مكتبة الصور

عرض الكل

ناشد الشباب بالالتزام الديني والحافظ على العقل

سلطان: تطوير الشارقة مستمر.. و2022 عام كلباء

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، أن العمل والتطوير في جميع مدن إمارة الشارقة مستمر، وأن المشاريع التطويرية تأتي بعد دراسة دقيقة ومستفيضة وتدخل مباشر من سموه في أدق التفاصيل، لتتناسب هذه المشروعات مع طبيعة كل مدينة تُقام فيها، موضحاً سموه أن عام 2022 هو عام كلباء، لتشد الأعمال التطويرية رحالها بعد ذلك إلى مدينة الذيد.

وقال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، في مداخلة هاتفية عبر برنامج «الخط المباشر» الذي يبث من أثير إذاعة وتلفزيون الشارقة: «جميع المشاريع التطويرية التي نراها في مدن الشارقة لم تأتِ ارتجالاً أو صدفة، فجميعها تأتي بعد دراسة وتخطيط ونقاش وتفكير عميق؛ لاختيار الأفضل والأنسب لطبيعة كل منطقة وأهلها، فبالنظر إلى مدينة خورفكان سنلاحظ أنها تحتوي على أبراج، كـ «ند المقصار» و«برج الشيخ» و«حصن المنصور»، وجميعها حصون تتناسب معها الصخور فطبيعة جبال خورفكان صخرية».

وتابع صاحب السمو حاكم الشارقة: «بينما في مدينة كلباء؛ نجد طبيعة مختلفة. فعند الدخول إلى المدينة نجد على الجهة اليمنى «الحدائق المعلقة»، التي بدأت تبرز الآن، وقد استغرقت زراعتها الكثير من الوقت، وبعد هذه الحدائق نجد مكاناً يسمى «جبل ماعز الظهر»، وهي فصيلة من الماعز تعيش في الجبال وتتكاثر فيها، وهي لها مكان في هذه البقعة، ولكننا لم نطلق فيه العدد الموجود، لأننا كنا ننتظر أن نصل إلى العدد المناسب لإطلاقها؛ ونحن الآن وصلنا إليه بحمد الله».

واستطرد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: «كما نجد في مدينة كلباء «محمية الحفية»، وتضم المحمية العديد من الحيوانات والطيور والزواحف، وترتبط نهاية هذه المحمية بالقرم، والقرم ليس مجرد أشجار، وإنما به حياة، ففيه أسماك ومحار وقشريات والعديد من الكائنات الحية، لذا يجب أن يكون ما ننجزه من مشروعات في هذه المنطقة مناسباً لطبيعتها، وأن يكون هو أيضاً من الطبيعة، ويقع القرم خلف مشروع المسرح العائم المفتوح الواقع على كورنيش مدينة كلباء».

وقال صاحب السمو حاكم الشارقة: «انطلاقاً من هذا المبدأ اخترنا شكل المحارة لمشروع المسرح العائم، مع العلم بأنها ليست مجرد محارة، وإنما هي محارة «الدوك» وهي محارة تؤكل وتباع لدينا في الأسواق المحلية، ومن أكثر الأماكن التي تتكاثر فيها منطقة «شعم» بشمال إمارة رأس الخيمة، وفي شعم يطلقون على هذه المحارة اسم «الدوك»، بينما إذا نزلت على الرمس ودخلت في المطاف وباب معيريض فيطلق عليها اسم «حمى»، وهي من نفس فصيلة «الدوك» ولكنها أصغر حجماً.

وأضاف سموه: «وهنا أنا أريد أن أقول لبلدية رأس الخيمة، نتمنى أن تمنعوا صيد هذه المحارة، لأنها بذلك ستنعدم من هذه المنطقة، فعلى الرغم من أنها تتكاثر إلا أن معدل تكاثرها لا يكفي لعملية الجمع الحاصلة لها لبيعها في الأسواق من قبل الآسيويين، فمن الأفضل أن تُترك لتتكاثر».

