مكتبة الصور

عرض الكل

سلطان الثقافة.. معرفة تتسع في المحيط العربي

يأتي منح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة شخصية العام الثقافية، في مهرجان زهرة المدائن الثامن الفلسطيني، نتيجة حتمية للحركة العلمية والثقافية النهضوية التي انتهجها على مدى أكثر من ثلاثة عقود في إقامة المؤسسات العلمية والثقافية في إمارة الشارقة ودعم النشاطات ذاتها بدولة الإمارات العربية المتحدة وسائر دول العالم إضافة لانتهاجه سياسة ثقافية واعية في شتى الحقول العلمية والمعرفية، ولانتهاج سبل الريادة في فنون وحقول ثقافية عصرية مثل المسرح والرسم والسينما والمعارض المتنوعة ومتابعة المنجزات العربية والعالمية والإنسانية في مجالات التاريخ والفنون والعمل على نشر تلك الخبرات بين الشباب العربي ودفعهم للمشاركة والإنتاج المتميز في نطاقها، إضافة إلى تأليفه لعدد من الكتب في مجالات التاريخ والعلوم الإنسانية والاجتماعية داخلاً من خلال ذلك في المفهوم الشامل للثقافة والمثقف .

عندما نتحدث عن صاحب السمو حاكم الشارقة تتبادر إلى الأذهان صورة رجل الدولة الشامل، فالدلالة الأولى لذلك هي إيمانه بالثقافة منطلقة من الكلمة تأليفاً وبحثاً ومعرفة في ما كتبه من دراسات، وما شجع عليه من طباعة ومعارض للكتاب ومسابقات لا تقتصر على الشارقة أو الإمارات العربية المتحدة، وإنما تتسع في المحيط العربي، والدلالة الثانية هي اتخاذ هذه الثقافة وجه مشروع مرتبط برؤية تمزج تجربة القديم بالواقع المؤسس لمستقبل عربي يستند إلى وعي بالذات في إيجابياتها وفي ما اعتراها من وهن وسلبيات، وسموه قرن القول بالفعل عندما قدم دراساته وترجماته وتحقيقاته في تاريخ الخليج العربي والجزيرة العربية على نحو متكامل وكذلك في أعماله الأدبية المسرحية والروائية، والدلالة الثالثة هي ديمومة العطاء الثقافي بتوفير الأسباب له وهو ما نسميه بالبنى التحتية من دور الكتب والمسارح والمتاحف والمؤسسات الثقافية التي تشكل نهراً يتدفق مع الأيام والأجيال ويزداد غنى بالتجربة والروافد .

إحياء التراث

للتراث نصيب كبير من اهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة وعلى الرغم من مظاهر التقدم والرقي الحضاري التي تمتاز بها إمارة الشارقة فإن الحفاظ على التراث والتمسك بالجذور هو العامل المميز لدى سموه ونظرته ثاقبة في توجيهاته بشأن صيانة الأسواق الشعبية في الشارقة التي احتلت مكانة بارزة في التجارة والتاريخ والأدب العربي القديم ومنها: سوق العرصة وسوق المسقوف وسوق الشويهين وسوق الصاغة وسوق صقر .

ووجه سموه لإدارة التراث نحو ترميم وتجديد المساجد التراثية التي كانت تعقد فيها التجمعات الدينية والتشريع والندوات .

في عام 1995 أمر صاحب السمو حاكم الشارقة بإنشاء إدارة التراث كإحدى مؤسسات دائرة الثقافة والإعلام، باعتبار أن حماية وصيانة التراث من أهم البنى الأساسية لنهضة وتقدم الشعوب، ومنذ ذلك الوقت دأبت الإدارة على تطوير العمل بها سواء كان ذلك من خلال ترميم المباني التراثية أو تأسيس المتاحف أو تنظيم الفعاليات، وإصدار الأبحاث والدراسات التي تتناول وتهتم بعناصر التراث الشعبي الإماراتي .

شارقة الثقافة

تظهر تجربة الشارقة الثقافية التي ترتبط بسموه ارتباطاً وثيقاً، بوصفه قائد مسيرتها وصانع حضورها والقيم على شؤونها، إن الخط الذي انتهجه سموه لم يغفل العصر وتحدياته وتطوراته المعرفية، ولم ينس في الوقت نفسه الجذور والأصول المكونة لثقافة البلد وتاريخها الحضاري والاجتماعي . بهذين الجناحين حلقت الشارقة ثقافياً، وكرست نوعاً من التمازج الخلاق بين الأصالة والمعاصرة، تلك المعادلة التي احتاجت إلى حبر كثير لدى المنظرين والمثقفين العرب .

