مكتبة الصور

عرض الكل

سلطان الرأي والرؤية

حاضر ومشارك وصاحب رأي ورؤية، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في كل تظاهرة ثقافية محلية وعالمية استناداً إلى مسؤولية سموه الثقافية ومكانته العلمية كرجل معرفة وعلم وآداب وفنون وبحث موسوعي توثيقي في التاريخ بشكل خاص الذي أعطاه الكثير من الوقت والجهد، سواءً تاريخ المنطقة، أو ما يتصل بالتاريخ العربي وامتداداته الإسلامية من غرب الوطن العربي وحتى شرقه، وسموه في هذا الجانب المعرفي مهني وأكاديمي وموسوعي، ويصدر دائماً في مقارباته وتوصيفاته وقراءته للوقائع التاريخية والثقافية عن منهجية باحث يعرف تماماً دقة المعلومة التي وصل إليها.. والوسط البحثي التاريخي والثقافي في العالم العربي ، وفي الغرب يعرف جيداً طبيعة سموه الباحثة والمدققة في كبريات مكتبات العالم التي تضم وثائق وخرائط وصوراً هي شواهد وبرهانات على حركة التاريخ ومساراته السياسية والاجتماعية.

في بحر أيام قليلة شهد صاحب السمو حاكم الشارقة تظاهرتين ثقافيتين في لندن وفي باريس، وفي مدينة النور، كان سموه على عادته واضح ومباشر وهادئ هدوء رجل العلم، وفي مناسبة الدورة السابعة والعشرين لمعرض باريس للكتاب حضر سموه وشارك وأعطى رأياً ورؤية بإقناعية المثقف والأديب والمؤرخ المطل بموضوعية وعلمية على ثقافة الآخر، وثقافة الاستشراق، وميز بين السلبي والإيجابي فيما يخص الاستشراق بشكل خاص، وسموه في باريس النور.. تنويري، ونقدي، ومعرفي بلغة ثقافية صافية هي لغة مشروع الشارقة الثقافي أولاً وثانياً وثالثاً، منذ أوائل ثمانينات القرن العشرين وحتى اليوم، وإنه لمن المعروف في فرنسا وفي الغرب بشكل عام الصورة الأدبية الإبداعية عن رجل حكم، هو أيضاً رجل أدب وتاريخ وفنون.

إن رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة في مناسبة مشاركة الإمارات في معرض باريس للكتاب هي رؤية الحاكم المثقف المتفائل، يقول سموه: «.. إننا أصبحنا في نهاية الظلمات والصراعات التي يعيشها عالمنا العربي، وما هي إلا سنوات قليلة وتنتهي هذه المرحلة الصعبة، وتشرق الشمس من جديد على بلادنا العربية، بإذن الله تعالى».

تفاؤل صاحب السمو حاكم الشارقة مبني على إرث ثقافي عربي إسلامي يؤمن سموه بأثره ومرجعياته وامتداداته العالمية، وسموه يتحدث بهذه اللغة وهو في باريس.. عاصمة الثقافات الأوروبية المتشاركة المتجاوبة والمتفاعلة.. تفاؤل حاكم مثقف لا يبني كلامه إلا على مقدمات ومعرفيات للتاريخ.

من فرنسا.. الشارقة ضيف شرف معرض باريس للكتاب في العام 2018.. ولم يتحقق هذا الإنجاز الإماراتي العالمي لولا الروح الإماراتية الثقافية المثقفة بعد ما يقارب نصف القرن من الزمن الثقافي والاجتماعي والسياسي في بلد يعرف رجالاته وأعلامه وحراسه ما المعنى الحضاري الذي يربون عليه شعباً يقرأ، ويقرأ، ويقرأ.. كي يعرف فن كتابة التاريخ.. وكتابة الحياة.

المصدر: جريدة الخليج – يوسف أبولوز