائلة.

واستطرد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حديثه قائلاً: نحن الآن نعمل على معالجة الفئات الثلاث ونبشرهم خيراً، وأننا لن ننسى أحداً، بإذن الله، علماً بأننا لكي نحصل على هذه المستويات لم نقم فقط برصد الرواتب من الدوائر الحكومية، بل رصدناها كذلك من الجيش والداخلية والشركات والمؤسسات، فكان عملاً كبيراً، ونشكر دائرة الإحصاء التي تزودنا بهذه المعلومات، وبهذه الإمكانيات التي لديهم من ناحية البحث، والآن سنقوم بإلحاق فئة (ج) وهي أصحاب الدخل المنخفض مع فئة «تحت خط العيش الكريم» البالغ عددها 8000، لأنهم مقاربون منهم جداً في المستوى، وأتمنى، بإذن الله وفضله، أن ننجز معالجتهم جميعاً قريباً بمعالجة ديونهم وإيجاراتهم ومشاكلهم السكنية، فأنا أريد أن يكون الراتب فقط للملبس والمأكل والمشرب، علماً بأن العدد الإجمال لهذه الحالات التي نعمل على علاجها الآن بلغ 33181 عائلة، فإذا تكونت كل عائلة من ثلاثة أشخاص فقط، فهذا يعني أننا نتحدث عن ما يقارب 100 ألف فرد من سكان الشارقة، وبإذن الله، بعد الانتهاء من هذه الفئات سننتقل للعمل مع الفئات المنتعشة الحال، فهم كذلك لهم حق علينا.

وأوضح صاحب السمو حاكم الشارقة، كيفية التعامل مع الحالات قائلاً: إننا لا نتعامل مع الحالات وفقاً لمرتباتهم بل وفقاً لالتزاماتهم، فلا نعتمد الرواتب كمقياس للوضع المادي للعائلة، فإذا كان أحدهم دخله الشهري 50 ألف درهم وهمومه والتزاماته تأخذ منه 100 ألف درهم شهرياً، فكيف له أن يعيش؟، فأنا أقول لمثل هذه الحالات: أصبر علينا قليلاً سنصلك، فقط سننتهي من معالجة إخوانك الأقل دخلاً وسنأتيك، وهذا يترجم ليس فقط جهود، وإنما كذلك أموال وموازنات للتنمية والتطوير، ونحن الآن نمر بمرحلة تطوير للبلد في شتى المجالات، والإنسان يتصدر اهتمامنا في المقام الأول.

وعن التطوير الشامل لإمارة الشارقة في كل المجالات قال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: نعمل كذلك في المشاريع التطويرية الشاملة، كمشاريع الصرف الصحي في كل المناطق، من أجل الارتقاء في بعض المناطق السكنية، بدأت العمل، كما أنه جاري الآن دراسة التطوير في شارع الشيخ محمد بن زايد ، وكذلك جاري العمل على تطوير منطقة «الشهباء» وستليها منطقة «الغبيبة» لما فيها من مشكلات، وجميعها تُعالج معالجة شاملة، عن طريق الدوائر الحكومية، من ناحية الإسكان والطرق، والمجاري، وجميع المناحي، ونلاحظ الآن أن هذه المنطقة تدخل فيها المجاري بسرعة، بعد أن تم توصيل الأنابيب والتوصيلات الأخرى، والحمد لله، ونحن نتمنى من الناس أن يدعوا لنا بالتوفيق.

وعن خطوات الارتقاء بالمجتمع قال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: على الإنسان الذي يريد أن يرتقي بمجتمع، أن يبدأ أولاً بملء البطن الخاوي وعلاج المشاكل، وسداد الديون التي يحملها صاحبها هماً وأرق في الليل والنهار، وبإذن الله تعالى، نعد أبناءنا ب «لا أرق ولا خزي»، ونتمنى أن يوفقنا الله بإذنه تعالى، في تخفيف العناء عن أبنائنا، ولكنني أوصي أبنائي وأقول لهم: من فضلك أرأف بنفسك قليلاً وخفف عنها الأعباء، فلا تقطر ولا تبذر، كن وسطياً، فلا تبسطها كل البسط، فكما قال الله تعالى في القرآن الكريم: «وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا»، فنحن لا نقصد بذلك أن يبخل الإنسان على نفسه، لكن نقصد أنه لا داعي للشيء عديم اللزوم، وأنصح أبنائي بالابتعاد عن الإسراف، والمقصود بالإسراف في اللغة العربية الفرط في الشيء كما يُصَب الماء في الكوب ويفيض حتى يٌسكَب خارجه، والتبذير هو أقل من الإسراف، فهو بمعنى أن تنثر البذور في الأرض وأنت لا تعلم هل ستطرح أم لا؟، فنحن نوصي أبناءنا بالانتباه على طرف الكأس بأن لا يُسكَب منه ويُهدَر ما بداخله، وكما قال الشاعر راشد الخضر، رحمة الله عليه،: «كأس القناعة دوم مليان.. وكأس الطمع خلي ولو فيه»، فنتمنى لأبنائنا عيشاً كريماً، وتربية جيل قادم على الدين والعادات والتقاليد، والالتزام بالتوصيات التي نوصي بها، بإذن الله.

وأنهى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حديثه قائلاً: نبارك لدولة الإمارات العربية المتحدة والأمة الإسلامية والعربية، قدوم شهر رمضان المبارك، ونتمنى للجميع أن يمضوا في طريق الخير، وإنهاء ما هو موجود من خلافات، وإذابة الجفوة بينهم إن وجدت، فكل هذه الأفعال الطيبة مطلوبة في الشهر الفضيل، ونتمنى من أبنائنا الاعتناء بالمساجد وتعميرها.