مكتبة الصور

عرض الكل

ربط ترقية موظفي حملة «الثانوية» بنيل الدبلوم والدبلوم العالي

سلطان: العلم هو سبيل الترقية ولا مكان للمتقاعسين

وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بترقية جميع خريجي الجامعة المسكنين في وظائف أقل من درجتهم إلى درجة «خريجي الجامعة» براتب 25 ألف درهم، كما ألغى سموه أكثر من درجة في الكادر الوظيفي، رافعاً كل الدرجات الأقل راتباً ليصل راتبها 17.500 درهم، وأعلن سموه أنه تم استبدال مسميات «الدرجات الدنيا» في البطاقة من فراش وسائق وحارس وغيرها إلى «موظف»، وذلك حفاظاً على شعور الموظف أمام أبنائه، موضحاً سموه أن علاج الكوادر تناول الناحيتين المالية والنفسية، مؤكداً في ذات الوقت أن العلم هو سبيل الترقية، حيث خصص سموه برنامج دبلوم عاديٍّ وعالٍ في جامعة الشارقة لموظفي حكومة الشارقة، بتكلفة 45 مليون درهم، للترقية السريعة لخريجي الثانوية العامة.

العيش الكريم

وقال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، في مداخلة هاتفية عبر برنامج «الخط المباشر»: «إن موضوع الكادر يحتوي على أمور كثيرة وبه الدرجات الوظيفية بدءًا بأدناها وحتى أعلى حلقة فيه، فألغينا أكثر من درجة من الكادر، وهذا لأننا نتكلم عن العيش الكريم، والمقصود به ليس المأكل والمشرب والملبس، بينما العيش الكريم هو أن يكون الإنسان مكرماً عزيز النفس بين أهله وأولاده، لأنه إذا كان الشخص لا يستطيع أن يوفي التزامات أبنائه وزوجته، فسيكون دائماً في مسغبة، وسيعيش في خلافات مستمرة مع أهل بيته، لأنه ليس لديه الإمكانيات لتلبية احتياجاتهم، وهذه ليست بمعيشة كريمة، ومن الملاحظ أنني عندما وضعت الكادر رفعت كل الدرجات الأقل حتى وصل راتبها إلى 17.500 درهم، وهذا هو حاجة العائلة في حدها الأدنى، كما أن هذه الدرجات كانت تسمى ب«الدرجات الدنيا»، وكان يطلق على الموظفين فيها: سائق أو فراش أو حارس، أما الآن فلن تكتب هذه المسميات في البطاقة، وسيكتب «موظف»، حتى لا يهان هذا الموظف أمام أبنائه، فعندما قمنا بعلاج هذه الكوادر لم نقم بعلاجها مالياً فقط، وإنما عالجناها كذلك نفسياً».

خريجو الثانوية

وأضاف سموه: «لدينا في الكادر درجة تسمى «خريج الثانوية»، والآن بالنظر إلى الكادر سنلاحظ أنه أصبح وجود درجتين فقط بين خريج الثانوية وحتى خريج الجامعة، ومعنى هاتين الدرجتين ألا يمكن لهذا الموظف أن يتحرك من مكانه إلى أن يحصل على درجات دراسية، فأنشأنا في جامعة الشارقة برنامجا للدبلوم العادي وكذلك العالي لموظفي حكومة الشارقة، فالآن هذا الموظف المثبت على «درجة الثانوية» إذا انفق من وقته عاماً واحداً فقط، وحصل على دبلوم، فسيترقى من حلقته إلى حلقة أخرى، وإذا أراد أن يترقى درجة إضافة أخرى فعليه أن يحصل على دبلوم عال، وهذا كذلك يستغرق عاما واحدا دراسة. علماً بأنني حددت مدة 6 سنوات، لكي لا يتحرك هذا الموظف من مكانه الذي هو عليه إلا إذا ترقى بالعلم، وهذا هو مقصدنا من ال6 سنوات».

وتابع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حديثه قائلاً: «ننفق 45 مليون درهم على برنامج الدبلوم العادي والعالي لموظفي حكومة الشارقة، وهذا فقط للارتقاء بالموظف، حيث يمكّن هذا البرنامج الموظف من التحرك من حلقة إلى حلقة بالكفاءة العلمية، والدافع لإنشاء هذا البرنامج هو أن الأعداد الموجودة لدينا من خريجي الثانوية كبيرة، وهم ليس لديهم كفاءة إدارية، وبهذا البرنامج أنا أمنحه كفاءة إدارية.

