مكتبة الصور

عرض الكل

دشن النسخة الفرنسية من كتابه «تحت راية الاحتلال» في باريس

سلطان القاسمي: الرجوع إلى الثقافة رجوع إلى العقل

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بأن مثل هذه المحافل الفكرية تجمع عشاق الثقافة وعشاق المعرفة والرجوع إلى الثقافة هو رجوع إلى العقل.

جاء ذلك في كلمة لسموه ألقاها ليلة يوم أمس الجمعة أمام حضور حفل تدشين النسخة الفرنسية من كتاب "تحت راية الاحتلال" الذي ضم عدد من الوزراء والمفكرين والدبلوماسيين والأكاديميين وأعضاء الوفدين الثقافي والإعلامي للشارقة وأصحاب دور النشر وممثلي وسائل الإعلام المختلفة وذلك في العاصمة الفرنسية باريس.

وأوضح سموه في كلمته بعد أن تقدم بخالص شكره للحضور على حرصهم للتواجد في هذا الحدث، بأن الكتاب ومن غلافه الخارجي يعبر عما جاء في متنه وسطوره حيث أن القواسم قد استبدلت رايتهم الحقيقية براية اختارها لهم الاحتلال ورفعت على مبنى الإدارة والحكم مما استدعى أن تكون كافة القرارات في تلك الفترة تحت راية الاحتلال بل تحت فوهات المدافع كذلك.

وقال صاحب السمو حاكم الشارقة "نحن هنا نقدم كتاب ضمن سلسلة من الكتب لم نقم بترجمتها كلها إلى الفرنسية، حيث تبدأ السلسلة بكتاب (صراع القوى والتجارة في الخليج) ويأتي بعده (العدوان البريطاني على القواسم) وبعده كتابنا المحتفى به اليوم (تحت راية الاحتلال) ويلحق به كتاب (سيرة مدينة) وبعدهم الكتاب الذي أنا بصدد تجهيزه ونشره (الشارقة بين الحماية والاستعمار) وبعده يأخذنا كتاب آخر مباشرة إلى نشأة دولة الإمارات، وفيه أنا اكتب في تلك الفترة عن طفولتي وهو كتاب (سرد الذات) ومترجم بالفرنسية ثم يأتي كتاب (حديث الذاكرة) في ثلاثة أجزاء عن فترة حكم الشيخ زايد رحمه الله، هذه المجموعة بالنسبة للقارئ الفرنسي بعضها ناقص وغير مترجم فأنا أعد ان شاء الله في السنة القادمة عند مشاركتنا في معرض كتاب باريس نكون قد اتممنا ترجمة كل المجموعة إلى الفرنسية وسنعمل على جعل السلسلة في كتاب واحد".

وتطرق صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في كلمته للحديث عن شغفه بالثقافة ومدى ارتباطه بكل ما ينمي العقل ويخدم الإنسانية حيث قال "أنا صديق كل ما احتاجه من ثقافات والثقافة التي نشأت في فرنسا في عصر الأنوار كانت تحفزني دائماً وتدفعني لتقديم الأكثر والأفضل، ومكتبتي تزخر بكثير من الكتب الفرنسية التي تعبر عن شغف الفرنسيين بالثقافة، خصوصاً تلك الكتب التي تتحدث عن مصر وكنوزها العمرانية والتاريخية والبيئية وإرثها الإنساني والأدبي والفكري والفني ".

واختتم سموه كلمته بقوله "نأمل أن يعود ذلك التعاون الصادق بين مختلف الثقافات خدمة للبشرية وليس للمصالح الشخصية وليس للمصالح الإقليمية وأشكر لكم تلبيتكم الدعوة وأنا على يقين إنكم ما أتيتم إلا وأنتم عشاق للثقافة ما أتيتم إلا وأنتم عشاق للمعرفة وهذا الحشد يسعدنا والرجوع إلى الثقافة يعني الرجوع إلى العقل ".

وكان الحفل قد استهل بعرض فيلم تسجيلي قصير استعرض مواضيع الكتاب وأهم أحداثه بأسلوب مبتكر ومشوق.

بعدها تفضل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بالتوقيع على مجموعة كبيرة من النسخة الفرنسية من كتاب "تحت راية الاحتلال" وقدمها كإهداء من سموه للسادة حضور الحفل.