مكتبة الصور

عرض الكل

سلطان: عيد الاتحاد الـ 50 يفتح الباب على نصف قرن جديد لتجربة دولتنا المتميزة في التطور والارتقاء

قال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إننا نحتفل هذا العام وفي هذه الأيام بذكرى عيد الاتحاد الخمسين لدولة الإمارات العربية المتحدة، ويأخذُ الاحتفال هذا العام، شكلاً مختلفاً ومضموناً أعمق، كونه يفتحُ البابَ واسعاً على نصف قرنٍ جديدٍ مُقبل لتجربة دولتنا المتميزة في التطور والارتقاء، وفي الوقت نفسه، يمنحُ الفرصةَ للنظر الى الإنجازات الكبيرة خلال العقود الخمسة الماضية.

وأضاف سموه - في كلمة وجهها عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة عيد الاتحاد الخمسين - أنه منذ توافُق القيادات الحكيمة في العام 1971م، على الاتحاد والوحدة، وانطلاق مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة، كان العطاءُ الجزيل هو المفتاح للتنمية والنهوض، والوحدةُ هي ما يُجمّعُ قلوب القيادة والمجتمع، والوصول الى نهضةٍ متكاملةٍ هي الهدفُ المشترك.

وفيما يلي نص الكلمة..

«نحتفل هذا العام وفي هذه الأيام بذكرى عيد الاتحاد الخمسين لدولة الإمارات العربية المتحدة، ويأخذُ الاحتفال بعيد الاتحاد هذا العام، شكلاً مختلفاً ومضموناً أعمق، كونه يفتحُ البابَ واسعاً على نصف قرنٍ جديدٍ مُقبل لتجربة دولتنا المتميزة في التطور والارتقاء، وفي الوقت نفسه، يمنحُ الفرصةَ للنظر الى الإنجازات الكبيرة خلال العقود الخمسة الماضية.

فمنذ توافُق القيادات الحكيمة في العام 1971م، على الاتحاد والوحدة، وانطلاق مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة، كان العطاءُ الجزيل هو المفتاح للتنمية والنهوض، والوحدةُ هي ما يُجمّعُ قلوب القيادة والمجتمع، والوصول الى نهضةٍ متكاملةٍ هي الهدفُ المشترك.

كانت تلك الرؤية الشاملة هي ما تَجمّع أهلُ البلاد حولها، تحت قيادةٍ رشيدةٍ تطمحُ للمستقبل، فوجّهتْ وعَملتْ، ووفرّت كافة السُّبُلْ والوسائل ليكون لكل فردٍ من أبناء المجتمع دوره بكلّ همّةٍ وعزيمةٍ صادقة، لنحتفي اليومَ بخمسين عاماً من الوحدة والتلاحم الوطني والمجتمعي والتقدم والتطور والنّماء والإنجازات.

في كل احتفال بعيد الاتحاد، خلال مسيرة دولتنا في الأعوام الماضية، لابد أن نقف ونستذكر الآباء المؤسسون الذين لهم الفضلُ الكبير بعد الله عز وجل فيما وصلت إليه الدولة. كانت عزيمتهم للوحدة هي الأقوى، ورؤيتهم للمستقبل هي الأوضح، وتفانيهم في العمل هو مصدر التفوق، فأصبحوا أمثلةً ونماذجَ للاجتهاد والنجاح، وقدُواتٌ للاتحاد والوحدة. كانت الخُطط مرسومة والاستراتيجيةُ مدروسةٌ، فبدأت تنميةُ الإنسان بالتعليم وأُنشأت المؤسسات المتقدمة في كل بقعة من بقاع الوطن، ليكون المواطنُ هو أساسُ النهضة ومُبتغى الإنجاز.

وعلى هذا الدرب المزيّنُ بنور العلم، وعلى خُطى القادة المؤسسينَ، سارَ أبناءُ وبنات بلادنا، فتقدموا الصفوف مشاركين في كافة مراحل البناء الوطني، مشاركةً شكّلت العلامة الفارقة في مسيرة بلادنا، وتدافعَ شباب الوطن الى ساحات العطاءِ والبذلْ وهم ينْشِدُونَ أفضل النتائج، والوصول الى أعلى المراتب والدرجات.

ونحن نحتفل بعد مرور خمسة عقود، نُثمّن الإنجازات الكبرى التي حققتها بلادنا، وحقّ لأبنائنا وبناتنا الاحتفال والاعتزاز بها، فقد تبوّأت دولة الإمارات العربية المتحدة مكانةً عُليا في كافة المؤشرات والمقاييس العالمية، مقارنةً بعمر اتحادها القصير. وقطعت الدولة أشواطاً بعيدة في الاستقرار والنمو المجتمعي، جنباً الى جنب مع مجالات الاقتصاد والصحة والتعليم والتجارة والرياضة والثقافة، وفي علوم الفضاء الذي خطت فيه بلادنا خطوات هادفة. كل هذا التفوق والتقدم يشيرُ الى مكانة الدولة المستحقّة في العالم، والتي وصلت إليها بفضل الاتحاد الذي يعطي أسباب القوّةِ، وبالوحدةِ التي تُورّثُ العزيمة الصادقة، وبهما تُبنى الأوطان.

أتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى إخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وسمو أولياء العهود ونواب الحكام وإلى كافة أبناء وبنات دولة الإمارات العربية المتحدة والمقيمين على أرضها بمناسبة عيد الاتحاد الخمسين، متمنين لبلادنا مزيداً من الرخاء والتنمية والأمن والأمان».