مكتبة الصور

عرض الكل

طالب بالتركيز على قبول الدراسات العليا في الكليات الطبية والهندسية

سلطان: خفّضنا معدل قبول منح «الكهرباء» لتوافق شروط الجامعة

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أنه تم تخفيض معدل القبول في المنح الدراسية المقدمة من هيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة لطلبة الثانوية العامة من 85% إلى 70%، ليتوافق مع معدل القبول في جامعة الشارقة، وليتمكن الطلاب الذين تخلّفوا عن التسجيل في المنحة من الحصول عليها حيث تجاوز عددهم الـ 300 طالب.

 وقال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، في مداخلة هاتفية عبر برنامج «الخط المباشر» الذي يبث من أثير إذاعة وتلفزيون الشارقة: «أريد أن أوضح سبب تخفيض معدل القبول في المنح الدراسية المقدمة من هيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة لطلبة الثانوية العامة إلى 70% بدلاً من 85%، وذلك لأنه من الممكن أن يستغرب البعض لماذا تم هذا التخفيض، فهذا التخفيض جاء لأنه أساساً من شروط المنحة أن يكون الطالب مقبولاً في جامعة الشارقة، وجامعة الشارقة الآن تقبل من معدل 70%؛ فما عذر الهيئة في رفض تقديم المنحة للطالب إذا كان بالفعل مقبولاً في جامعة الشارقة؟ بالتأكيد ليس لديها عذر، فلذلك خفّضنا معدل القبول في المنحة وفقاً لمعدل القبول في الجامعة».

300 طالب

وأضاف صاحب السمو حاكم الشارقة: «مع العلم بأن الأغلبية العظمى من المتقدمين للحصول على المنحة من هيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة تفوق معدلاتهم الـ 70% بكثير، ولكننا خفّضنا المعدل لنلتزم بمعدل قبول جامعة الشارقة، كما أن العدد الذي تخلف عن القبول ليس بقليل إذ تجاوز الـ 300 طالب، لذلك خفّضنا المعدل ليتم قبولهم وبإذن الله سيكونون دارسين جيدين».

تخصصات مطلوبة

وتابع سموه: «كما أريد إيضاح نقطة أخرى وهي أن الكثيرين ينتظرون الدراسات العليا، في الوقت الذي تبيّن لنا أن الدراسات العليا خلال الفترة الماضية انصبت بكثرة في تخصصات؛ المجتمع ليس بحاجة إلى كل هذه الأعداد منها، وعلى سبيل المثال تخصص القانون، فإذا تخرج سنوياً 50 دكتوراً في القانون، فهذا عدد يفوق حاجة المجتمع، لذا يجب علينا حالياً أن نركز أولاً على قبول الدراسات العليا في الكليات الطبية والهندسية، بهذا الترتيب، حتى يكون لدينا حصيلة من الأطباء والمهندسين الراقين، ليظهر بينهم المخترعون والمبدعون».

موثوقية المصادر

واستكمل صاحب السمو حاكم الشارقة حديثه قائلاً: «كما نواجه أيضاً مشكلة أخرى في الدراسات العليا، اشتكى منها دكاترة وأساتذة الجامعة لي شخصياً، حيث أن الدكتوراه لا تُدَرّس في فصول تضم عدة طلاب؛ بل يتم تدريس الدكتوراه لطالب واحد فقط، ليتمكن الدكتور من الاعتناء بهذا الطالب ليتخرج على مستوى عال من العلم، وبالرغم من ذلك يأتي بعض الطلاب في دراساتهم بمصادر غير موثقة، وهذه حقاً معاناة، لما فيها من هدر لوقت وجهد الدكتور المسؤول عن تدريس هذا الطالب، حيث يعيد تنقيح هذه المعلومات وتصفيتها للاحتفاظ بالسليم والموثوق منها فقط، وهذه مضيعة أيضاً للمال الذي ننفقه على هذه الدراسة، وكذلك لوقت الطالب الذي يريد أن يرتقي بعلمه ومعرفته».

وأضاف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: «لذلك أنا أقترح على الجامعة أن أجلس مع الطلاب المتقدمين للدكتوراه وأقدم لهم محاضرة، لاستعراض الأسلوب الذي ينتَقي به التوثيق، فليس كل من قدم معلومة يمكن أخذ التوثيق منه، حتى وإن كان من عصور سابقة، فهناك أصول للبحث العلمي، فإذا قال الشخص: «سمعت أو حضرت» فهذه تعد درجة من الشهادة، ولكن إذا قال: «قيل لي» فهذه جملة مفتوحة يتبعها سؤال من المتلقي؛ وهو: من الذي قال لك؟، فلا يجب على طالب الدكتوراه أن يجمع معلوماته من هنا وهناك بشكل عشوائي غير مبني على أسس وقواعد التوثيق لمجرد الحصول على شهادة الدكتوراه».