خريجو الجامعة

وقال صاحب السمو حاكم الشارقة: «في السابق كان يتقدم إلى التوظيف خريج الجامعة، فيتم الإجابة عنه بأنه ليس لديهم شاغر في الوظيفة التي تناسبه، وأن المتاح فقط هي وظيفة أدنى منها، والتي كان سابقاً راتبها أقل من 25 ألف درهم، فيتم تسكين هذا الخريج على درجة أقل من الدرجة التي تناسبه، بداعي أن العمل ليس بحاجة إلى هذا الخريج، حيث إنه يحمل شهادة دراسات تاريخية أو دراسات إسلامية أو لغة عربية، وهذا يعتبر تقليلا من العلم، فيجب على دائرة الموارد البشرية عند حضور خريج الجامعة بشهادته للحصول على وظيفة، أن تقبلها الدائرة بمرتب 25 ألف درهم، وذلك احتراماً للشهادة وحاملها والعلم الذي لديه، ووجهنا برتقية جميع المسكنين الآن على ظائف أقل من خريجي الجامعة إلى مستوى خريجي الجامعة براتب 25 ألف درهم، فنحن نتمنى أن يدرس الكل علم «الدراسات الإسلامية» لما فيه من إيمان، وكذلك علم اللغة العربية والتاريخ.

واستطرد سموه قائلاً: «نحن نصنع وظائف، ونستحدث مناسبات، ونوفر الإمكانيات، لنوجد وظائف لأبنائنا، وكذلك نحسن في الوظائف، وللتحسين يجب على الموظف أن يرتقي معي، فإذا لم يفعل ذلك فإنه يحق لي أن أعفيه من هذه الوظيفة، وهذا لمصلحة العمل، فمثلاً الموظف المتغيب عن عمله لن يضر بنفسه فقط وإنما يضر بمصلحة كل الإدارة، فنحيله إلى التقاعد ولكن هذا يتم بعد بذل الجهد في محاولات إصلاحه، وليعلم كل موظف أنه ليس متروكاً وليس الحبل له على الغارب، وإنما هو متابع، وإذا ثبت أن هذا الموظف لا يعطي لعمله، فهناك أشخاص غيره يستحقون هذا العمل، فهذا تحذير وليعلم الكل ذلك».

المراعي المروية

وعن المشاريع الجديدة التي ستوفر وظائف، قال صاحب السمو حاكم الشارقة: «لدينا مشاريع جديدة توفر العديد من الوظائف الجديدة، كما أننا بدأنا اليوم في مشروع جديد يسمى «المراعي المروية»، وسيرى النور قريباً بإذن الله، وسيحتاج إلى وظائف وإدارة، وهي مراع يتم تسييجها، ولدينا الآن الكثير منها جاهزاً، مثل بطحة المرة وبطحة الرفيعة ومرعى حمدة، ونقوم بحفر بئر في المنطقة، ليروى هذا المكان بطريقة سهلة وفقا لعلم زراعي، أنا أعلمه جيدا وأعمل به، وتوجد سيارة عليها انابيب من مادة الألمنيوم الخفيفة، وفي البئر تأتي السيارة التي عليها مضخة تحفر وتضخ بهذه الأنابيب، والأنابيب تركب على بعضها بشبك، وجميعها بها ثقوب تقوم بالرش من خلاله بعد تشغيل المضخة، ونحن نروي مرة كل أسبوعين أو شهر مع بداية موسم الأمطار، كما توجد حظائر حيوانات من ناحية الفريج، نعمل على حمايتها من البرد ومن الظروف وغيره، فهذه مشاريع تريد فنيين، سائقاً ومشرفاً وغيره.. ونحن الآن ننشئ مرسوماً أميرياً لكل مرعى، ليكون مخصصاً، كما أننا نتدخل في نوعية الحيوانات، فأحضر سلالات مناسبة وصالحة للحلب واللحوم»، وهذا المشروع تابع لشؤون البلديات والزراعة، وسنتحدث مع سالم بن محمد النقبي، عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، رئيس دائرة شؤون البلديات والزراعة، للتجهيز، هذا إلى جانب ما نقوم به في مشروع الصيادين، والزراعة، وهذه المشاريع تحتاج إلى وظائف ليست في المدن بل في أماكن المشاريع».

