مكتبة الصور

عرض الكل

شهد وقرينته حفل تكريم جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين

سلطان: الصراعات والظلامية سببهما عدم الاهتمام بالقيم الإنسانية

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أهمية المبادرات والبرامج التي تقوم بها المؤسسات والمنظمات المعنية بمناصرة ودعم اللاجئين حول العالم، والتي تعكس الجانب الإنساني المهم وتحقق مبادئ الأخوة الإنسانية.

جاء ذلك خلال كلمة سموه التي ألقاها صباح اليوم في حفل تكريم الدورة الأولى لجائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين، وبحضور قرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مؤسسة القلب الكبير، المناصرة البارزة للاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وذلك على مسرح الجامعة القاسمية.

وقال سموه "إن عالمنا الذي نعيش فيه لم يعد يهتم بقيمة الإنسانية فانتشرت الصراعات والاقتتال والظلامية وأصبح الموت في قارعة الطرق، أما في عالمنا العربي فحدث ولا حرج، هل أذكركم ببعض الإحصاءات التي تقلق منتسبي مؤسسة القلب الكبير بسبب أن الملايين من بني البشر في عذابٍ ومسبغة، أكثر من 65 مليون شخص فروا من ديارهم ثلثهم دون سن الثامنة عشرة ونصفهم أو يزيد نزحوا داخل بلدانهم بسبب الصراعات والاضطهاد، فيا حسرةً على العباد في المنطقة العربية، حيث أن أكثر من خمسة ملايين لاجئ مشتتين بيننا، وأكثر من 25 مليون نازح فروا من ديارهم في سوريا والعراق وفلسطين وليبيا والسودان وغيرها".

وأضاف صاحب السمو حاكم الشارقة "نجتمع اليوم أيها الأخوة والأخوات تضامناً وتأييداً ورعاية لمؤسسة القلب الكبير بالشارقة، في مبرةٍ من مبرات العمل الإنساني، وفي إطار الدورة الأولى لجائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين والتي تفوز بها "مؤسسة التنمية المستدامة في اليمن"، والتي أسست عام 2003 بجهود متطوعين مؤمنين بالمبادرة لفعل الخير والدعم الإنساني لتوفير بيئة آمنة وصحية وأكثر رحمة وتوفير سبل عيشٍ كريم لأكثر من مليوني نازح يمني هم في حاجة للمساعدة العاجلة، هذه المؤسسة التي استحقت الدعم والاستجابة لندائها".

وأشار سموه إلى التعاون الوثيق بين مؤسسة القلب الكبير والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في السعي لعمل الخير والتسابق عليه، مؤكداً سموه على دعم هذه الجهود ومساندتها بما يؤكد على مشروع الشارقة الحضاري، فهو في جانبه الإنساني كله مبرات وسباق إلى الخير وتحقيق لمبادئ الأخوة الإنسانية.

ودعا صاحب السمو حاكم الشارقة أهل الخير للمساهمة في دعم الأعمال الخيرية والإنسانية قائلاً "ندعو أهل الخير أن هلموا إلى الخيرات فعالمنا اليوم أحوج ما يكون إلى البر والتواد والتراحم، وللمؤسسة اليمنية التي تقوم على التطوع النبيل نؤكد أن الأمل كالشمس يشرق كل يوم، ولمؤسسة القلب الكبير دعمناً اللا محدود ووقوفنا الدائم إلى جانب مشاريعهم التي يفخر بها أهل الشارقة، ويا أهل الخير إن الساعي للخير كفاعله فلا تبخلوا على العاملين في مجال الخدمات الإنسانية بعونكم ودعمكم المحقق للخير".

وكرم سموه مؤسسة التنمية المستدامة في اليمن الفائزة بالجائزة لعام 2017، باعتبارها أفضل مؤسسة إنسانية في منطقة آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تقدم خدمات الدعم والمناصرة للاجئين والمهجرين اليمنيين خلال الظروف الصعبة التي تمر بها بلدهم.

وكان صاحب السمو حاكم الشارقة قد التقى قبيل حفل تكريم الدورة الأولى لجائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين وبحضور قرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، كل من؛ كيلي كليمنتس نائب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والوفد المرافق لها، وآسيا المشرقي مديرة مؤسسة التنمية المستدامة والوفد المرافق لها، اللذان استعرضا أمام سموهما أوضاع اللاجئين في العالم بشكل عام، واللاجئين في منطقة آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا واليمن بشكل خاص.

وقالت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي "تتجاوز جائزة "الشارقة الدولية لمناصرة اللاجئين"، دورها كجائزة تكرّم جهود العمل الإنساني، وتدعم مسيرتهم، لتصل إلى دور الذراع الفاعل في خطط التضامن الإنساني التي تمضي بها الشارقة برؤى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إذ يعد دعم الجهود الإنسانية ومساندتها خطوة لتكريس قيم الخير والمحبة والسلام، وبناء مستقبل آمن، يليق بالأجيال المقبلة وعقولها".

وأضافت "تؤكد الجائزة علاقة العمل المشترك التي تربط مؤسسة القلب الكبير بمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث تساهم جهود المفوضية الرائدة في تنظيم سير المساعدات، وإمدادات الخير، وتؤكد على دورها الكبير في مد جسور التواصل مع مختلف المؤسسات الإنسانية الدولية، لتحقيق أعلى درجة من العطاء، والعمل المشترك".