مكتبة الصور

عرض الكل

سلطان.. ضمير وحارس الخمسين الثقافية

أخيراً، وختامها المسك، وكلمة حق وعدل، لابدّ من العودة إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة عند بدايات ونهايات الحديث عن «الخمسين الثقافية» في دولة الإمارات العربية المتحدة.

سموه.. صاحب السمو الثقافي، ومؤسس مشروع الشارقة الثقافي الركن الأهم في الخمسينية الثقافية، ولذلك يأخذنا الحديث عن الثقافة في الإمارات في خمسينيتها الوطنية إلى مدخلين.. الأول صاحب السمو حاكم الشارقة ودوره الثقافي المباشر في الثقافة الإماراتية.. والثاني.. مشروع الشارقة الثقافي الذي لا يمكن تجاهله لا محلياً، ولا خليجياً، ولا عربياً، ولا عالمياً عند الحديث على الخمسين الثقافية في الإمارات.

مشاركة وشراكة صاحب السمو حاكم الشارقة في مكان ومكانة الثقافة في الإمارات تتمثلان أولاً في شخصيته الثقافية الأدبية التاريخية المسرحية والروائية.. شخصية الكاتب الذي أصرّ على ذاته الكاتبة على الرغم من التزامات وواجبات ذات الحاكم في هذه الشخصية الثقافية الاعتبارية والمحترمة بين الأوساط الثقافية العربية والعالمية.

كما يعلم الجميع رَفَدَ صاحب السمو حاكم الشارقة الخمسينية الإماراتية بمسرحيات تاريخية عكف على كتابتها برؤية إسقاطية متوازنة بين الماضي والحاضر لكي نقرأ التاريخ، ولا نكتفي بقراءته فقط، بل نستخلص منه العبر والحكمة والخلاصات الفكرية والأخلاقية والأدبية.

واكب صاحب السمو حاكم الشارقة الخمسينية الثقافية الإماراتية بمؤلفات في تاريخ المنطقة، والتاريخ العربي والإسلامي، وعزّز مادته التاريخية البحثية بمراجع وموسوعات ومعلومات وخرائط ومخطوطات بحث عنها سموه في مكتبات ومؤسسات بحثية وأكاديمية عالمية، واقتناها، ووفّرها للباحثين في علوم التاريخ والجغرافيا والمعرفة العلمية والأدبية بشكل عام.

في الرواية، نجد اسم صاحب السمو حاكم الشارقة حاضراً في تاريخ الأدب الإماراتي، وهي مرة ثانية رواية تاريخية تنسجم مع طبيعة سموه البحثية، وتعلن عن خصوصيتها الأدبية السردية في الثقافة الإماراتية.

كتب سموه في السيرة الذاتية.. سيرة الإنسان، وسيرة المكان، وكتب الشعر، وتشكل مجموعة خطاباته الافتتاحية في أيام المسرح وأيام معارض الكتب قاعدة شفافة لمشروعه الثقافي الشخصي.

هذا على مستوى الانشغال الشخصي لصاحب السمو حاكم الشارقة مسرحياً، ومؤرخاً، وأديباً، ومثقفاً متابعاً لكل صغيرة وكبيرة في اليوميات الثقافية المحلية، أما المستوى الثاني فهو مشروع الشارقة الثقافي الذي بدأ عملياً منذ سبعينات القرن العشرين، وبذلك، فإن هذا المشروع الفكري الفني الأدبي النشري يكمل فعلاً الخمسين عاماً في ٢٠٢١ بالتقاء كلّي مع الخمسين الوطنية الإماراتية.

مشروع الشارقة الثقافي في خمسينيته وفي الخمسين الوطنية الإماراتية هو الجذر التأسيسي لمعرض الشارقة الدولي للكتاب الذي تحوّل إلى مؤسسة ثقافية مستقلة في إطارها الإداري: هيئة الشارقة للكتاب، ثم مدينة الشارقة للنشر، وفي الإطار العام لهذا المشروع: الهيئة العربية للمسرح وبيوت الشعر العربية، وحزمة الجوائز الأدبية.

عند قراءة مشروع الشارقة الثقافي لا يغفل أحد المؤسسة الأم لهذا المشروع وهي دائرة الثقافة في الشارقة.. القنديل المضيء في سماء هذا المشروع دائماً.

المصدر: جريدة الخليج – يوسف أبو لوز