والشارقة التي تحفل اليوم بعدد من المعالم الثقافية المهمة، وتنظم سلسلة من المهرجانات والملتقيات الفنية والمسرحية والتشكيلية .

دعم سموه مشاريع التواصل الحضاري والثقافي بين الشعوب العربية والإسلامية والأمم والحضارات في الغرب ليبرهن على أن الإسلام دين تسامح وتواصل وليس دين عنف . وانتبه إلى ما يحفظ الذاكرة فأسس المتاحف المجهزة بأحدث التقنيات .

لم ينس صاحب السمو حاكم الشارقة واجبه الشخصي في الإسهام بالثقافة العالمية فأهدى المكتبة العربية والعالمية عدداً من الكتب في الحقول المختلفة .

إن مشروع الشارقة الثقافي واكبته صناعة ثقافية ومرافق معمارية شامخة انطلقت من قناعة سموه بدور الثقافة في المجتمع، وأثرها في تطوير الذائقة الفنية والجمالية وتهذيب النفس وتوسيع المدارك والملكات الفكرية والإبداعية، حيث عمل سموه على تنفيذ مشاريع التنمية الثقافية والحفاظ على التراث الثقافي والتفاعل الايجابي مع الثقافات الأخرى

التحفيز المادي والمعنوي

لم يغفل صاحب السمو حاكم الشارقة دور التحفيز المادي والمعنوي وفي الثقافة والعطاء الإبداعي، ومكافأة أولئك الرجال الذين نذروا حياتهم خدمة للثقافة وإعلاء لشأنها، وتحقيقا لذلك تقدم الشارقة العديد من الجوائز الثقافية لمكافأة الأعمال والجهود الفنية والفكرية التي تسهم في تنمية الثقافة العربية ونشرها .

في ضوء ذلك أصبحت إمارة الشارقة مقراً لأكثر من عشرين جمعية نفع عام ومؤسسة ومنتدى ثقافياً وفكرياً، وفي عام ،1998 اختارت اليونسكو إمارة الشارقة عاصمة ثقافية للوطن العربي .

ثقافة بلا حدود

يهدف مشروع "ثقافة بلا حدود" الذي تترأس لجنته الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، نائب رئيس مجلس إدارة نادي سيدات الشارقة ورئيسة مكتب تطوير القصباء، إلى نشر الثقافة العامة لدى الأسر الإماراتية، من خلال إنشاء مكتبة منزلية في كل منزل إماراتي، تضم باقة مختارة وقيمة من الكتب التي تناسب كل أسرة، حيث سيتم تطبيق المشروع على مراحل ليشمل كافة مناطق و مدن إمارة الشارقة .

عاشق المسرح

ارتبط المسرح في الإمارات العربية المتحدة باسم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، فقد شجع سموه الحضور المسرحي حتى في أوساط الطفولة من خلال مهرجانات المسرح المدرسي، والمسرح الجامعي والمسرح المحترف، علاوة على إسهاماته الجليلة في مجال الكتابة المسرحية، وسموه من أغزر كتاب المسرح في الخليج العربي .

ويتجلى اهتمام سموه بالمسرح أيضا، من خلال توجيهه بإنشاء الهيئة العربية للمسرح التي أمر بتأسيسها في يونيو/حزيران عام ،2007 كما افتتح سموه معهد الشارقة للفنون المسرحية، وأوصى بضرورة التواصل مع جامعات ومعاهد ومراكز المسرح في الوطن العربي، وأعلن يوم العاشر من يناير/كانون الثاني يوماً عربياً للمسرح .

صروح ثقافية

تميز عام 2014 بتتويج الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية الذي دفع بالإمارة لتحقيق المزيد من الإنجازات تأكيداً للمكانة المهمة التي حصلت عليها بهذا التتويج وترسيخاً لرؤى الشارقة في الارتقاء والمضي بأهدافها الرامية إلى بناء منظومة فكرية وثقافية وعلمية متميزة على مستوى المنطقة محورها الرئيسي هو الإنسان بكل أرجاء المعمورة .

