مكتبة الصور

عرض الكل

سلطان بن محمد: حاكم الشارقة وضع سياسة أمّنت مستقبل الإمارة

أكد سموّ الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي، أن ما تحققه إمارة الشارقة في ظل قيادة صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، على الصعد كافة، وفي جميع المجالات يجعلنا أكثر اطمئناناً وتفاؤلاً بالمستقبل؛ كونه وضع سياسة واضحة وهيّأ بنية تحتية حضارية وعلمية وعملية واجتماعية واقتصادية متينة، أساسها الاستثمار في الإنسان وتحقيق استقراره الأسري والاجتماعي.

وقال سموّه، في حديث خاص لوكالة أنباء الإمارات (وام): «إن المشروعات التنموية التي تشهدها إمارة الشارقة، أنجز معظمها خلال انتشار جائحة «كوفيد ـ 19» التي طالت العالم بأسره، وأحدثت فيه خللاً كبيراً، خاصة في نطاق المال والأعمال»، مشيراً إلى أن صاحب السموّ حاكم الشارقة مع حرصه الكبير على صحة وسلامة أفراد المجتمع وتوجيهاته الدائمة لنا والمباشرة بهذا الشأن، إلا أنه كان مدركاً تماماً لضرورة عدم توقف عجلة التنمية في مختلف المجالات، دعماً للمتأثرين بهذا الوباء وإيماناً من سموّه بأن العمل بحذر وحرص واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، هو السبيل للتعافي وتجاوز هذه المحنة.

المنطقة الشرقية

وأضاف أن المشاريع التي أطلقها صاحب السموّ حاكم الشارقة، مؤخراً، في المنطقة الشرقية ليست وليدة اللحظة فقد خطط لها سموّه منذ أعوام عدة، ورسم ملامحها حتى طالت جميع المجالات من بناء المساكن وتشييد الجامعات، وشق الطرق وترميم المناطق والشواهد الأثرية، وإقامة المحميات الطبيعية وتزيين الطرق والشواطئ والميادين بالحدائق الغناء والمتنزهات، وتعمير المرافق التجارية التسويقية والأسواق، فقد كان جل اهتمام سموّه أن تكون هذه المشاريع داعماً لتطور المدن في المنطقة الشرقية، وخدمة لأهاليها وزوارها وتقريب المسافات بين مقار العمل وأماكن الإقامة، لحفظ الاستقرار الأسري وكذلك من أجل تنشيط الاستثمار السياحي الفريد من نوعه، مما سينعكس على نمو عجلة الاقتصاد وتطويره في تلك المناطق.

وأوضح سموّ الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، أن إمارة الشارقة تتلمس احتياجات المواطنين في مختلف مدنها بدقة تامة، وعملت على التواصل بين أصحاب القرار والمواطنين من خلال تأسيس المجلس الاستشاري الذي يعكس صوت المواطن وينقل آماله واحتياجاته، ويوفق بين أعمال الحكومة ومتطلبات المواطنين، إلى جانب إنشائها للمجالس البلدية ومجالس الضواحي. وتأتي هذه الكيانات الثلاثة انطلاقاً من الرؤى الحكيمة والثاقبة لصاحب السموّ حاكم الشارقة، في ترسيخ مبدأ الشورى والتواصل مع أبناء الوطن وجميع المقيمين على أرضه، من خلال منابر تعكس همومهم ومشاكلهم وتعمل على حلها بكافة الوسائل. ونحن نتطلع دائماً لتطوير هذه الوسائل والقنوات وجعلها أكثر تعددية ومتاحة على نطاق واسع، واستخدام أسهل حتى يبقى صوت المواطن قريباً على الدوام من أصحاب القرار.

وحول جهود الدولة والجهات المعنية بالشارقة في مواجهة جائحة «كوفيد ـ 19»، قال سموّه: «بفضل من الله تعالى، ومن ثم بفضل قيادتنا الرشيدة فقد أسهمت رسائلهم المطمئنة في بداية انتشار الجائحة، وبشكل كبير، في دعم فرق العمل ضمن الصفوف الأولى في التصدي لهذا الوباء بكل عزيمة وإصرار، وفق تدابير وقائية عالية حتى باتت دولة الإمارات اليوم واحدة من أكثر الدول حول العالم سيطرة على انتشار الوباء، والجهود التي قامت بها سواء على المستوى الصحي أو التثقيفي وكذلك الأمني والإعلامي، كانت لها الدور البارز في العودة التدريجية للحياة الطبيعية».

