أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أهمية العمل العلمي الجاد والمستمر من أجل الحفاظ على البيئة والحياة الفطرية.
جاء ذلك خلال افتتاح سموه، صباح اليوم السبت، متحف الذيد للحياة الفطرية في موقعه الجديد بجانب سوق شريعة الذيد.
وتناول سموه جهوده في جمع البذور من خلال إنشاء بنك البذور لحفظها، فقد جمع سموه 5 ملايين بذرة في الشارقة، كما تم حفظ نفس العدد من بذور نباتات وأشجار منطقة شبه الجزيرة العربية في المملكة المتحدة وذلك تحت إشراف مؤسساتٍ عالمية بحثية متخصصة لإكثارها وإجراء التجارب العلمية عليها، مما يعكس مستوى الجهود لحفظ الحياة الفطرية.
واستعرض صاحب السمو حاكم الشارقة أسباب الاهتمام بالمحميات الطبيعية وإكثار الحيوانات والنباتات فيها وبدورها تقوم بواجبها في حفظ النوع الطبيعي للكائنات الحية وإكثارها، وذلك من خلال توفير السلاسل الحياتية الممتدة من حيوانات ونباتات لافتاً إلى الحيوانات التي تعتمد على غيرها من الحيوانات كغذاء مما يوفر سلسلة حياتية متكاملة لها.
وقدّم سموه شرحاً لأنواع النباتات والأشجار وخصائصها وكيفية الإسهام في المحافظة عليها وفوائد ذلك على البيئة بشكل عام والإنسان بشكل خاص، مشيراً سموه إلى أن خصوصية المنطقة الوسطى من حيث الطبيعة، حيث أصبحت ممتلئة بالأشجار والحيوانات، إلى جانب نجاح مشروعات القمح الذي شهد زيادة 10% في إنتاجه في ذات المساحة، مع تقليل استهلاك الماء إلى 10% من المتوقع، وكذلك المشروعات الأخرى في زراعة الخضروات والفواكه.
وتناول صاحب السمو حاكم الشارقة في كلمته جامعة الذيد التي تمثّل نموذجاً فريداً للمؤسسات العلمية وفقاً لشراكاتها مع جامعات مرموقة وتوفر البيئة التعليمية والتطبيقية لها، حيث تقوم على دراسة البيئة بصورة متكاملة، حيث تضم كليات مختصة في البيئة والحياة الفطرية، مما يجعل الشباب والشابات على وعيٍ تام بأهمية المحافظة على البيئة ومعرفة كافة مكوناتها وذلك وفق دراسات علمية.
وأوضح سموه اهتمامه بخصوصية المنطقة الوسطى والحرص على إقامة المشروعات التي تراعي خصوصية المكان والانسان حتى لا تتأثر هويته ويظلّ محافظاً على طبيعته، موجهاً سموه عدداً من النصائح إلى شباب المنطقة للمحافظة على البيئة وعدم تجريف الأرض والتسبب في موتها.
وأشاد صاحب السمو حاكم الشارقة بقناة الوسطى من الذيد، والتي تعمل على ترسيخ وتعزيز الهوية الوطنية لمشاهديها، لافتاً سموه إلى ضرورة الاعتزاز بالأخلاق والدين والهوية والمحافظة على الأخلاق الحميدة في التعامل مع الآخرين أو البيئة لأن ذلك هو ضمان الحياة الكريمة والمحافظة على المجتمع. وقال سموه: «علينا أن نعتز بأرضنا ونعتز بأنفسنا وبأخلاقنا الطيبة، ونربي أولادنا التربية الحسنة ليكونوا شباباً نافعين في المستقبل».
وأشار سموه إلى أن كافة المشروعات الجديدة تسهم في توفير الوظائف لأبناء المنطقة، وكل ذلك مكسب للشارقة ولدولة الإمارات العربية المتحدة، متطرقاً سموه في ختام كلمته إلى المشروعات المستقبلية القريبة في المنطقة، موضحاً أنها ستعود بالخير الوفير على جميع أبناء المنطقة.