تنهي عاصمة الثقافة الإسلامية عامها الحافل بالإنجازات المستدامة لتستقبل عاماً جديداً وهي عاصمة السياحة العربية التي جاء اختيارها بناء على قرار وزراء السياحة العرب في ختام اجتماعات دورتهم ال15 التي عقدت في اكتوبر/تشرين الأول من عام 2012 في الجامعة العربية، لما تتمتع به الإمارة من مقومات الجذب السياحي وما تزخر به من بنى تحتية متطورة ومسارح ووجهات سياحية متعددة قادتها إلى تحقيق هذا الإنجاز الجديد .

جريس سماويوزير الثقافة الأردني السابق جريس سماوي: بوصلة الثقافة تؤشر دائماً على الشارقة

نؤكد بهذه المناسبة الغالية أهمية إسهامات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الثقافية ودوره الفاعل النابع من قناعات فكرية حقيقية في إثراء الوطن العربي بما يخدم
التنمية والوعي والنهضة المعرفية، وعندما تُمنح الجوائز لمن يستحقها وتُعطى في مكانها الصحيح تُصبح مقنعة وذات قيمة واختيار وصاحب السمو حاكم الشارقة شخصية العام الثقافية في مهرجان زهرة المدائن الفلسطيني جاء في محله وهو بلا شك يُكسب الجهة المعنية مصداقية أكبر لأن انجازات سموه واضحة وراسخة منذ سنوات، ويُسجّل لأصحاب السمو الشيوخ في دولة الإمارات أنهم استطاعوا نيل محبة شعوبهم واستثمروا المال المتأتي من النفط في التنمية وتحديداً التنمية الثقافية التي أهملها كثير من الدول العربية، وقد نجح صاحب السمو حاكم الشارقة في تسخير الإمكانات لمصلحة الثقافة والفكر ونيله الشخصية الثقافية عبر مؤسسة "زهرة المدائن" أمرٌ مستحق وطبيعي وهو يستحق أرفع الجوائز لإسهاماته الثقافية المتعددة والجدّية . لقد حوّل سموه إمارة الشارقة إلى بوصلة ثابتة على مؤشر الثقافة وجعلها مدينة نابضة بالمهرجانات الثقافية الفنية الجادة ومعارض الكتب الدائمة والفعاليات الفكرية المهمة ونهض بفعل المسرح وقيمة الترجمة وهو كاتب ومثقف لا يدخر جهداً في تبنّي الأفكار والمشروعات الملحة ووضع الاستراتيجيات الجادة والحقيقية .

مشروع ألف بيت شعر في الوطن العربي كان أحد أحلامي وعلى خريسطة البرامج حين كنت وزيراً ولم تتح ضيق الإمكانات تنفيذه رغم أهميته العملية والتعويل عليه في انتشار الثقافة وتحقيق تفاعل حقيقي للمبدعين وتحويله إلى ملتقى لهم ومعمل ميداني وها هو صاحب السمو حاكم الشارقة كعادته يطلق المشروع بصورة عربية واسعة وشاملة ويقود كما عهدناه منارة المعرفة .

ما أحوجنا نحن العرب في هذه الظروف التي نعيشها من تمزق ونزاعات وتطرف وإرهاب إلى من يوقد شعلة الثقافة والتنوير وتقديم الشأن المعرفي على الشؤون الأخرى لأنه بالثقافة والفنون والمعرفة نستطيع محاربة التوتر والتطرف والاقصاء، وكل تلك الأمراض التي عصفت بالجسد العربي . . نريد مزيداً من الثقافة ومزيداً من الفن ومزيداً من الكتب ومزيداً من المعرفة لكي نتجاوز المحن القائمة نحو المستقبل وصناعة المواقع الفكرية المشرقة .

كتّاب مصريون يثمنون دور حاكم الشارقة في دعم التنويرجمال الغيطاني

ثمن مثقفون في مصر اختيار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، شخصية العام الثقافية في مهرجان زهرة المدائن الثامن للإبداع الثقافي، مشيرين إلى أن اختياره يأتي تتويجاً للدور الكبير الذي يلعبه في بناء ثقافة إنسانية وتنويرية يشع ضياؤها في الوطن العربي .

