مكتبة الصور

عرض الكل

شهد افتتاح الدورة 19 من منتدى صون التنوع الحيوي

سلطان: ماضون في الحفاظ على البيئة بمكوناتها الحياتية بالشارقة

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على مواصلة العمل واستمرار الجهود الكبيرة في مختلف المجالات البيئية، للحفاظ على البيئة بمكوناتها الحياتية من النباتات والحيوانات وصون التنوع الحيوي في مختلف مناطق الشارقة، إلى جانب العمل على جمع وتصنيف البذور النادرة في المنطقة وحفظها.

جاء ذلك خلال كلمة سموه في جلسة افتتاح النسخة 19 من منتدى الشارقة الدولي لصون التنوع الحيوي والتي عقدت صباح اليوم  في مركز حيوانات شبه الجزيرة العربية، والذي تنظمه هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، ويشارك فيه 200 خبير وباحث ومختص وأكاديمي من مختلف بلدان العالم.

ورحب  صاحب السمو حاكم الشارقة في بداية كلمته بالمؤتمرين قائلاً : «هذا الملتقى السنوي سوف يعطينا دفعة قوية للاستمرار في نهجنا في حماية الطبيعة، حيث أن الناس تأكدوا بأننا نعمل، والأهداف تُنجز والفعاليات تكثُر، وهذا ما يدفعنا الى العمل لمزيد من الاجتهاد».

وأضاف سموه: «أن برنامج الشارقة لصون الطبيعة قد بدأ من هذا المكان (مركز حيوانات شبه الجزيرة العربية) قبل 25 عاماً، حيث كنت في هذا المكان، ووجدتُ حُفراً وُضعت عليها بعضٌ من الأسلاك البلاستيكية فسألت لماذا؟ فقالوا هذه لصيد الضب، فبادرت بوضع سياج حول هذه المنطقة بأقصى سرعة، والحفاظ على المكان. وبدأنا نُكثر من الحفاظ على الحيوانات في كل مكان. ولكن في هذا المكان بدأ برنامجان هما: إكثار النباتات، وإكثار الحيوانات. وبدأ إكثار النباتات بجمع النباتات كلها، خاصة المهددة بالانقراض، وأسستُ هذا المكان المسمى ببنك البذور وأطلقت عليه يومها بنك النباتات الصحراوية، ووُجد كذلك مشروع المتحف الموجود حالياً. وبدأنا برنامج تربية وإكثار واستيلاد الحيوانات المهددة بالانقراض والذي أنتم تعرفونه لأنكم دائماً ما ترتادون هذا المكان، وترون النشاط الموجود فيه».

وواصل سموه قائلاً : «البرنامج الذي نحن بصدده هو إعادة هذه النباتات إلى الطبيعة، وإعادة هذه الحيوانات إلى الطبيعة. ولدينا مشاتل تنتج الملايين من الأشجار والنباتات أشرف عليها بنفسي، وقمنا من خلال تلك المشاتل بتزويد المحميات بالملايين من الأشجار سنوياً، مثل محمية المنتثر، وغيرها وعلى مدى كذا سنة. الآن المشاهد في هذه المحمية، أنه قبل إطلاق أية حيوانات فيها، قد تواجدت فيها الحيوانات القارضة وأنواع كثيرة من الطيور، حيث وجدت الماء والحماية ، والظل، والغذاء كذلك، كما تكثر بها النباتات من ذوات الثمار الصالحة لتغذية الحيوانات».

وأضاف سموه: «كذلك وجدنا أنه في هذا المكان، إلى جانب ما وضعناه في المحمية من أشجار، بدأت الأشجار الأخرى تنمو مرة ثانية لأنها وجدت الحماية، وكذلك الماء. ويلاحظ الإنسان هنا أن كل هذه العوامل الطبيعية تواجدت في نفس المكان، وعلى الأرض قبل عملية التسييج. وحرصنا على عمل السياج حول المحمية بفتحات أكبر لإعطاء فرصة للحيوانات كذلك التي تتواجد خارج المحمية من الولوج فيها والاستفادة مما بها، ولذلك نلاحظ أننا نحافظ هنا على شيئين هما : النباتات والحيوانات، لأن هذه الحيوانات الموجودة تستطيع أن تتكاثر على طبيعتها».

