مكتبة الصور

عرض الكل

شهد حفل تخريج الدفعة الثالثة من طلبة الدراسات العليا بجامعة الشارقة

سلطان القاسمي: مسؤوليتنا الوطنية والحضارية تتطلب تأهيل الكوادر التخصصية

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة، أن جامعة الشارقة وهي تحتفل بتخريج كوكبتها الثالثة من حملة الشهادات العلمية العليا، إنّما تجسّد منهجا في مواجهة متطلبات التقدم الحضاري والعصري الذي آلت إليه إمارة الشارقة على نحو خاص والدولة بشكل عام، هذا المنهج الذي يحتم على الجامعات وفي مقدمتها جامعة الشارقة، لتولي مسؤوليات مواصلة التقدم والتطور العلمي من حيث الآفاق والمناهج والحدود.

جاء ذلك خلال كلمة سموه التي ألقاها، مساء أمس الثلاثاء، بحضور سمو الشيخ  عبد الله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة، وذلك في حفل تخريج الدفعة الثالثة من طلبة الدراسات العليا بجامعة الشارقة الذي أقيم في قاعة المدينة الجامعية.

فيما يلي كلمة سموه خلال هذه المناسبة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا

محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين

السيداتُ والسادة أولياءُ أمور الخريجين والخريجات وذويهم

الزميلات والزملاء أعضاء مجلس الأمناء

أبناءَنا وبناتنا خريجي وخريجات الدراسات العلمية العليا

السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتـُه:

بفخر واعتزاز نهنئ الخريجين والخريجات، وآلهم وذويهم، والجهات الحكومية والخاصة التي ينتمي إليها بعضهم، ونهنئ أنفسنا بفوزهم العلمي اليوم والذي يعتبر أحد أشكال الإنجاز الذي عملنا ولا نزال نعمل له حتى يبلغ الآمال التي نسعى إليها برجاء من الله تعالى في التنمية المعرفية الإنسانية والوطنية لبلوغ آفاقها المتقدمة والعالمية.  

أيها الحفل المبارك:

ان جامعة الشارقة وهي تحتفل اليوم بتخريج كوكبتها الثالثة من حملة الشهادات العلمية العليا إنما تجسد منهجنا في مواجهة متطلبات التقدم الحضاري والعصري الذي آلت إليه إمارة الشارقة على نحو خاص والدولة بشكل عام، هذا المنهج الذي يحتم على الجامعات وفي مقدمتها جامعة الشارقة، لأنها الأقوى ليس في الدولة فحسب بل وعلى مستوى المنطقة في مجال الدراسات العليا من حيث عدد وقوة البرامج التي تطرحها وتنوعها، وهي الأقوى كذلك في تأهيل كوادر الدراسات العليا، لتولي مسؤوليات مواصلة التقدم والتطور العالمي من حيث الآفاق والمناهج والحدود.

والحقيقة أن مسؤوليتنا الوطنية والحضارية تجاه تطور دولتنا ضمن المقاييس العصرية والحضارية، استوجبت أن نوجه الجامعة إلى اتباع منهجية خاصة في تأهيل الكوادر العلمية والتخصصية أمثالكم وزيادة عدد ما تطرحه من برامج الدراسات العليا، حيث من المتوقع أن يرتفع عدد ما تطرحه من برامج الدكتوراه مع بداية العام الأكاديمي المقبل إلى اثني عشر برنامجا وثلاثين برامجا لدرجة الماجستير وتعمل على رفع هذه المعدلات من برامجها للدراسات العليا لتكون ستين برنامجا في العام 2021، بمشيئة الله تعالى ضمن متطلبات خطتها الاستراتيجية الخمسية، التي تضع في حسابها تحقيق المزيد من الإنجازات لجامعة الشارقة من خلال التعاون مع جامعات عالمية عريقة، وقد كان آخر أشكال هذا التعاون عندما كلفنا وفدا من الجامعة بمهمة رسمية في جامعتي أوتاوا ومغييل في كندا ومعهد (MIT) الأميركي الأشهر على المستوى العالمي، وقبلها في جامعة لوبيك الألمانية وليفربول البريطانية وجامعة (ETS) الكندية، حيث حققت هذه المساعي مجموعة من الإنجازات تمثلت باتفاقيات للتعاون المشترك مع هذه الجامعات العالمية العريقة على طرح برامج مشتركة لدرجتي الماجستير والدكتوراه في تخصصات الطب والعلوم الصحية والطب الجزيئي، والطب الحيوي والمعلوماتية الصحية، والعلوم والهندسة الصناعية والإدارة والهندسة الكهربائية والإليكترونية، وهندسة الحاسوب وعلوم وتكنولوجيا أمن المعلومات والهندسة المدنية والبيئية، وعلوم الجريمة والعدالة الجنائية ومختلف التخصصات القانونية بما في ذلك قانون الجو والفضاء، وحققت الجامعة أيضا إنجازات فريدة أيضا مع معهد (MIT) (معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا)، حيث تم الاتفاق على أن تكون جامعة الشارقة عضوا كاملا في المركز الدولي للتعليم والتعلم بالطرائق الحديثة لهذا المعهد، لتوفر هذه العضوية الفرصة لأعضاء الهيئة التدريسية بجامعة الشارقة للمشاركة والتدريب في ورش عمل يعقدها هذا المعهد العالمي على مدار العام للتعرف على أحدث الوسائل الخاصة بالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وهو ما تعطيه جامعة الشارقة الأولوية الأولى في خططها للتطوير والتقدم للمرحلة المقبلة، فضلا عن ترجمة الأبحاث العلمية لطلبة جامعة الشارقة وأساتذتها وتسخيرها لخدمة مجتمع الإمارات ودعم إنشاء الشركات والمؤسسات التي تعتمد على هذه الابتكارات.

لهذا نشعر بالسعادة الغامرة بتخرجكم أيها الأبناء الأعزاء لأن في تخرجكم ومن سبقوكم ومن سيلحقون بكم بمشيئة الله عز وجل ترسيخا لمنهجنا في التنمية المعرفية الإنسانية، وبالتالي ضمانا للتقدم والتطور لمجتمعنا العزيز.

أيها الحفل المبارك:

أيها الأبناء الخريجون:

نجدد التهنئة لأنفسنا بكم ونبارك لكم ولآلكم وذويكم وأساتذتكم وجامعتكم، ونبارك لوطننا الغالي والعزيز بكم لأننا على ثقة تامة بأنكم ستقدمون لهذا الوطن متطلبات دوام تقدمه وتطوره، بما قد تم تأهيلكم إليه وبما ينسجم مع متطلبات النهضة والتقدم العصري والحضاري الذي يعيشه، بمشيئة الله تعالى.

وفقنا الله سبحانه وتعالى وإياكم لما يحب ويرضى.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته