مكتبة الصور

عرض الكل

المثقفون يثمنون القرار ويعتبرونه بادرة تاريخية

يوم الكاتب الإماراتي.. خطوة تعكس الدور التنويري لسلطان

ثمّن كتاب ومثقفو الإمارات تخصيص صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الفخري لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات، يوم السادس والعشرين من مايو/ أيار من كل عام، يوماً للكاتب الإماراتي، والذي يوافق تاريخ تأسيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وأكدوا ل«الخليج»، أن الإعلان يأتي ضمن جهود سموه في دعم الحراك الثقافي في الدولة، ويعد تكريماً للكتاب الإماراتيين في شتى المجالات الثقافية والإبداعية، مما يعزز النشاط الثقافي الإماراتي الذي يجد الدعم المقدر من الدولة وقادتها، ويشجع المؤلفين على تقديم ما هو متميز ورصين، ويكثف من عمق وثراء ما ينجزونه من أعمال أدبية.
رأى الروائي علي أبوالريش أن قرار صاحب السمو حاكم الشارقة، يحمل دلالات خاصة للكاتب، ويبرز ويُعْلي مكانته، وقال: «إن هذه الخطوة تعكس الوعي التنويري لسموه، وإدراكه العميق لتلك القوة الناعمة التي تتجسد في الكلمة، والتي تمنحها القدرة على الوصول إلى أقصى الآفاق، وتخاطب الآخر، لاسيما أن الكاتب هو ضمير هذه الأمة، والدرع التي تحمي قوتها، وتصون مبادئها، وتعلي من شأنها، وتنهض بها بين الأمم جنباً إلى جنب مع كل القوى الفاعلة في المجتمع».
وتحدث أبوالريش عن هذه الخطوة بوصفها تكريماً للكاتب الإماراتي، فعندما يشعر هذا الكاتب أن هناك جهات رسمية تهتم بأمره وتكرمه، ليس ذلك فحسب، وعندما يأتي هذا التكريم من قامة ثقافية بحجم صاحب السمو حاكم الشارقة، فإن هذا يحفز عنده شعوراً كبيراً بالمسؤولية، فينبري للاهتمام بالكلمة بمسؤولية ووعي، كما يدقق كثيراً في كل مستويات وصنوف الإبداع الأدبي والفكري التي ينتجها، وبالتالي سينعكس ذلك أولاً على جودة ما يقدمه الكاتب، وثانياً على المجتمع، فالناس بحاجة إلى الكلمة الصادقة التي تؤسس للمعرفة، وكل ذلك سيتزايد ويتعمق بهذا التكريم الذي أصبح الكاتب يحظى به في الدولة.

أما الشاعرة الهنوف محمد نائبة رئيس مجلس إدارة الاتحاد، فأكدت أن مبادرة سموه بتكريم الكاتب الإماراتي تشكل إضافة نوعية، تحسب في رصيد الكتاب الإماراتيين والعرب المقيمين في الإمارات، والذين ينضوي بعضهم في إطار الاتحاد، وقالت: خطوة على طريق ترسيخ الثقافة وتعزيز مكانتها في المجتمع، وسيكون لها تأثيرات متميزة ومحفزة للكاتب.

وأضافت: من المهم أن يشعر الكاتب بثقته بنفسه، وهذا التكريم سيدعم تلك الثقة ويقويها أكثر من ذي قبل، وسيرى الكاتب نفسه وقد أصبح محط اهتمام مجتمعه، وحصل على مكانته المتميزة، وبات الاحتفاء به صادرا من أعلى الهيئات، كما سيزيد من قدرة الكاتب للوصول إلى مستويات إبداعية أفضل، وسينعكس إيجابا على مجمل الثقافة الإماراتية، ويقدم للآخر صورة بهية تليق بالكتاب وتتعاطى مع المنجز الإبداعي بكفاءة ومسؤولية.

وبهذه المناسبة تمنت الهنوف أن تكون هناك جائزة تنافسية خاصة بالكاتب الإماراتي، وتمنح في كل سنة، في يوم السادس والعشرين من مايو، في تخصصات الشعر والقصة والرواية، فتكريم الكاتب في بلده هو أقصى ما يطمح إليه.

وعبر الكاتب والباحث محمد شعيب الحمادي رئيس الهيئة الإدارية لفرع الاتحاد في أبوظبي، عن سعادته بهذه الخطوة التي صدرت عن صاحب السمو حاكم الشارقة، قائلا: إنه لشرف كبير لكل مبدع إماراتي، أن يقوم سموه بتخصيص يوم للكاتب الإماراتي، وهذا يجب أن يشكل مصدر فخر للكتاب، حين يتذكرون أن سموه يهجس بالدور الذي تلعبه الثقافة في تشكيل الوعي والوجدان، ومثل هذا الاهتمام الكبير يجب أن يرفع من مستوى المسؤولية عند الكتاب أنفسهم بطرح الأفكار ذات المضمون الجاد الذي يليق بالفكر العربي والإسلامي.

