مكتبة الصور

عرض الكل

افتتح أعمال الدورة الرابعة من الفصل التشريعي التاسع للمجلس الاستشاري للإمارة

سلطان: «الاستشاري» يدعم جهود الحكومة في حل مشكلات الناس والرقي بالمجتمع

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على أهمية مسؤولية المجلس الاستشاري والمجالس البلدية ومجالس الضواحي في الإمارة في دعم جهود حكومة الشارقة في حل مشكلات الناس والرقي بالمجتمع وأفراده، مشيراً سموه إلى أن المجلس الاستشاري عليه مسؤولية كبيرة في الرقابة على الحكومة والمؤسسات المحلية.

جاء ذلك خلال كلمة سموه التي ألقاها صباح اليوم الخميس في افتتاح أعمال دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي التاسع للمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي، وذلك في مقر المجلس الاستشاري بالشارقة.

واستهل سموه كلمته قائلاً : «الحمد لله على هذه المسيرة التي استمرت ما يقارب 19 عاماً، ربما ينظر إليها الآخرون أنها اجتماعات متتالية، لا تظهر للعيان، ولكن نود أن نبين ما يقوم به هذا المجلس، وما قام به جميع الأعضاء منذ التأسيس، ونشكرهم على جهودهم التي بذلت ونشكر القائمين الآن على ما يقومون به من جهد وعطاء واجتهاد.

إن المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة حين بدأ في أول مرحلة، كان الجهد الذي قام به هو مراجعة جميع القوانين التي أسُّست لإمارة الشارقة، وتصحيح منها إذ كان هناك بعض الأخطاء، لأنها كلها كانت اجتهادات فردية».

وتابع سموه: «بعد أن خلصت كل هذه القوانين، كان أي قانون أو مرسوم يصدر في الشارقة، لا بد له أن يمر بالمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، وكانت بعض القوانين تأتي في غياب المجلس فنرجئها إلى أن ينعقد المجلس لأن الأعداد ذات الخبرة والاختصاص لمصلحة المواطنين أفهمْ وأقدرْ من رأي الفرد، فأتت هذه القوانين مدروسة، ولا أقول مدروسة ارتجالاً، ولكن هناك سجال مستمر بين حكومة الشارقة متمثلة بالمجلس التنفيذي برئاسة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي، واللجنة القانونية الموجودة في الحكومة، وبين المجلس كثير من الصدام، وكثير من المشاكل تحصل، ويرجعون كثير من الخلافات إلي أنا لأقرر فيها إذا كان هذا صواب أو كان هذا فيه خطأ».

وبين سموه أنه لم يكن هناك خطأ ولكن الكل يدعي المعرفة، وادعاء المعرفة وهو أن تكون جامعاً لجميع الأمور، لأن وضع القوانين يحتاج إلى كثير من العناء، وتصل أحيانا إلى مرحلة الصدام والشدة، ونحن لا نريد أن تكون هذه في مسار وضع القوانين، لأن في الشدّة والغضب تخرج الأخطاء، وكلٌ يتعصب لرأيه، فنرجو من جميع الأطراف أن يكون النقاش على مستوى المسؤولية.

وأضاف صاحب السمو حاكم الشارقة: «أن كل عضو في هذا المجلس حرٌ وله صون، وله الحرية فيما يقول ولا يُحاسب، لكن دون التجريح والاتهامات الباطلة، ولا نقول الكلام على غيرنا، وإنما نقوله حرية علينا، نحن لا نملك أن ننوب عن الآخرين ونتمنى ألا يتطاول الآخرون، لذلك نتمنى أن تستمر هذه المسيرة على الوعي والارتقاء».

وبين سموه أن وضع المجلس الاستشاري نصف انتخابي، ونصف تعيين، وربما يقول قائل لماذا التعيين؟ لأن المجلس يريد أناس لهم خبرة وتخصص، والمجتمع فيه فئات، لا نريد أن نغفل عنها، المجلس فيه عنصر نسائي، لا نريد أن نغفل ذلك، ولذلك أُعطي هذا الجانب من نصف المجلس، ليس لجهات أو مؤسسات إنما أُعطي لي أنا، وأنا أب الجميع، وربما الناس تضع ثقتها فيّ أنا، وأنا أظن أني سأكون عند حسن الظن بي.

وواصل سموه: «الناس عندما تنظر إلى هذا المجلس لا يبرز لهم شيء معروف أو معلوم، إلا إجازة قانون، أو قبوله، وأول ما بدأ المجلس كان هناك مطالبات، من يريد مسكن ومن يريد كذا، قلنا لهم هذه لها جهات أخرى، ومسؤولية المجلس مسؤولية كبيرة، وهي الرقابة على الحكومة، والتصرفات الموجودة في المؤسسات، ونلاحظ أن المجلس يطلب من الدوائر المسؤولة في إمارة الشارقة للحضور والنقاش، سواء كان في موازنة أو في قرارات، فمسؤولية المجلس مسؤولية مباشرة تجاه الحكومة والمؤسسات.