واعتبر الكاتب جمال الغيطاني فوز سموه بشخصية العام الثقافية ينم عن وعي عربي واعتراف بالجميل الذي قدمه للثقافة العربية، ودعمه المتواصل للمبدعين والمفكرين العرب، ولفت الغيطاني إلى الدور الكبير الذي لعبه صاحب السمو حاكم الشارقة في دعم ثقافة التنوير في الوطن العربي على مدار السنوات الماضية، مشيراً إلى أن اهتمامه برعاية الثقافة العربية جعل من إمارة الشارقة عاصمة للثقافة العربية والإسلامية، وهو موقع تستحقه بامتياز، نظراً لما تقدمه من دعم متواصل للثقافة والإبداع في العالمين العربي والإسلامي .

وقال د . محمد عفيفي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة في مصر: إن اختيار صاحب السمو حاكم الشارقة شخصية العام الثقافية في مهرجان زهرة المدائن يأتي لإسهاماته البارزة في إثراء الحياة الثقافية ليس فقط في الإمارات فحسب، بل على مستوى الوطن العربي، فهو شخصية ثقافية مرموقة داخل الأوساط الثقافية العربية .

وأضاف عفيفي: إن سموه يعد أفضل مثال للحاكم المثقف، مشيراً إلى إسهاماته الكبيرة في مصر، حيث كان من أبرز الداعمين لإنشاء مكتبة كلية الزراعة في جامعة القاهرة، وأسهم في دعم دار الوثائق الجديدة في مصر .

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة المصري إن صاحب السمو حاكم الشارقة أسهم في إحداث نهضة ثقافية كبيرة في إمارة الشارقة، من خلال إنشاء العديد من الجامعات والمعاهد العلمية والمراكز البحثية الثقافية .

وقال الشاعر والناقد المصري شعبان يوسف: إن اختيار صاحب السمو حاكم الشارقة شخصية العام الثقافية، اختيار جيد، لأنه له مجهودات في الحياة الثقافية العربية والمشروعات الثقافية أبرزها في مصر دعم الجمعية الثقافية المصرية التي تبرع بقطعة أرض لها، واتحاد الكتّاب الذي دعمه مادياً الفترة الأخيرة من أجل النهوض بالثقافة العربية ومستوى الكُتاب العرب . وأضاف يوسف أن سموه رجل ثقافة وعلم وله اهتمامات حقيقية بالثقافة والجانب الأدبي، وهو من أبرز المثقفين العرب والمهتمين بالفكر الثقافي التنويري، ولفت إلى أن صاحب السمو حاكم الشارقة جمع بين فنون الحكم والثقافة بمفهومها الحقيقي، وهو شيء لا يمكن أن يحدث إلا مع أشخاص لديهم اهتمام كبير بالحياة الثقافية .

الفنانة التشكيلية العُمانية بدور الريامي: راعي الثقافة العربية الأول بلا منازعبدور الريامي

فوز صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بجائزة مهرجان زهرة المدائن الفلسطيني مستحق، وبصمات سموه على الثقافة الخليجية والعربية واضحة وتجعله راعي الثقافة العربية الاول بلا نزاع وإن صاحب السمو حاكم الشارقة أحدث ثورة في الفن التشكيلي الخليجي برعايته بينالي الشارقة الذي احدث نقلة نوعية في التشكيل الخليجي ، ويكفي أنه حول الشارقة إلى عاصمة للثقافة العربية في العام 1998 وعاصمة للثقافة الإسلامية في العام 2014 حتى أضحت درة الإمارات .

صاحب السمو حاكم الشارقة سخر حياته لخدمة الثقافة في الشارقة والامارات بشكل خاص والثقافة الخليجية والعربية بشكل عام، وإن بصمات سموه في الثقافة الخليجية والعربية واضحة ولاتخطئها العين ، هل ننسى دعمه لمتحف القاهرة العلمي بعد احتراقة بعد ثورة 2011 ويضم آلاف الكتب والمخطوطات التي لايمكن أن تعوض مثل كتاب "وصف مصر"؟ لقد تبرع سموه وقام إما بتقديم كتب جديدة بدل الكتب الأصلية المحترقة، وإما بترميم الكتب المحترقة التي لايوجد بديل لها، ويعرف الجميع دعمه للثقافة والمثقفين المصريين خصوصا أنه قد درس في مصر في فترة الشباب ويعتبر حبه لمصر بلا حدود وعرفانه لها يمتد حتى آخر العمر، وله العديد من العلاقات الوطيدة مع رموز الثقافة المصرية الكبار والشباب .