وسرد سموه الخطوات التي تمت للحفاظ على البيئة في منطقة وادي الحلو وكيف تم العمل على توفير البيئة المناسبة لإكثار النباتات الجبلية وقد وجدت نباتات قد اختفت وعادت للظهور جراء توفير الظروف المناسبة نتيجة لعمليات التشجير التي تمت على سفوح الجبال وكذلك ظهرت الحيوانات التي أوشكت على الانقراض والابتعاد عن أماكن العمران بالظهور مجدداً في تلك المنطقة.

وأعلن سموه عن إطلاق محمية جديدة في مدينة خورفكان قائلاً: «ونعمل حالياً على التجهيز لإطلاق محمية الرفيسه الطبيعية في خورفكان سنطلق فيها عدد من الحيوانات كالطهر والنمر العربي وغيرهم  وبإذن الله سيتم افتتاحها قريباً. وستقع في منطقة بها وادٍ عميق مما استدعانا لإقامة تلفريك بحيث ينقل الزائرين إلى مناطق بعيدة يستعرض فيها كل الحيوانات المفترسة التي تتواجد في الوادي، وجملة من المرافق الخدمية والسياحية الأخرى» .

وأشاد صاحب السمو حاكم الشارقة بجهود العلماء والباحثين في مجال حفظ وصون الطبيعة قائلاً: «أقول، أننا لسنا وحدنا في هذا المجال، وجودكم ودراساتكم وأبحاثكم هي الحافز الأساسي  لنا لحماية الطبيعة ».

ووجه سموه هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة للتواصل والمساعدة في الحفاظ على الحيوانات خارج الدولة، قائلاً: «هناك مناطق كثيرة مهددة بأسباب الحروب والجهل وكثير من الأمور، ونحن من هنا نجد أنفسنا ملزمين بالوقوف إلى جانبها، وقد وجهنا هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالتواصل مع هذه المناطق، ولو أن فيها بعض الخطورة، ولكن لابد من التواصل معهم لحماية الحيوانات الموجودة في الحدائق العامة، على أقل تقدير».

كما أعلن سموه عن افتتاح معشبة البذور يوم الأربعاء المقبل، قائلاً : «بالنسبة لحماية البذور إن شاء الله يوم الأربعاء القادم نفتتح معشبة الشارقة للبذور المهددة بالانقراض، وقد جمعنا جميع البذور الموجودة في هذا الجزء من الجزيرة العربية، ووفقاً لما أجمع عليه المتخصصون وهم على دراية أكبر. وهناك 16 نوعاً  من النباتات النادرة، وهناك أنواع من البذور ليست لها تسمية، ونأمل إن شاء الله أن تسجل باسم الشارقة لأنها كانت موجودة في هذه الأماكن ولم يتم الاطلاع عليها».

وعن جهود سموه في حفظ البذور، أوضح سموه قائلاً: «الآن لدي المشاتل التي تنتج الملايين من الأشجار، وأحيانا يصعب الحصول على البذور لذلك أستعمل بعض من الهرمون الذي يسرّع عملية نمو السيقان النباتية، والحمد لله نجحنا في كثير من النباتات وفي زراعة آلاف من الأنواع المهددة بالانقراض، وهي متوفرة الآن بأعداد كبيرة. ولدي دراسة موجودة الآن آخذ منها القوائم الموجودة لدى المعشبة».

واختتم سموه كلمته متمنياً للمؤتمر التوفيق والنجاح وأن يعمل المؤتمر على زيادة الإصرار على المثابرة والخروج بنتائج تتم الاستفادة منها.