لكن المجتمع الباقي توجد له أمور كثيرة يحتاجها من أجل الكفاف، لا يمكن لأي شخص التواصل المباشر مع الحاكم، أنا طبعا لا أتأخر، لكن في أمور كثيرة ربما توجد مظلمة ونحن غافلون، ولذلك نريد أن نبني ما بعد المجلس الاستشاري».

أما عن المجلس البلدي بين سموه: «الناظر إلى هذه المجالس البلدية وضعها مع الأسف ليس بذلك المستوى الذي يلتفت إلى المصالح المجتمعية، وإنما الشغل الشاغل تسيير الأمور البلدية، وهي بسيطة يمكن لمدير أو مهندس أن يسيرها، ولكن نحن نريد هذا المجلس وفي الفترة القادمة بعد انتهاء دورة المجالس الحالية، سيكون عضوية المجلس البلدي بالانتخاب، وسينتخب جميع الأعضاء، ولهم صلاحية كاملة ليس فقط على البلدية، وإنما مسؤولية البلد التي هم فيها».

وقال سموه: «نحن نقول أن أعضاء المجالس البلدية يوم الانتخابات نجلس معهم وأنا أحلفهم يميناً بمسؤولية البلد والمحافظة على أعراض الناس وسلوك الناس، ليستطيع أن يغير من الواقع عن طريق المجلس البلدي فهم أدرى بأحوال البلد، وإن كان لا يستطع فهناك رئيس دائرة شؤون البلديات والزراعة والثروة الحيوانية، وهو الشخص الموجود للاتصال بالحكومة».

ولفت سموه أن أعضاء المجلس البلدي يمثلهم رئيس الدائرة، ومطلوب منهم التواصل معه، لرصد أي مشكلة صغيرة أو كبيرة، إن لم يجدوا سبيلا لحلها، عليهم الاتصال بالمجلس التنفيذي أو الاتصال بي مباشرة، ونعطي بعض الصلاحيات لهؤلاء الأعضاء في مجال اختصاصهم، نتمنى لهم التوفيق في معالجة مشاكل الناس.

وعن مجالس الضواحي قال سموه: «نأتي إلى المجتمع نفسه، المدينة مقسمة إلى ضواحي، وكل ضاحية فيها مجلس، نجتهد في اختيار أعضاءه، الآن بعد فترة قليلة سيكون أعضاء هذه المجالس بالانتخاب في ذات الضاحية، ونحملهم مسؤولية ما يدور في هذه الضاحية، في نواحي كثيرة، ولا نخرج من مجالات الخدمة، لأن البلدية هي القائمة على الخدمات، والعضو المنتخب في مجالس الضواحي سيكون اتصاله بالبلديات مباشرة إذ كان هناك خلل.

ويوجد رئيس دائرة شؤون الضواحي والقرى، وهو الذي يسعى لخدمة هذه المجالس نحمله مسؤولية أكبر، مسؤولية اجتماعية في أن هذه الضواحي يجب العمل على اكتمال احتياجاتها من جميع النواحي.

ويجب على أعضاء المجلس أن يقوموا بالمطالبة من البلديات ودائرة التخطيط والمساحة لحل المشكلات، وأنا أحياناً أتدخل لحل المشكلات ولم شمل الأسر».

كما أشار سموه إلى أن التواصل مع مجالس الضواحي والقرى يوفر الكثير على الناس لحل المشكلات، لذا يجب أن يتحلى أعضاء المجلس بالمسؤولية، والمشاركة فيها، ولذلك نحن الآن نراجع اللائحة الداخلية لمجالس الضواحي، لا بد أن نضيف بعض المواد وبعض الصلاحيات التي يستطيعون من خلالها، أن يقوموا بالاتصال والمساهمة في حل المشكلات.

وقال سموه: «أن المجلس الاستشاري هل له شيء في الخدمة كلها؟، نحن اختصرنا عمل المجلس الاستشاري فقط على الحكومة، وهو له التأثير الجماعي وليس الفردي، وهو مجلس يقوم بواجبه، ويطالب الحكومة، والتصدي للمشكلات المختلفة مثل: الحرائق، والآفات والرسوم، والضرائب، وإذا كانت هناك زيادة في الرسوم فإنها لا بد أن تمر على المجلس التنفيذي، ومع ذلك نعطي المجلس الاستشاري الصلاحيات في التصدي لهذه المشكلات، من هنا نلاحظ أن في إمارة الشارقة اكتمال المسؤوليات، من مجالس الضواحي، مع المجالس البلدية، مع المجلس الاستشاري، وأننا لا نقول استشاري فقط ولكن له حق التشريع، وله حق المطالبة إذا أراد أن ينشأ قانون أو مرسوم، في مقدرة عشرة أعضاء أن يجتمعوا وينشئوا قانوناً أو مرسوماً، وهذا لا يوجد في كثير من البرلمانات، ونحن نعطي المجلس الاستشاري هذا الحق لثقتنا فيهم، وأنهم نخبة في مجال الخدمة المجتمعية، نحن ننظر نظرة شاملة لجميع المواطنين، ونتمنى أن نكون قد أرسينا نوع من العدالة في هذه الإمارة، ونتمنى أن تحاسبونا قبل أن يحاسبنا رب العالمين، في ما نتخذه من إجراءات».