مكتبة الصور

عرض الكل

العلم عيدية سلطان

هذا خبر لا يمكن أن يمر مرور العابرين، فحين يأمر سلطان العلم والثقافة بالمزيد من العلم والتعليم بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، فليس إلا الفهم المتقدم لغاية العلم وغاية العيد معاً، عبر المشروع الذي يقدمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ويثبت أنه الأنموذج الأجمل والأكثر إقناعاً لرشد الحكم.

يقترن أمر صاحب السمو تأمين 833 منحة دراسية لمواطني الشارقة بمناسبة العيد بأمر سموه الإفراج عن 157 نزيلاً من نزلاء المؤسسة العقابية بالمناسبة نفسها، ضمن عادة حسنة عودنا عليها قادتنا الكرام، وفي اقتران الإجراءين إشارة واضحة علينا، خصوصاً الشباب، استيعابها: لو كان التعليم الطريق، فلا وصول إلا لحياة قريبة من الصواب، وبعيدة عن الخطأ والجريمة.

وفي تحويل التعليم إلى عمل إنساني ونحن مقبلون غداً على اليوم العالمي للعمل الإنساني، إشارة ذكية إلى أهمية العلم المطلقة، وإلى ضرورة التعليم كما لو كان الزاد والماء والهواء، وارتباطه الحتمي بالإنسان والإنسانية. سلطان بهذا إنما يجدد دعوته إلى العلم، ذاهباً، عبر الممارسة الإيجابية، إلى أن إنسانية الإنسان تتحقق بالعلم، وأن مستقبل الإنسان ناقص من دون العلم ضمن المنهج المدروس، كما يجدد الدكتور سلطان ذاكرة العيد ضمن أسباب مشروعية العيد كما أراد الإسلام العظيم. هي رسالة للجميع في كل أسرة صغيرة وفي أسرة الوطن الكبيرة، رسالة القائد والأب، فمعلوم أن سلطان يتعامل مع الطلاب والشباب معاملة الوالد لأولاده.

في أمر سلطان الذي يمكن تسميته «عيدية سلطان» المساواة بين خريجي المدارس الحكومية والخاصة، ولا يخفى المقصد، حيث التطبيق الأمثل للمساواة بين الطلاب وفق الأنظمة المقررة، وحيث تساوي عناية الدكتور سلطان بالتعليم الخاص والحكومي، وهذه خطوة عملية تتسق مع إشراف سموه شخصياً على الهيئة المعنية بنهضة التعليم الخاص في الشارقة.

العلم عيدية سلطان. هذه عبارة صادقة جداً وتعبر عن الحقيقة، والعلم في العيد وخارج العيد هدف وهاجس واشتغال وانشغال سلطان، العلم في الإطار الأكمل، وفي المثال الأمثل، فسلطان لا يقبل أن يتخلف طالب عن ركب العلم، ولذلك يلتفت إلى قضية مهمة جداً قد تنسى حتى على الصعيد المؤسسي، وهي قضية تمويل التعليم، فهي أساسية في عملية التعليم لا هامشية.

لذلك يعمل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على ضمان إتاحة التعليم، باعتباره فرصة مستحقة، وقبل أن يكون العلم عيدية سلطان، كان العلم هديته في كل الأيام، وقبل مدة أمر هيئة الكهرباء والمياه بتخصيص منح دراسية، وخصص الجامعة القاسمية وقفاً تعليمياً لطلاب من أنحاء العالم كافة، كما أن تخصيص المنح الدراسية بعض برنامجه في الأعوام والمواسم.

ذلك دأب الدكتور سلطان منذ توليه مقاليد حكم الشارقة في الخامس والعشرين من يناير 1972، وعلى يديه وفي ظله، حفظه الله، تخرجت أجيال المعرفة والتنمية، وصولاً إلى هذا الواقع الشاهق في الواقع.

المصدر: الخليج – ابن الديرة