وأضاف سموّه: «كون الأمر مستحدثاً على الجميع فقد واجهتنا بعض التحديات التي تمكنا من تجاوزها، خاصة في مجال استمرارية الأعمال، حيث وضعنا سلامة الفرد في قائمة أولوياتنا وطورنا خدماتنا التي باتت أكثر مرونة من ذي قبل، وأقررنا تدابير احترازية وقائية تضمن العودة الآمنة للموظفين إلى مقار عملهم، كما كان هذا الوباء العالمي اختباراً حقيقياً للجميع لقياس مدى فاعلية ما نقوم به ونقدمه، وما كان سيحالفنا النجاح لولا فضل الله أولاً، ومن ثم جهود خط دفاعنا الأول، فلهم منا جزيل الشكر».

المحفزات

 وأشار إلى أن إمارة الشارقة وفقاً لتلك الأوضاع، أطلقت مجموعة من المحفزات لقطاع الاقتصاد ولم تتوقف، وهذا ليس بالأمر الجديد، إلا أنها في ظل هذه الجائحة أصبحت أشمل وأوسع في نطاق تنفيذها، فالقطاع الاقتصادي قطاع مهم يستحق مدّ يد العون له، ومساعدته على ما يتكبده من خسائر فادحة نظير الإغلاق الكلي الذي اجتاح العالم، فهو دائم التعلق بالتبادل والتعاطي الخارجي عبر المنافذ الدولية، واليوم ولله الحمد نشهد عودة الانتعاش لهذا القطاع بعد ما قدمته له حكومة الشارقة وحكومات إمارات الدولة، ونأمل أن يزدهر وينمو أكثر خلال الفترة القادمة، مؤكداً سموّه أن المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة ممثلاً في اللجان المنبثقة عنه، في سعي دؤوب ومراجعة مستمرة لهذه المحفزات بالتنسيق المباشر مع رؤساء الدوائر المعنية.

وقال سموّه: «إننا في إمارة الشارقة قطعنا شوطاً كبيراً في مجال تعزيز العمل مع مؤسسات القطاع الخاص، من خلال إطلاق برامج وأنشطة وخدمات بالتنسيق مع دائرة التنمية الاقتصادية، وغرفة تجارة وصناعة الشارقة، فلم نكتف بإقامة المؤتمرات والمعارض فحسب، ولم نعزز تلك الأعمال بتقديم الحوافز والتسهيلات فقط؛ بل أصبحنا نشجع المنافسة من خلال إقامة الجوائز التخصصية في المجالات كافة، ونخلق جواً من الشراكة البناءة والتكاملية بين القطاع الخاص والحكومي، وتوفير بنية تحتية مشجعة لقطاع الأعمال وخلق قنوات اتصال وتواصل مختلفة، فالقطاع الخاص شريك رئيسي في بناء مستقبل الإمارة، وله نصيب كبير ضمن الخطط التطويرية الداعمة المستقبلية».

تطوير مطار الشارقة

وحول دور مشروع تطوير مطار الشارقة الدولي في تعزيز قطاع السياحة في الإمارة، قال سموّ ولي عهد ونائب حاكم الشارقة: «يشكل مطار الشارقة الدولي بوابة من بوابات دولة الإمارات العربية المتحدة ورافداً أساسياً لقطاع السياحة والمشاريع التطويرية التي تأتي وفق نسق وخطط مدروسة مرتبطة بتطوير السياحة الداخلية، من خلال تطوير البنى التحتية بزيادة عدد الفنادق ومرافق الترفيه، ومراكز التسوق وتقديم الخدمات المتميزة وتطويرها، وبناء الشبكات المعلوماتية التي تروج للأنشطة والفعاليات الموسمية؛ لذا أضحى تطوير المطار أمراً حتمياً نسبة لزيادة عدد الرحلات، سواء المجدولة منها أو تلك المرتبطة بالمواسم السياحية وغيرها».

ولفت سموّه، إلى أن الشارقة بتنوعها الجغرافي، استطاعت أن تحقق تنوعاً واسعاً في نماذج السياحة، تمثل ذلك في متاحفها التخصصية التي تربو على 20 متحفاً ومحمياتها الطبيعية التي تزيد على 5 محميات موزعة بين الجبال والصحاري والبحار، وأسواقها التراثية والحديثة ومتنزهاتها العصرية التي تتوفر بها وسائل الترفيه والاستجمام، إلى جانب أن الشارقة خلقت لنفسها من خلال مبانيها الإدارية والحكومية، طابعاً متفرداً يشكل مصدر إبهار وإعجاب لزوارها.

