مكتبة الصور

عرض الكل

مسيرة حاكم وقلب حنون

أكدت أحداث التاريخ على مر العصور أن الإنجازات الكبرى لا بد لها من رجال يصنعون المجد، ويكتبون تاريخاً ناصع البياض لأوطانهم، وقد تتعدى أياديهم البيضاء حدود أوطانهم. وكل ذي عقل يعي، وعين تبصر، يدرك الخطوات المباركة التي ارتقتها دولة الإمارات، لتصل  في سنوات معدودة  إلى ما عجزت عنه مثيلاتها في قرون.

ولا شك في أن الله قيض لدولة الإمارات، منذ تأسيسها، رجالًا صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وبرّوا بعهودهم لشعبهم فقادوا المسيرة، وحققوا آمال شعبهم في التنمية والأمن والاستقرار، ودرج خلفهم على مسيرة أسلافهم، فأكملوا مسيرة الرخاء والأمن، وحققوا مستويات عليا من الرفاهية لشعوبهم. فأينما يممنا وجوهنا رأينا إنجازات تتحدث عن نفسها، وتفصح عن رؤية عميقة، وبصيرة تستشرف المستقبل. ومن ينظر إلى إمارة الشارقة بين الأمس واليوم، يلمس الكثير من الإنجازات التي تمت في ربوعها في كافة المجالات، فوجه الأمس المشرق أصبح أكثر إشراقاً، بما قدمته رؤية وبصيرة القائد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة.

لقد عُرف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، بالأب الحاني والمسؤول الحريص على مصلحة بلده وأمته؛ إذ استطاع في سنوات قليلة أن يُحدث نقلة نوعية في مفاصل إمارة الشارقة واستراتيجيتها، وتمكن، بفضل حنكته، وعلمه، ورؤيته الثاقبة وبُعد نظره، من أن ينقل حراك التنمية إلى معدلات أعلى من المتوقع لها زمنياً. وقد لمسنا ذلك في مشاريع الإسكان، وصناديق الإقراض، والتوطين، وزيادة الرواتب، وتحويل إيرادات النفط إلى جوانب تخدم المواطن بشكل مباشر، وغير مباشر مثل: مشاريع الإسكان، وكورنيش الشارقة، وخورفكان وغيرها من المشاريع التي غيرت وجه الشارقة عن ذي قبل.

وفي هذا السياق، أصدر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، المرسومين الأميريين بتعيين سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائباً لحاكم الشارقة، ورئيساً لمجلس النفط في إمارة الشارقة. وهذان المرسومان الأميريان يعكسان رؤية القيادة الحكيمة من جهة، وبعد نظرها، كما يعكسان المكانة الكبيرة التي يتمتع بها سموه، فهو من القيادات الشابة الطموحة الواعدة، وبالطبع سيكون لهذا القرار أكبر الأثر في تعزيز دور مجلس النفط في إمارة الشارقة، والذي يضطلع بإدارة كافة شؤون النفط في الإمارة.

إن التركيز على تطوير الثروات البترولية والغاز والمعادن يهدف إلى تنويع مصادر الدخل الوطني، والعمل على فتح منافذ جديدة، وتشكيل منتجات ذات قيمة مضافة تسهم في جلب التقنية، وتكثيف تدريب الشباب الإماراتي، وتزويدهم بالخبرات الحديثة وتشجيع الابتكار لديهم، وكذلك رسم استراتيجيات بترولية تحقق مصالح التنمية الوطنية، وتطوير الصناعات البترولية والبتروكيماوية.

ومما لا شك فيه أنه في عصر التحولات العالمية الكبرى تشتد المنافسة بين الدول من أجل التطور الاقتصادي والصناعي بشكل أفضل وأسرع، من خلال الاستغلال الأمثل للثروات الطبيعية. وقطعاً ارتأت القيادة الحكيمة، ببصيرتها الثاقبة، أن سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، بكفاءته العالية، وما يمتلكه من مهارات قيادية فريدة، يستطيع رسم استراتيجيات إدارية ناجحة في هذا القطاع الحيوي، وتحقيق نتائج مبهرة، مما يعود بمزيد من الخير والرفاهية على المواطنين في ظل أجواء الأمن والاستقرار التي ينعم بها شعب الإمارات وكافة المقيمين، بما يسهم في تطوير المسارات التنموية بكل مجالاتها في المجتمع.

المصدر: جريدة الخليج – محمد خليفة