مكتبة الصور

عرض الكل

التقى الإعلاميين ورؤساء التحرير وتبادل معهم التهاني بشهر رمضان

سلطان يؤكد أهمية التثقيف الذاتي للإعلاميين

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على أهمية التثقيف الذاتي للإعلاميين، والاهتمام بالفكر والكتاب والقراءة وبالبحث والعلم والمعرفة، مما يسهم في إتقان الإعلاميين لعملهم الهام في مسيرة النهوض بالمجتمع، وكتابة الكلمة الصادقة والمفيدة.

جاء ذلك خلال لقاء سموه، ليلة أمس الخميس، في مجلس سموه بقصر البديع العامر، وبحضور سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة رئيس مجلس الشارقة للإعلام، بنخبة من قادة المؤسسات الإعلامية بالدولة، ورؤساء تحرير الصحف المحلية وعدد من الإعلاميين، حيث تبادل سموه معهم التهاني بمناسبة شهر رمضان المبارك داعين المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة العزيزة على قلوب المسلمين بالخير واليمن والبركات على دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى الأمتين العربية والإسلامية.

ورحب سموه في بداية اللقاء بالحضور، شاكراً سموه جهود سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي في قيادة الإعلام بإمارة الشارقة والعمل على الارتقاء به، وفي الحرص على إقامة اللقاء السنوي مع الإعلاميين.

أهمية الإعلام

وأشاد سموه بجهود الإعلاميين في مختلف الأجهزة الإعلامية، وبالأقلام الكاتبة، وبالصحف اليومية بالدولة، مشيراً سموه إلى متابعته الشخصية لما يكتب ويُذاع مما يؤكد أهمية العمل الإعلامي في خدمة المجتمع وعكس كافة التحديات، ويسهم في الارتقاء بالمجتمع وتثقيفه.

ودعا سموه كل من يعمل في حقل الإعلام إلى الاهتمام بالكلمة وتوجيهها التوجيه الصحيح لمصلحة المجتمع وفائدته، والبعد عما لا يعكس تراحم وتعاون وأصالة المجتمع، قائلاً سموه: «نتمنى عندما يكتب الإعلامي أن تكون يده ثابتة لأنه محاسبٌ على كل كلمةٍ. مسؤوليتكم كبيرة، ونتمنى أن تكون ألسنتكم طليقة وأقلامكم حرّة لمنفعة الناس».

وشرح سموه الرؤية الثاقبة لأهداف الإعلام والقراءة والعلم، قائلاً: «اليوم نلتقي معكم على الكلمة، والكلمة موجودة وفي الأصل كانت مكتوبة، ومن أراد أن يتثقف ويُبحر لابد أن يقرأ، ونحن ندعو إلى القراءة منذ خمسين عاماً، ونقول أقرأ، أقرأ لأنه بقدر ما تقرأ بقدر ما ترتقي، والقراءة عكسُ السماع لأن ما يأتي بالهواء يذهبُ بالهواء، وما يأتي بالقراءة وبالنظر لهُ وقعُ في القلب».

ودعا صاحب السمو حاكم الشارقة إلى الاهتمام بالكتاب، وقراءته ونشره ومتابعته، مسترجعاً سموه ذكريات رحلته مع الكتاب منذ الطفولة وأيام الدراسة الأولى، وتشجيع عم سموه المغفور له الشيخ سلطان بن صقر القاسمي والذي كان يمتلك مكتبة، كان سموه يقضي بها كل وقته.

البحث والتعمق

واستعرض سموه بداية تواجد الكتب وارتباطها بحياة الناس منذ القدم والتوثيق للأحداث التاريخية، منذ أيام سيدنا نوح عليه السلام، إلى سيدنا إبراهيم عليه السلام، وبقية الأنبياء مروراً بسيدنا عيسى عليه السلام، مبيناً سموه أهمية البحث والتعمق للوصول إلى الحقائق في كافة العلوم.

وتناول سموه رحلته مع الكتاب عبر الدول التي سافر إليها، حيث لم تنقطع صلته بالمكتبات في كافة رحلاته الخارجية، إلى المملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين خلال رحلة إلى الحج، ومن ثمّ إلى جمهورية مصر العربية عندما ذهب سموه للدراسة في جامعة القاهرة التي وصفها سموه بالتجربة الغنيّة، وشكلّت منعطفاً هاماً لسموه في تكوين المعارف واقتناء أمهات الكتب، عبر الذهاب إلى مختلف المكتبات ومتابعة الصالونات الأدبية، على الرغم من مسؤوليات سموه الكثيرة بالدراسة في كلية عملية تطبيقية.

مسيرة الشارقة الثقافية

واستعرض سموه مسيرة إمارة الشارقة مع الثقافة، وضرورة مشاركة الإعلام في نشرها، والاهتمام الواسع بكافة أفراد المجتمع وذلك لضمان أجيال جديدة مثقفة تعرف تاريخها وهويتها، موضحاً سموه أهمية المشاركة في الملتقيات العالمية المتنوعة مثل معارض الكتب، والتي تمنح الفرصة لتوسيع المعارف والاطلاع وللحوار وتوضيح الحقائق والتواصل الحضاري مع الأمم المختلفة في العالم.

وألقى سموه أبياتاً من قصيدة «منابع العزّ» التي كتبها سموه اعتزازا بالشارقة، وتحتفي القصيدة بعلاقة الشارقة مع الكتاب، وتعكس حرص سموه على نشر الثقافة وتبنيها كرسالة خالدة لإمارة الشارقة، و التي جاء فيها:

«منابع العزّ هِلّي وابتسمي .. قد زارك اليوم رفاقُ القلمِ

مراكب النور صُفّت لمقتنٍ .. ومحافل الفكر تتلى فاغتنمي

قد جئتك يوماً حاملاً .. مشاعلَ الفكرِ وتوقَ الهممِ

فوجدتك بين قتيل ومصفدٍ .. والناس بين خائف ومتبرمِ

فتحت قلبي ساحات زرعتها .. عفواً وحباً غيرَ منفصمِ

وأرضعتك علماً ومعرفةً .. ورفعتك منارة بين الأممِ

حدثيهم عن لقانا في سحرٍ .. بين حفيف الرقاقِ وصرير القلمِ».

تبادل المعرفة

وتناول سموه عدداً من المشاركات السابقة له في عدد من الدول ضمن الرؤية التي يؤمن بها سموه في نشر وتبادل الثقافة والمعارف مع الآخر، ومحاورات سموه المتنوعة مع العديد من المثقفين الغربيين وإسهام سموه في إبراز دور العرب والمسلمين في الحضارة الإنسانية وبيان الحقيقة حول العديد من المغالطات التاريخية، مما يسهم في تطوير العلاقات بين الدول، وتبادل المعرفة.

واختتم سموه حديثه مع الإعلاميين بالدعوة إلى المعرفة والكلمة الصحيحة التي تسهم في إصلاح المجتمع والاهتمام بالدور التوعوي الكبير للإعلام في توجيه الشباب إلى ما يفيد وينفع.