المسرح العائم

وعن تصميم المسرح العائم المفتوح الواقع على كورنيش مدينة كلباء؛ قال صاحب السمو حاكم الشارقة: «أود أن أوضح أنه إذا كانت المحارة مفتوحة كما رسمها المهندس في البداية؛ فهذا يعني أنها ميتة، فالمحارة الحيّة لا تفتح إلا قليلاً للحصول على الغذاء من المياه، فتكون مفتوحة فقط بالقدر الموجود في التصميم الموضوع حالياً».

وشرح صاحب السمو حاكم الشارقة طريق الوصول إلى المسرح قائلاً: «يوجد في مخطط تصميم المشروع خط موجود أمام المسرح؛ وهو عبارة عن رصيف به سور تتكئ عليه الناس للتصوير، والساحة الأمامية مرصّفة، والواجهة الخارجية تحتوي على مطعم دائري يطل على الكورنيش بالكامل والبحر المفتوح، وخلف ذلك يوجد مسرح معقول المساحة يتسع لإحياء الاحتفالات وليس للأفراح الشعبية، ومن هذه المنطقة يمكننا الوصول إلى المسرح عبر نفق يؤدي إلى المسرح بالأسفل، علماً هذا النفق عبارة عن "مربى أسماك"، وذلك ليستمع المارة بمشاهدة أنواع الأسماك المختلفة».

وأضاف صاحب السمو حاكم الشارقة: «وفي هذا المنطقة صنعت المياه «لساناً طينياً» قابلاً للزراعة، سنزرعه كله بالقرم، فسيكون ظهر المسرح كله أشجار قرم، وعلى الرغم من أن المسرح لن يعمل بشكل يومي، إلا أن مربى الأسماك والمطعم سيعملان صباحاً ومساء. وبهذا التصميم نستطيع أن نقول إننا تماشينا مع طبيعة هذا المكان، فحتى المباني التي أنشأناها لمركز القرم مأخوذة من بعض أنواع المحار الموجود في البحر».

وعن فكرة المسرح؛ قال سموه: «أردت فقط أن أوضح فكرة هذا المسرح، فسألني أحدهم عنه، فأجبته: «ضرباً من الخيال». وستشتهر مدينة كلباء بهذا المسرح بإذن الله، كما تشتهر مدينة سيدني الأسترالية بالأوبرا».

استراحة الكتاب

وعن مشروع «استراحة الكتاب» الواقع على إحدى قمم جبال كلباء؛ قال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: «يقول بعض الأشخاص: «الشيخ يحب الكتب لذلك أسماها بهذا الاسم»، وأريد أن أعلمهم أن هذا الاسم قديم، وأهالي هذه المنطقة يعرفونه جيداً، وهم من أسموها بهذا الاسم، وليس أنا من جئت به، فتوجد هناك في الجبل كتابة مثل صفحة كتاب لذلك أطلقوا عليها هذا الاسم».

وأضاف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: «يبلغ طول الاستراحة حوالي 15 كيلو متراً، ويتميز هذا المكان بدرجة الحرارة المعتدلة وخلوه من الرطوبة، فأمس الأربعاء عندما كنّا هناك؛ كانت درجة الحرارة 37 والهواء كان خالياً من الرطوبة، بينما في فصل الشتاء؛ تهبط درجة الحرارة تحت الصفر، مع العلم بأن هذا الجبل مكون من طين؛ لذا تسهل زراعته، ومنطقة سفح الجبل من ناحية الغروب كلها مظللة، لا تأتيها الشمس إلا الساعة الخامسة عصراً، ولذلك هذه المنطقة باردة ودرجة حرارتها منخفضة، وقابلة للزراعة، ولدينا كميات من الفواكه سنزين بها المكان».