وأكد الشاعر الدكتور طلال الجنيبي، أن تخصيص يوم سنوي للكاتب الإماراتي يحمل في طياته دلالات مهمة لا تصدر إلا من قامة كبيرة بحجم صاحب السمو حاكم الشارقة، وقال: هي بمثابة رسالة يريد سموه من خلالها تثبيت عدة رسائل في واحدة، الأولى توجه للمجتمع تذكيرا بأهمية الدور الذي يقوم الكاتب الإماراتي، لاسيما أن هذا التاريخ يشير إلى بدء إنشاء وتأسيس اتحاد الكتاب والأدباء الإماراتيين، وهو تاريخ يحمل رمزية كبيرة، لأن الكاتب الإماراتي مكون رئيسي في هذا المجتمع، لكي نسلط الضوء على إسهاماته في الموضوعين العام والخاص.

أما الثانية التي جاءت بها هذه المبادرة التاريخية، فتركز على رمزية ما يشكله الكاتب عموما في ضمير الأمة، وهنا يتجلى البعد الثقافي بأدواره المتعددة، في التنوير والنهضة الشاملة، أما الثالثة فتشير إلى رغبة في الانفتاح على ثقافة الآخر، وهذا بعد عالمي وإنساني، وهذا يعني أن تخصيص هذا التاريخ، سيشكل منطلقا لحراك ثقافي كبير، له صلة بالعملية الثقافية والفكرية برمتها، وهنا ندرك حجم المنافع أو الفوائد التي ستجنيها الساحة الثقافية، وهي خطوة لا يقوم بها إلا الكبار كصاحب السمو حاكم الشارقة.

وأكدت القاصة عائشة عبدالله على أهمية هذه الخطوة التي تأتي في وقتها، لاسيما أنها ستحفز الكتاب على مزيد من الإبداع، وتنشط حركة التأليف، وسوف تستعيد المبدعين القدامى الذي انحسر أداؤهم الإبداعي، ليشاركوا في رسم معالم المشهد الثقافي الإماراتي والعربي، وهذه المبادرة تلامس الواقع الإنساني للكتاب والمبدعين في الإمارات.

وأشادت عبدالله بما جاء في المبادرة من ترجمة إصدارات المؤلفين الإماراتيين، وما سيتيحه ذلك من توفير فرص حقيقية للإبداع، ويخلق زخماً ثقافياً وتواصلاً وانفتاحاً مع ثقافات العالم، في إطار كل ما هو مبدع وخلاق في كافة فروع الكتابة بوصفها قوة ناعمة تسمو بالإنسان، وذلك سيعمل من دون شك، على نشر وتوزيع الكتاب الإماراتي على مستوى العالم، وهو الذي يعرف بالثقافة الإماراتية وتميزها من حيث الشكل والمضمون.

وذكرت عبدالله أن المبادرة ليست غريبة على سموه، مشيرة إلى مشروع الشارقة الثقافي، والاحتفاء الكبير الذي يجده المثقفون الإماراتيون والعرب من قبل سموه، خاصة أن مبادراته قد تجاوزت الإمارات إلى جميع الدول العربية.

أما القاص عبدالرضا السجواني فأشار إلى أن المبادرة تؤكد حقيقة أن صاحب السمو حاكم الشارقة، هو صاحب المبادرات الثقافية الكبيرة التي تصب في عمق الجانب الإنساني، وتكشف عن اهتمامه الكبير بالكاتب، بوصفه الشعلة التي تنير الطريق نحو المستقبل؛ فالدولة تبدي اهتماما خاصا بالعمل الثقافي الذي يمثل ركيزة النهوض الحقيقي، والتواصل الأمثل مع العالم الخارجي.

وذكر السجواني أن المبادرة تضع الكتاب والمثقفين الإماراتيين أمام تحدٍ كبير؛ إذ لا بد أن يكونوا عند مستواها، وينشطوا في مجال الإبداع والكتابة، وكذلك يضع اتحاد الكتاب والأدباء الإماراتيين أمام مسؤولية مضاعفة، وتفعيل هذه الخطوة والبناء عليها، والتعرف على ظروف الكتاب ومراعاة الجوانب الإنسانية والحياتية لهم، 

وختم السجواني بالقول: «هذه الخطوة تحتشد بالقيم الإنسانية النبيلة، وتصب في مسعى سموه المتواصل لدعم الحرك الثقافي وتنشيطه وجعله في بؤرة الاهتمام».

تحية من «الكُتَّاب اللبنانيين»

صدر عن الأمين العام لاتحاد الكتّاب اللبنانيين، الدكتور وجيه فانوس، البيان الآتي: «يُحَيِّي اتحاد الكتّاب اللبنانيين الدعوة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرَّئيس الفخري لاتحاد كُتاب وأدباء الإمارات لإحياء «معرض بيروت العربي والدولي للكتاب»، لما له من قيمة ثقافيَّة وتاريخيَّة للعالم العربيِّ والمثقَّفين والأدباء العرب؛ وبما كشفه سموه عن عدد من المبادرات الثَّقافيَّة والمشاريع الثقافية التي تبنتها إمارة الشارقة، من بينها تأسيس بيت الشِّعر في لبنان، والذي سيسهم في رفد الساحة العربية بالإصدارات الأدبية، ويخرج لنا جيلاً مبدعاً من الأدباء والمثقفين اللبنانيين».

المصدر: جريدة الخليج