معرض الكتاب

 وحول إقامة النسخة الـ39 من معرض الشارقة الدولي للكتاب التي اختتمت مؤخراً والرسالة التي وجهتها إمارة الشارقة للعالم في هذا المجال، قال سموّه، إن ما حققه المعرض على مدى الأربعة عقود من نجاحات، من حيث التنظيم أو المحتوى الفكري حتى بات اليوم واحداً من بين أهم ثلاثة معارض كتب في العالم، كان نظير ما يوليه صاحب السموّ حاكم الشارقة، من رعاية ودعم مباشر للمعرض والقائمين عليه، وقد تمكن فريق العمل القائم على تنظيم المعرض هذا العام، بالتعاون مع الجهات المعنية، من وضع خطة محكمة قابلة للتنفيذ مدعمة بأحدث التقنيات الميدانية لمواجهة أي طارئ، محققة لأعلى مستويات السلامة والوقاية، تضمن توفير بيئة آمنة للموظفين والمتعاونين والناشرين والزوار.

وأضاف سموّه: «لقد أثبتت تجربة افتتاح معرض الشارقة الدولي للكتاب في ظل المشاركة الواسعة للناشرين من مختلف أقطار العالم، قدرة الإنسان على تطويع الظروف التي تحدث من حوله، والتغلب على كافة الصعاب وتحقيق المصلحة العامة، كما أثبت إمكانية العودة التدريجية إلى حياة ما قبل «كوفيد ـ 19»، مع الالتزام التام وعدم التهاون حتى نحقق نصراً مشتركاً على هذه الجائحة دون أي خسائر صحية».

الخدمات الاجتماعية 

وفي إطار الخدمات والمحفزات الاجتماعية التي تقدمها إمارة الشارقة للمحافظة على استقرار الأسرة، قال سموّ ولي عهد ونائب حاكم الشارقة: «إن صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وقرينته سموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، يوليان الأسرة اهتماماً منقطع النظير. ونحن نعمل سوياً وفق منظومة متكاملة تضمن الاستقرار الاجتماعي والصحي والاقتصادي والأمني والوظيفي والتعليمي لكل فرد من أفرادها، حيث إن دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية ودائرة الخدمات الاجتماعية، والمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بتعاونها مع مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية، أسهمت في رسم ملامح عامة لأوضاع واحتياجات ومتطلبات وآمال الأسرة في إمارة الشارقة، وساعدت في إصدار القرارات الملائمة التي تحقق للأسرة الحياة الكريمة، كما أننا لا نغفل دور الجهات التنفيذية التي استطاعت تطبيق تلك القرارات على أرض الواقع، وفق المرجوّ منها، ووفق خطط زمنية تتناسب مع الزيادة الطردية في عدد السكان، سواء الجهات المعنية بالإسكان أو شق وتعبيد الطرق وتقديم الدعم الاجتماعي، ورفع مستويات المعيشة بزيادة الحد الأدنى للمرتبات، فضلاً عن توفير فرص عمل مناسبة».

الشرطة

وحول سعي القيادة العامة لشرطة الشارقة إلى جانب مهامها الأمنية في تعزيز التواصل مع أفراد المجتمع، قال سموّه: «شرطة الشارقة وعت هذا الأمر في وقت مبكر جداً، وجعلته من صميم عملها، انسجاماً مع رؤى وسياسات وزارة الداخلية في الارتقاء بالعمل الشرطي، وتغيير الصورة النمطية للشرطة وجعلها تواكب متغيرات الحياة، وحققت بذلك نجاحات واسعة عبر مسيرتها في هذا المجال، وتنوعت قنواتها التي سلكتها لتحقيق التواصل الفعال مع أفراد المجتمع، بدءاً من مجلة الشرطي ومروراً ببرنامج الشرطي التلفزيوني، وابتكارها لشخصية الشرطي الصغير، وصولاً إلى وقتنا الحاضر الذي أصبحت فيه شرطة الشارقة موجودة على جميع منصات التواصل الاجتماعي التي وسعت من محيط التواصل، مع أفراد المجتمع وأسهمت في تعزيز عمل الشرطة، وتطويره وتحسين مخرجاته».

