مكتبة الصور

عرض الكل

استراحة بين السحب

أحلام الشارقة تلامس السماء، ومشروعاتها تأخذ لنفسها مكاناً بين السحب، و«الاستراحة» التي افتتحها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، في خورفكان، تعكس شيئاً من طموح الإمارة الباسمة، التي لم تدع باباً للسعادة إلا وشرعته أمام مواطنيها الذين يعيشون في كنف سلطان هانئي البال، مطمئنين على مستقبلهم، الذي يشرق كل يوم بمشروعات غايتها راحة الناس، ويتزين بمبادرات حولت مناطق الإمارة إلى جنان يقصدها الجميع للتنعّم والتمعّن بلوحة جميلة رسمها سموه بمنجزات لم تدع شبراً إلا وكان له نصيب من مشروع سلطان الحضاري. 

«استراحة السحب» جديد مشروع حاكم الشارقة التنموي والسياحي بمدينة خورفكان، لم يأتِ تنفيذها على ارتفاع 600 متر فوق مستوى سطح البحر من فراغ، بل يحمل في مضمونه رسالة اختصرها سموه بقوله: «لو شي مكان فوق بوديكم»، كيف لا وسلطان القلوب قد نهض بالإمارة حتى أصبحت مضرباً للمثل بين المدن التي تجمع بين الحداثة والحضارة في توليفة سحرية لا يعرف تركيبها سوى رجل حمل على عاتقه إسعاد أبنائه بمشاريع نوعية، وتغذية أرواحهم بالمعرفة وحسن الخلق. 

الإمارة الباسمة فرضت نفسها على خريطة السياحة بفضل ما حباها الله به من مناطق زادت جمالاً بمشاريع تجمع بين حسن العمران وروعته وغايته؛ حيث تتعدد الوجهات لتشبع رغبات الباحثين عن صفاء البال والتنعم بين جبال حرثتها الآلات وشقت من خلالها الطرق لضمان سهولة التنقل، وصولاً إلى إسعاد المجتمع الذي تربع سطان على قلوب أبنائه.

جميع الدلالات تؤكد أن الشارقة ماضية في خططها لتطوير البنى التحتية، بشبكات طرق ذات مواصفات عالية الجودة، ورفد مناطق الإمارة ومدنها، بالمرافق الخدمية والمواقع السياحية، والحفاظ على تضاريسها البيئية، لخدمة القاطنين في ربوعها.

كل ركن في شارقة المعرفة له نصيب من عطاءات سلطان التي تحمل عنوان التطوير والحفاظ على العادات والتقاليد والتماسك الأسري، والإمارة الباسمة تعلو يومياً ضحكتها، باستراحة تتكون من طابقين بمساحة إجمالية بلغت 2788 متراً مربعاً، يشتمل طابقها الأرضي على مطعم ومقهى يتسع ل 88 شخصاً في القاعة الداخلية، و48 في الشرفة الخارجية، فضلاً عن قبو يحتوي على قاعة متعددة الأغراض تتسع ل 62 شخصاً، ومصلى للرجال وآخر للنساء، ومرافق خدمية وإدارية، موفرة إطلالات لمناظر رائعة على مدينة خورفكان، ولتلعب دوراً في سعادة المواطنين حتى تبقى شارقة الثقافة والعلم، الحضن الدافئ، الذي يجد فيه الجميع الراحة والسكينة والسعادة.

المصدر: جريدة الخليج – ابن الديرة