وتابع سموه: «لذلك لابد أن تضع الجامعة حدوداً في هذا الأمر، فيجب عليها أن ترفض الطالب الذي يبدأ مشواره البحثي بهذه الطريقة، فهي الآن لا ترفض لأن هذا الطالب لديه منحة من الحكومة، بينما في جامعات أخرى يتم رفض دراسة الطالب، بل أحياناً يتم إيقافه عن الدراسة لمدة عامين كاملين، فعلى الدارس أن يلتزم بأصول وقواعد هذه الدراسة، لأنه سيصبح مستقبلاً دكتوراً ومسؤولاً عن دراسات أجيال قادمة، فإذا كان هو يفتقر إلى هذه الأسس فماذا سيعلم لطلابه».

البحث العلمي

وقال صاحب السمو حاكم الشارقة: «لدينا الآن الكثير من الطلبة المتقدمين للالتحاق بالدراسات العليا؛ يقولون إنه لم يأتهم الرد حتى الآن. فنقول لهم: اصبروا لأن الموضوع لدي وبيدي، وسيكون هناك الكثير من الترتيبات والمراجعات الدقيقة. فعلى سبيل المثال كان من المفترض أن تُعقَد محاضرة حول البحث العلمي، ولكن الجامعة رتبت لها بشكل مخالف لما أريده، حيث إنها رتبتها بشكل مفتوح يضم طلبة الدكتوراه والبكالوريوس، فكيف سنتناقش مع طالب بالفرقة الأولى من درجة البكالوريوس في شأن «البحث العلمي»؟، فطلاب الدكتوراه هم المعنيون بهذا الأمر. لذلك قمت بإلغاء هذه المحاضرة ورفضت تقديمها، لأن الهدف من هذه المحاضرة تحقيق مكاسب معرفية حقيقية لطلبة الدكتوراه حول كيفية إجراء البحث العلمي والتحقق من المعلومة ومصداقيتها ومدى الوثوق بها، وجميعها أمور لن يستوعبها طالب الفرقة الأولى من البكالوريوس، لدرجة أن النقاش والمستوى العلمي للأسئلة المطروحة من قبلهم لن يتماشى مع موضوع المحاضرة، الأمر الذي سيحول بينهم وطلبة الدكتوراه وبين الاستفادة من المحاضرة».

محاضرة ثمينة

وقال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: «والآن أنا أعيد العرض على الجامعة مرة أخرى، وأقول لها من فضلك قومي بترتيباتك لألتقي بطلبة الدراسات العليا، وليس كما فعلتِ في المرة الأولى بترتيب محاضرة مفتوحة».

قوائم الدراسات

وعن قوائم المتقدمين للدراسات العليا؛ قال صاحب السمو حاكم الشارقة: «وصلتني أمس الأحد قوائم المتقدمين للدراسات العليا كلٌ في اختصاصه، وسأقوم بترتيب الأمر بإذن الله مع الجامعة، ليكون الملتحقون بهذه البرامج راغبين في نيل العلم الذي يفيد المجتمع، حيث أن هذا الطالب يستهلك جهده الشخصي، والمال المنفق على دراسته، ووقت وجهد الدكتور المشرف على دراسته».

وأضاف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: «ونواجه الآن مشكلة في أعداد المتقدمين للدراسات العليا في تخصصات معينة، مثل القانون فعدد المتقدمين لدراسته يفوق عدد الدكاترة المشرفين على هذه الدراسة، كما أن القانون في الدولة قائم ولا يحتاج إلى كل هذه الأعداد، لذا ينبغي على الطلبة في هذه الحالة اختيار دراسة أخرى يحتاجها المجتمع».

نظرية جديدة

واختتم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، حديثه قائلاً: «يجب على طالب الدكتوراه تقديم دراسة لم يتم طرحها مسبقاً في الجامعة، فالأصل في الدكتوراه هو الإتيان ببحث لم يُطرَق من قبل، وإثبات نظرية جديدة ينتفع بها المجتمع، فهذه الجامعات اُسِسَت لتنفع المجتمع إلى جانب مكاسب شخصية للإنسان الدارس، ونتمنى الخير والتوفيق لجميع الطلاب والمجتمع».