مشروع توسيع القرى

وقال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: «لدينا كذلك مشروع توسيع القرى، الذي سيتضمن العديد من المجمعات السكنية، وستطل هذه القرى على السهول المزيّنة بمزارع الفواكه، فبإذن الله سنطّوع هذه الجبال كما طوّعنا جبال خورفكان، وهذه الجبال سنطوّعها بدون تفجير، وإنما باستخدام معدات بسيطة».

عام كلباء

وقال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: «كنت أستمع لبرنامج «الخط المباشر» ووجدت أحد المسؤولين في مدينة كلباء يصرّح قائلاً: «2022.. عام كلباء»، فقلت له في خاطري: «ما الذي أدراك؟ فسيكون كذلك بإذن الله».

وأضاف صاحب السمو حاكم الشارقة: «ستشهد الفترة القادمة بإذن الله افتتاح العديد من المشروعات الجديدة، بمعدل افتتاح كل 6 أو 8 أشهر، حيث سيتم تطوير جميع المباني الحكومية في مدينة كلباء الموجودة في المنطقة البادئة من مبنى الجمعية التعاونية وصولاً إلى العلم، حيث سيتم توسعة مبنى الجامعة، وجميع المباني الأخرى، وسيتم تنفيذ المباني بأشكال ونقوش جمالية كالموجودة في مبنى بلدية الشارقة».

وتابع سموه: «أتدخل شخصياً في أدق التفاصيل الخاصة بهذا الشأن، فحتى الأسوار المحيطة بالمباني غيّرت طولها الذي حدده المهندس، إذ كانت مترين وجعلتها أقصر من ذلك ليتمكن الناس من مشاهدة وتصوير المباني، فلا خوف من دخول غرباء إلى هذه المباني، فجميعها محاطة بكاميرات مراقبة».

وأضاف صاحب السمو حاكم الشارقة: «سيكون الدخول إلى هذه المباني من الخلف وسيضم كل مبنى بوابة رسمية من الأمام، فجميع هذه التفاصيل تدخلت فيها شخصياً، بداية من الفكرة إلى التصميم وغيرها من الأمور المختلفة. والعمل والتطوير مستمران وسريعان بإذن الله، ولدينا كذلك مشروع الساف السكني، الذي يضم مجموعة كبيرة من الوحدات السكنية، تبلغ حوالي 250 مسكناً، وسيبدأ المقاولون العمل لإنجاز جميع هذه المشاريع بأسرع وقت ممكن بإذن الله، لننتقل بالتطوير بعد ذلك مباشرة إلى مدينة الذيد».

الارتقاء بالناس

وقال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: «تهدف هذه المشاريع التطويرية إلى الارتقاء بالناس، فعندما نرتقي بالمسكن والعلم والمعرفة والفكر نرتقي بالناس، ونعالج المشاكل الموجودة في المجتمع من مخدرات وغيرها، فنقول لكل شاب: «ارأف بأهلك الذين قاموا بتربيتك وتعليمك، فلا تكن شقيّاً وتشقيهم معك».

أمانة ربانية

وناشد صاحب السمو حاكم الشارقة الشباب قائلاً: «نحن نناشد الشباب من الجيل الجديد، ونقول لكل شاب منهم: «ارأف بنفسك والتزم بدينك، وحافظ على عقلك، فالعقل هو الذي يكتشف الاختراعات والأدوية، فقيمته لا تعود بالنفع على صاحبه فقط، وإنما ينتفع بها المجتمع بأكمله، فالعقل أمانة أودعها الله عز وجل في الإنسان، وقال الله تعالى في سورة الأحزاب: «إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا».

واختتم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، حديثه قائلاً: «نحن ننصح ونوجه ونذكر الشباب ونقول: انظر إلى وطنك فكما ترى في كلباء وخورفكان وسائر المناطق؛ لدينا معطيات في مجتمعنا تحببك ببلدك وتعزز انتماءك لها، فحافظ عليها وعلى سمعتها وسمعتك. وندعو الله أن نؤدي جميعاً الأمانة بإذن الله».