تطوير التعليم

وحول سياسة الشارقة التعليمية المحفزة للطلبة قال سموّه: «تضع الشارقة القطاع التعليمي على قائمة أولوياتها باعتباره الجانب الأهم في تطوير وتنمية العنصر البشري الذي توليه الأهمية القصوى، وذلك نظير المتابعة الحثيثة لصاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، لكل ما يتعلق بالقطاع التعليمي في الإمارة والدعم الدائم لكل ما من شأنه الارتقاء به».

وأضاف سموّه: «إننا في الشارقة نحرص على تحقيق الموافقة والمواءمة الدائمة بين العلم والثقافة بالتوازي مع تعزيز المهارات الإبداعية والفكرية لأبنائنا، بدءاً من النشء الذين يعدون الثروة الحقيقية التي تعول عليها الإمارة في كثير من الطموحات للارتقاء والنهوض بالمجتمعات، ونسعى من خلال تطوير المنظومة التعليمية إلى بناء جيل قادر على العطاء والبناء باعتباره حجر الأساس في التنمية، وقد تمكنت إمارة الشارقة من تحقيق مكانتها العلمية العالمية، وباتت مركزاً علمياً ومنارة مهمة وقبلة طلبة العلم من كل بقاع الدنيا في ضوء برامجها ومبادراتها العلمية المختلفة في مختلف المراحل التعليمية، حيث تستند استراتيجيتها التعليمية على تشابك حلقتها العلمية والثقافية، بالاتساق مع البناء السليم المتوازن الفكري والمعرفي لأبنائها، حيث أطلقت العديد من المبادرات والمشروعات تستهدف النهوض بالقطاع التعليمي بشكل عام. وفضلاً على ذلك، فإن رؤى صاحب السموّ حاكم الشارقة، الثاقبة، من خلال برامج الشارقة التعليمية التي تخطط لما يجب أن يكون عليه أبناء الإمارات مستقبلاً، من علم ومعرفة وتوازن عقلي وبدني، حفزت القائمين على تخطيط وتنفيذ البرامج في المنظومات التعليمية لتبني المبادرات التطويرية الواعدة التي تتناسب وتطلعات سموّه، وما يجب تحقيقه من أهداف».

المجلس الرياضي

وحول انعكاس جهود مجلس الشارقة الرياضي على الساحة الرياضية في الإمارة، قال سموّه: «تسعى الشارقة دائماً لتطوير القطاعات الأساسية فيها، بما في ذلك القطاع الرياضي، ومجلس الشارقة الرياضي يمثل المظلة والحاضنة الرئيسية لكافة الكيانات والأنشطة والفعاليات الرياضية القائمة على أرض الإمارة، وستنعكس جهودهم المباركة على مستوى الفرق الرياضية، ومستوى الفعاليات الرياضية، وبفضل من الله تعالى ومن ثم الدعم المباشر من صاحب السموّ حاكم الشارقة، الرياضي الأول في الإمارة، يسير المجلس بخطوات ثابتة نحو تحقيق الأهداف المرجوة منه».

وأضاف سموّه: «بمتابعتنا لأعمال المجلس ونتائج الفرق الرياضية بمختلف أنشطتها الجماعية أو الفردية داخل الإمارة، تلمسنا بشكل واضح، التميز الذي باتت تحققه تلك الفرق، سواء بإحرازها للبطولات والمراكز المتقدمة، أو من خلال تطور أدائها ودخولها خضم المنافسة، أو من خلال سعيها الدؤوب لاحتضان المواهب الرياضية ورعاية الشباب، وإقامة الفعاليات الرياضية التي تشغل أوقات فراغ الشباب والناشئة حتى في فترة توقف المواسم الرياضية، ولا نغفل جهود المجلس أيضاً في دعم ورعاية رياضة المرأة؛ هذا المجال الذي تميزت به الشارقة وشكلت فرقاً رياضية نسائية في مختلف الرياضات، وأصبحت تنافس من خلالها في بطولات إقليمية ودولية».

وأكد سموّ الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، في ختام حديثه، أن إمارة الشارقة تعمل وفق منظومة متوازنة وعمل مؤسسي مترابط قابل للتطوير، وللشباب دور مهم في هذه المنظومة المؤسسية، فهم المستقبل الذي نعوّل عليه كثيراً.