موازنة الشارقة

وعن مشاريع البنية التحتية قال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي،: «المشاريع مستمرة ولها مبالغ مخصصة موجودة، كما توجد مبالغ في احتياطي موازنة إمارة الشارقة، وبالنسبة لموازنة الشارقة وتقييمها، فحصلت على تقييم «A+++»، وهذه درجة عالية، وهو تقييم دولي، وهو تقييم محايد، يتم فيه كشف جميع أوراقنا بأدق التفاصيل المالية لكل فلس، وبحمد الله نقوم بتغطية أي عجز يظهر في الميزانية، ففي العام الماضي واجهنا عجزاً 3 مليارات درهم، قمنا بتغطيتها نهاية السنة، ولدينا كذلك هذا العام عجز سنقوم بتغطيته في نهاية السنة، وهذا العجز يعود إلى العمل في المشاريع فالمشروع يحتاج إلى دراسة وهندسة ومناقصة وغيرها من الأمور، فليس كل ما هو موجود في الموازنة ينفذ بحذافيره، فهناك أمور تتأخر وهكذا، كما أنه لدينا الاجتهاد فنلاحظ خلال سير العمل أن رئيس الدائرة والموظفين، يضعون مبالغ محدودة حتى لا يوجه لهم اللوم من الشيخ، فنلاحظ أنه في الواقع تظهر زيادة عن المبالغ الموضوعة في الميزانية، وهذه أمور مالية، يعلمها أصحاب الاختصاص فيه، وإضافة إلى ذلك البركة ودعوات الناس بحمد الله سبب من أسباب التوفيق.

الموظفون والموظفات

واختتم صاحب السمو حاكم الشارقة حديثه متمنياً من الموظفين والموظفات أن يراعوا جميع أمورهم وبيوتهم واحتياجاتها، وعدم الإسراف، قائلاً: «إذا كان هناك سابقاً إسراف، فعلى العائلات الآن أن تحاول التوفير، حتى وإن كان درهماً، فيجب على الأفراد أن يتعلموا مسألة التوفير، وأن يدخروا النقود ويحتفظوا بها في مكان ويستبعدوها من تفكيرهم نهائياً، ففي السابق كنا نعلم الأطفال الادخار ونضع لهم حصالة النقود، ليضعوا فيها ماتبقى لهم منها، أما اليوم فتوضع النقود في أيدي الأطفال وينفقونها كلها، فنقول للناس علموا أولاكم الادخار، وأن يفتح لهم حساب توفير في أحد البنوك، ويوفر لهم ولو شيء بسيط ومع الاستمرار سيصبح مبلغاً يستفيد منه الأبناء في المستقبل بإذن الله، وذلك لمراعاة هذه الحياة الصعبة.

مساعدة الأثاث

وعن مكرمة سموه برفع قيمة مساعدة الأثاث المقدمة من الديوان الأميري، من 20 إلى 25 ألف درهم، لتعطى لأصحاب المساكن الجديدة فقط، على أن تكون رواتبهم 25 ألف درهم أو أقل، قال سموه: «نحن لدينا حسبة جديدة غير واضحة، فالآن البيوت التي تمنح أو المساعدة السكنية التي تعطى، تبلغ قيمتها 25 الف درهم وتقدم لمن رواتبهم 25 ألفاً فما دون. أما بالنسبة للوضع في السابق فكان أصحاب رواتب 18 و19 ألف درهم يدفعون عن طريق القروض، ولنعالج هذه الفئة حولناها إلى منحة، والأموال التي دفعتها سنعيدها إليهم ليستفيدوا بها، أما مسألة البنك فسنتكفل نحن بها ونقوم بالسداد نيابة عنه، فماذا يملك خريج الجامعة ليتمكن من بناء بيت؟ ولديه التزامات أخرى كالزواج وغيره من الأمور، والناس جميعاً الآن متعثرون، فنحن نساعده في كل شيء في الزواج والمنزل المجاني، وننصح خريج الجامعة بالاجتهاد، فأنا أفعل هذا كله ترغيباً في الدراسة بالجامعة، ونقدم هذه المنح المتواصلة لمن يتخرج في الجامعة، فكل ما نقوم به ليس عبثا وإنما وفقاً لدراسات دقيقة، ونتمنى التوفيق للجميع».