بصمات صاحب السمو حاكم الشارقة، واضحة في العديد من المشاريع الثقافية داخل الشارقة وخارجها، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، مشروع "ثقافة بلا حدود" الذي قدّم آلاف الكتب الى الشارقة حتى ينشر الثقافة في كل زاوية وركن في الإمارة المميزة التي تعد درة الإمارات العربية المتحدة وجوهرها المكنون، وهناك أيضاً معرض الشارقة الدولي للكتاب، وهو المشروع الذي حول الشارقة إلى قبلة المثقفين العرب والعالم، ناهيك عن دعمه اللامحدود للجامعات والمراكز البحثية والعلمية والثقافية في الشارقة والوطن العربي .

قام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بدور ملموس في دعم القضية الفلسطينية، ودعم الفنانين والمبدعين الفلسطينيين وإخراج بعض الأعمال الإبداعية الفلسطينية الى حيز النور .

الشاعر اللبناني محمد علي شمس الدين: رجل فكر وثقافة وإبداعمحمد علي شمس الدين

هذا الاختيار هو من حسن الاختيار، لأن هذا الرجل صاحب السمو حاكم الشارقة ليس فقط رجل دولة من طراز رفيع، لكنه أيضاً رجل فكر وثقافة وإبداع . انه مبدع كبير في المسرح، كما هو معلوم، وله قصائد جميلة، وهذا يعني أنه شاعر كبير أيضاً . وما يميز الثقافة في إمارة الشارقة التي يقود مسيرة نهوضها الثقافي والسياسي والاقتصادي، هذا المثقف الكبير والمميز، هو وجود هذه القامة الفكرية والمبدعة على رأس الحراك الثقافي في إمارة الشارقة التي اختيرت عاصمة للثقافة العربية والإسلامية، ولا تهدأ فيها احتفاليات الشعر والمسرح والرواية والعمارة والأدب وأغلب الفنون الحضارية والثقافية .

"تعرّفت إلى سموه عن كثب، وتوطدت علاقتي به على مدى عشرة ايام خلال ايام مهرجان الشعر في الشارقة، ولمست في شخصيته كل الثقافة والدّماثة، انه صاحب شخصية دمثة جداً ذات أفق عميق . ويحمل في ثنايا أفكاره الكثير من العلم والمعرفة والوعي الثقافي، وهذه الصفات وهذه الأفكار التي يتمتع بها، لعبت دوراً فاعلاً في استنهاض الفكر والثقافة في الإمارة التي حوّلها إلى مهرجان ثقافي مستمر . وبفضله، وبفضل فكره وتنوره في ميادين الثقافة جعل البلاد، تتجه أكثر صوب منارة العلم والمعرفة والثقافة . أن يكون رئيس البلاد بهذا المستوى الثقافي، لهو خير للبلاد وأهلها" .

إن اختيار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي شخصية العام الثقافية هو اختيار موفّق ويضع النقاط على الحروف، يضع النقاط على حروف الثقافة والمعرفة والعلم والحب والحضارة والتطور . فكم نحن بحاجة لشخصية من هذا الطراز لتتبوّأ مناصب في أغلب البلاد العربية . أن يكون رئيس الدولة مثقفاً ومبدعاً وشاعراً ورائداً في المسرح والفكر لهو خير للبلاد، بل يضع البلاد على سكة الحضارة التي يجب ان نمشي معها، لا خلفها، وسلطان هو واحد من الكبار الذين يخوضون غمار المسيرة الرائدة التي تواكب الحضارة، وتأخذ منها ما يسهم ويساعد على تطوير المجتمع والإنسان، وبناء الكيان على أسس راقية، مُفعمة بالوعي، محصّنة بالعقل الذي يصنع المعجزات .

إن شخصية سلطان القاسمي هي شخصية من طراز خاص جداً، والثقافة هي فعل إيمان ونجاح . ومن يدخل إلى أفكار وكتابات وأعمال هذا الرجل، يكتشف كنزاً من الإبداع، ويتعرّف إلى إنسان هادئ جداً، يحمل في مخزون وعيه، الكثير الكثير من الأمل، الأمل المقرون بالثقافة الواسعة .

