مكتبة الصور

عرض الكل

ثمّنت اختيار الإمارة عاصمة عالمية للكتاب

الشيخة جواهر: حكاية الشارقة مع الكتاب صاغها سلطان

عبرت حرم صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة رئيسة تحرير مجلة «مرامي» عن شعورها بالسعادة لاختيار الشارقة عاصمة عالمية للكتاب، مشيرة الى أن هذا لم يكن ليحصل لولا اهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بالكتاب والثقافة على العموم.

ورأت أن مثل هذه الإنجازات العالمية تأتي لتبث الأمل بمستقبل وغد أفضل على الأمة العربية.

جاء كلام سمو الشيخة جواهر القاسمي في افتتاحيتها في مجلة «مرامي» حيث دعت سموها إلى عدم غلق أعيننا عن الأحداث السيئة، وإنما بتفاؤل بقدرتنا على تحقيق الإنجازات.

وهنا نص الافتتاحية:

بالرغم من فَوَران الأحداث والأزمات حولنا، وبالرغم من مَشْهَدٍ عربي يوجعنا ويؤخرنا عن حلم الوحدة الذي لايزال يراود اليقظة والمنام، لكن الأمل يظلُّ طريقنا الذي لا نحيد عنه؛ لأنه يعكس إيماننا بأن الحياة متغيرة، وأن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا، وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا، لذلك فإن التعلق بالأمل بأن ما سيأتي أفضل مما نحن عليه الآن هو ما يجعلنا نعمل ونجتهد بمسؤولية تتيح لنا علاج ما أصابنا، ونسعى لأن نبني حياة أفضل، ومستقبلاً أكثر استقراراً وأماناً في كل النواحي والمجالات.

وأكثر ما يقوي رابطتنا بالأمل، حين يظهر من بين أغبرة الأحداث والأزمات إنجاز لا علاقة له بها، إنجاز يجعلنا أكثر تفاؤلاً، تتلاشى به تلك الأغبرة لتضعنا أمام رؤية واضحة تزيدنا ثقةً بمسارنا في اتجاه تحقيق أهدافنا النابعة من حاجة الإنسان عموماً إلى محيط ساكن غير هائج، محب غير كاره، عاشق للسلم لا للحرب.

ومن هذه الإنجازات التي استقطبت اهتمام القاصي والداني، اختيار الشارقة عاصمة عالمية للكتاب. وحكاية الشارقة مع الكتاب معروفة كتبها وصاغ أحداثها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حين أراد أن يبني جيلاً كاملاً، بل أجيالاً تقرأ لتعزز لها دوراً في بناء الثقافة والإبداع، وليحمل وطنه إلى مصاف الدول المتحضرة عبر مشهدية ثقافية لا تبدأ إلا بعلاقة استثنائية مع الكتاب، هذا العالم الذي يفتح أمام قارئه أماكن وأزمنة يطلع فيها على التاريخ السياسي والعلمي والأدبي والاجتماعي والاقتصادي، ويصله بالحاضر بكل ما فيه من مواقع هادئة أو شائكة، ثم يأخذه إلى المستقبل بإعداد كل التجهيزات اللازمة لأن تنتشر فيه قيم العمل والبناء المتميز، والعلم والثقافة المؤثرة، والارتقاء نحو مزيد من التقدم والتألق في زمن سيأتي بآلياته التي ستجعل من آليات هذا الزمن - التكنولوجية منها - في عداد الوسائل المتخلفة عن احتياجات الإنسان العصري، من أجل ذلك المستقبل علينا ألاّ ننغلق على الأحداث السيئة، بل ننفتح على آمال واسعة وفرحة عارمة بالإنجازات، لأن ذلك وحده يستدعينا للبقاء في محيط الأحداث، لعلنا نسهم في إيجاد حلول تخرج بنا من منطقة تشابكت أطرافها وبدا وكأن من المستحيل إعادتها إلى نصابها الآمن. إن خبرا واحدا يعكس إنجازا هو ثمرة لجهد إنساني تجعل إعادة الأمور إلى نصباها ممكنا.