مكتبة الصور

عرض الكل

الشارقة في العالم

يتوالى قطاف الجهد التراكمي للمشروع الثقافي في الشارقة، الذي يعود الفضل الأكبر فيه لصاحب هذا المشروع ومؤسسه والساهر على ديمومته وتطويره، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة.

سلطان راعي الثقافة، المؤمن بدورها الحيوي في التنمية البشرية، وفي نهضة المجتمع، وتهذيب الإنسان، وفي الحديث الذي أدلى به لرؤساء تحرير عدد من الصحف، وممثلي المؤسسات الإعلامية، خلال زيارة سموّه لجناح إمارة الشارقة، ممثلة في هيئة الشارقة للكتاب، في الدورة الثامنة والأربعين من «معرض لندن للكتاب»، لخّص مرتكزات المشروع الثقافي الناجح بقوله إن العمل الثقافي يتطلب مثابرة وصبراً واجتهاداً، إلى جانب إلمام تام بكل ضروب الثقافة، ويجب أن يكون هذا العمل مبنياً على ركائز أساسية متينة حتى يتحقق له الاستمرار والديمومة.

وفي الحديث، شرح سموّه الطريق الطويل الذي قطعته الشارقة كي تنال لقب العاصمة العالمية للكتاب، موضحاً أنها تقدمت بالطلب ثماني مرات، لكنها لم تيأس، ثقة منها بأن مشروعها الثقافي جدير بأن يقدّم نفسه للعالم بجدارة، ويحظى بما هو أهل له من تقدير، حتى ظفرت باللقب في المرة التاسعة، ما يؤكد قول سلطان «إن العمل الثقافي يتطلب إصراراً وعزيمة ولا تحده حدود».

وقبل عقود من الآن، أطلقت الشارقة تحت رعاية حاكمها المثقف المستنير مشروعها الثقافي، بلبناته الأولى، وأخذ هذا المشروع يشق طريقه بثبات، حاصداً النجاح تلو النجاح، فلم تعد الشارقة العاصمة الثقافية للإمارات فحسب، إنما غدت حاضرة ثقافية عربية بامتياز، ومقصداً للمثقفين والفنانين والمفكرين والمبدعين من كل ديار العرب، يأتونها في مواسمها الثقافية السنوية المستمرة، والآخذة في الزيادة والتوسع، فيلمسون ما يمكن للثقافة أن تحققه، إن نالت الرعاية والاهتمام والدعم المثابر، وهي كلها أمور حرص عليها ويحرص صاحب السمو حاكم الشارقة، وبفضلها بات للشارقة ما هي عليه من مكانة ثقافية عالمية.

وكما في كل مرة تحقق فيها الشارقة نجاحاً ثقافياً، فإنها لا تقف عنده، إنما ترنو لما هو أبعد وأكبر، وهذا ما عناه قول سمّوه: «إن هذا اللقب ليس تشريفاً؛ بل تكليف يتطلب منا العمل بشكل أكبر وأوسع، حيث لم يعد العمل محلياً فقط، ولا فردياً، بل عالمي جماعي».

أي نجاح تحرزه الشارقة هو نجاح للإمارات في نهضتها متعددة الأوجه، وهو نجاح للعرب جميعاً، لأنها، وبكلمات سلطان، «لا تتطلع إلى تحقيق سبق أو تفرد، بل أخذت على عاتقها أن تحقق لكل قطر عربي، مثلما تحقق لها».

المصدر: جريدة الخليج – د. حسن مدن