الروائي الكويتي طالب الرفاعي: سلطان يستحق التكريم كل يومطالب الرفاعي

نَيْل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لقب شخصية العام الثقافية في مهرجان زهرة المدائن الثامن للإبداع الثقافي، بمثابة تتويج لإسهامات سموه العديدة في النهوض بالثقافة العربية، ودعمه المتواصل والمستمر للثقافة والمثقفين في العالمين العربي والإسلامي، وأن ذلك يصب في قلب الحدث الثقافي العربي، ولم يكن صاحب السمو حاكم الشارقة بعيداً عن الثقافة العربية أو بعيداً عن المثقفين العرب في يوم ما، بل كان دائماً في قلب الحدث الثقافي العربي، وبدا للعيان أن سموه قد وضع جل اهتمامه لخدمة الثقافة، وجعل من إمارة الشارقة شارقة عربية ثقافية بجدارة، ولا يكاد يمر شهر دون أن تحتضن الشارقة مهرجاناً للمسرح أو السينما أو الفن التشكيل أو التراث أو الخط العربي أو غيرها من أنواع الفنون والثقافة'' .

في إحدى الجلسات مع سموه أخبرني أنه يتوجه كل يوم إلى مكتبته الخاصة في منزله مرتدياً ملابسه الرسمية كاملة، وعندما سألته عن سبب ذلك قال لي: "أستحي يا طالب أن أجلس في حضرة العلم والعلماء والمفكرين والمبدعين إلا وأنا بكامل ملابسي الرسمية" .

هذه العقلية الفذة التي تحترم الأدباء والمفكرين وتجلّهم تمكنت أن تعيد للثقافة اعتبارها، يجب ان تكرم طوال العام وليس في مناسبة عابرة فقط . إن الجائزة ذهبت إلى العنوان الصحيح، حيث إن صاحب السمو حاكم الشارقة أحد القادة الذين وهبوا حياتهم لخدمة أممهم وشعوبهم، وفي القلب منهم المثقفون الذين يجدون كل الرعاية والدعم من سموه، كما أن سموه أحد كبار كتّاب المسرح في الوطن العربي إذ شكّلت أعماله المسرحية المستمدة من التاريخ قيمة فنية وسياسية وإبداعية متميزة .

إننا نستشعر فرحاً بتلك الجائزة ليس في إمارة الشارقة أو دولة الإمارات فقط لكن في كل دول الخليج والوطن العربي، وقد عرف مبكراً جداً أهمية وقيمة الثقافة في حياتنا للقضاء على الجهل والخرافات والانطلاق نحو العلم والابداع والتقدم، فآثر على نفسه القيام بتلك المهمة، فنشر المكتبات في ربوع الشارقة وفي كل دوائرها الرسمية، وأقام مكتبة متنقلة للطفل، وأقام المهرجانات الدينية والفنية، واستقبل المثقفين والمبدعين، وحوّل الشارقة إلى عاصمة للثقافة العربية والإسلامية كل يوم وطوال العام .

من "حديث الذاكرة" . .الجزء الثالث

وفي تصريح أدليت به لوكالة أنباء الإمارات وقناة الشارقة الفضائية عقب مراسم افتتاح المسجد الجامع بغرناطة والمركز الثقافي التابع له، قلت:إنني سعيد بمشاركتي المسلمين الإسبان في افتتاح هذا الجامع الذي كان حلماً بالنسبة لهم، والذي توقف مدة من الزمن لعدم إمكانية الحصول على المال لإكمال البناء .

إنني أدعو العالم العربي والإسلامي إلى دراسة الجوانب والقطاعات المشتركة مع أمم الشرق والغرب، وجعلها أساساً للانطلاق منه نحو بناء جسور للتواصل الثقافي والحوار الفكري وتبادل الخبرات والتجارب والتعاون لما فيه خير البشرية والإنسانية .

من مسرحية "القضية"

صاحب القضية: لدي قضية .

الشاهد: أنا يابني شاهد .

صاحب القضية: شاهد في المحكمة .

الشاهد: لا أنا شاهد على التاريخ .

صاحب القضية: وما الذي بين يديك؟

الشاهد: التاريخ

صاحب القضية: وما الفائدة منه؟

الشاهد: فائدة عظيمة .

صاحب القضية: هل تخبرني كيف الاستفادة منه؟

الشاهد: أناس لم يقرؤوه فلم يستفيدوا منه . . وأناس قرؤوه ولم يفهموه وهؤلاء لم يستفيدوا منه أيضاً . . وأناس قرؤوه وفهموه ولم يعملوا به وهؤلاء لم يستفيدوا منه أيضاً . . وأناس قرؤوه وفهموه وعملوا به وهؤلاء يستفيدون من التاريخ . . وأنت من أي نوع من هؤلاء .

صاحب القضية: أنا أريد أن أكون من النوع الأخير أريد أن أقرأه وأفهمه وأعمل به لأن لدي قضية .

الشاهد: إذاً تعال نقرؤه معاً .

من رواية "الأمير الثائر"

كان الأمير مهنا حزيناً لفقده ابنته الوحيدة والحديثة الولادة والتي نسيتها أمها على الرمال عندما داهمتهم مجموعة من رجال الأمير حسين وهم في طريقهم إلى جناوة فاتهم الأمير مهنا بأنه تركها هناك متعمداً لأنه أراد ولداً بدلاً من البنت .

لم يهدأ الأمير مهنا بعد تلك الهزيمة وإنما أخذ يدعو الناس للاستقلال بالمنطقة وإثارة نخوة العروبة فيهم ونبذ حكم الأجانب من ترك أو فرس، ومحاربة التسلط على تجارة المنطقة من قبل الإنجليز أو الهولنديين .

من كتاب "حصاد السنين"

ثلاثون عاماً من التأسيس والبناء، والفحص والانتقاء، والتوجيه للأداء، لمشروع الشارقة الثقافي، والذي يقوم على العمل الثقافي المتواصل، وليس على التنظير فقط، مع ما للتنظير من أهمية .

مشروع تتربى الأجيال في كنفه، ويتخرج المثقفون من مؤسساته ومشروعاته، التي تعمل فعلاً ثقافياً حقيقياً ومتطوراً . مشروع وطني عربي منفتح على الآخر .

من يقرأ هذا الكتاب سيجد أن ما ذُكر فيه هي الأنشطة الثقافية المميزة فقط، والتي تؤسس مباشرة على الفعل الثقافي، مع وجود مئات من الأنشطة، من شعر ورواية وقصة، ومعارض فردية وجماعية للفنون التشكيلية، لعرب وأجانب، ومسرحيات عربية وأجنبية، يتكامل بها مشروع الشارقة الثقافي .

وقد تطورت الأنشطة الثقافية في الشارقة، خلال الثلاثين عاماً، من ثلاثة أنشطة إلى ألف وستمئة نشاط في السنة .

فبارك الله في ما عملنا، وليوفقنا الله في ما سنعمل .

من "كلمات في المسرح"

المسرح، هذا العالم الساحر، تعرفت عليه عشقاً وحباً منذ نعومة أظافري عندما انجذبت إليه تأليفاً وتمثيلاً وإخراجاً من خلال المراحل الدراسية الأولى، كانت البداية بداية عفوية لم أحملها أكثر من كونها نشاطاً مدرسياً يغني الروح والعقل، ولم أدرك جوهره الحقيقي إلا عندما تصديت لتأليف وإخراج وتمثيل عمل مسرحي سياسي أغضب السلطة حينها، فقامت بمصادرة كل ما كان في المسرح وتم إغلاقه أمام عيني، فما كان من روح المسرح، لدى مشاهدتها العساكر بأسلحتهم، إلا أن تلجأ وتستقر في الوجدان، حينها أدركت قوة المسرح وجبروته، وبخاصة في مواجهة من لا يتحمل الرأي الآخر، وتيقنت من الدور الخطير الذي من الممكن أن يلعبه المسرح أو يقوم به في حياة الشعوب .

من رواية "الشيخ الأبيض"

منذ منتصف سنة 1812 وحتى نهاية سنة 1813م أخذت بريطانيا تتعقب سفن السيد محمد بن عقيل لإلقاء القبض عليه وإرساله إلى السلطات البريطانية في الهند لمحاكمته . لذلك استقر السيد محمد بن عقيل في ظفار لا يبرحها، كما منع عبدالله من السفر في تلك الفترة .

تخلت بريطانيا في سنة 1814م عن تعقب السيد محمد بن عقيل، فسمح لعبدالله بركوب السفينة "السقاف"، المتجهة إلى المخا، وعندما وصلها، شاهد سفينة أمريكية راسية هناك . وفي صباح يوم من تلك الأيام وإذا بزورق السفينة الأمريكية يجدف نحو السفينة "السقاف" التي بها عبدالله . فقام البحارة وأجبروا عبدالله على النزول إلى قاع السفينة حيث حبسوه في إحدى الكبائن .

المصدر : جريدة الخليج